مصر: استنفار قبيل جمعة السلفيين وتوصية بتعديل قانون التظاهر

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2014 - 05:22 GMT
البوابة
البوابة

أوصت يوم الأربعاء لجنة مصرية لتقصي الحقائق في أعمال عنف سياسي الحكومة بضرورة تعديل قانون التظاهر.

وتحقق اللجنة بأمر من الحكومة في أعمال العنف التي شهدتها البلاد بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين في يوليو تموز 2013.

ويماثل تقريرها النتائج التي توصلت اليها لجنة عينتها الحكومة في مارس اذار إذ يلقي باللوم في الكثير من اعمال العنف التي وقعت في اعتصامي رابعة والنهضة على أعضاء وأنصار جماعة الاخوان في حين يحمل الشرطة بعض المسؤولية للاستخدام غير المتناسب للقوة.

ولكن في تحرك غير معتاد أيدت اللجنة اجراء تعديلات على قانون التظاهر الذي صدرت بموجبه أحكام بالسجن على عدد من نشطاء انتفاضة 2011 التي أرغمت الرئيس الأسبق حسني مبارك على التنحي.

ويصف التقرير قانون التظاهر بانه معيب مستندا في ذلك إلى "العقوبات المغلظة غير المناسبة" وحق وزير الداخلية في منع أي تجمعات سلمية ومواد تخالف الدستور فيما يبدو.

وقالت اللجنة في تقريرها إن "هناك حاجة لتشكيل لجنة من الخبراء لإعادة النظر في قانون الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات."

والحكومة غير ملزمة بتنفيذ أي من توصيات اللجنة لكن التقرير قد يستخدم كأساس لدعاوى قضائية في المستقبل.

وقتلت قوات الأمن المئات واعتقلت الآلاف بعد عزل مرسي وأدت هجمات شنها متشددون منذ ذلك الحين إلى مقتل أكثر من 500 شخص معظمهم من أفراد الجيش والشرطة وفقا لبيانات حكومية.

ودعت اللجنة إلى تطوير مهارات الشرطة من خلال وضع برامج تدريبية تساعدها في التعامل مع فض التجمعات والحشود الجماهيرية بالطرق السلمية وانتقدت استخدام الذخيرة الحية.

وقالت إنه يجب على الحكومة ان تدفع تعويضات للضحايا الذين لم يثبت ضلوعهم في أعمال العنف أو التحريض عليها.

 وقد رفع الجيش والشرطة في مصر من درجة التأهب الأمني تحسبا لمظاهرات دعت إليها الجبهة السلفية يوم الجمعة 28 نوفمبر/ تشرين الثاني، وسط مخاوف من اندلاع اشتباكات دامية مع الشرطة والجيش.

وأمر وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم بـ"تكثيف الدوريات الأمنية الثابتة والمتحركة على كافة المحاور والطرق، مدعومة بمجموعات للتدخل السريع من قوات الأمن المركزي وعناصر البحث الجنائي بالشوارع والميادين للرصد والملاحظة والتعامل الفوري مع الأحداث".

وأكد الوزير أن "الضربات الأمنية التي وجهتها الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة للعناصر الإرهابية أفقدتهم التوازن وجعلتهم يتصرفون على غير هدى ولا يدركون عواقب دعواتهم الخبيثة".

وذكرت وكالة "أنباء الشرق الأوسط" الرسمية أن قوات الجيش اتخذت كافة التدابير والاجراءات المرتبطة بتأمين المنشآت والأهداف والمرافق الحيوية بالدولة، والتعاون مع كافة الأجهزة الامنية لوزارة الداخلية في توفير الأمن والأمان للمواطنين.

وأضافت أن وحدات المنطقة المركزية العسكرية رفعت درجة الاستعداد القتالي تمهيدا للتحرك والانتشاري لتنفيذ مهام التأمين المكلفة بها للحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة بنطاق القاهرة الكبرى وبمشاركة عناصر من قوات التدخل السريع.

كما استعدت عناصر المنطقة الشمالية العسكرية للتعامل مع المواقف الطارئة بالتنسيق والتعاون المشترك مع مديرية امن الاسكندرية والمحافظات التي تدخل في نطاق المنطقة الحيوية.