مصر: اعتقال 62 اسلاميا يشتبه بتخطيطهم لتفجير مركز ابحاث

منشور 09 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 07:11

قالت مصادر أمنية الثلاثاء ان مصر ألقت القبض على 62 اسلاميا يشتبه بأنهم تآمروا لتفجير مقر جماعة ضغط تدعو للديمقراطية بالقاهرة يرأسها المعارض سعد الدين ابراهيم الذي يعيش حاليا في المنفى بالخارج.

وقالت المصادر ان من ألقي القبض عليهم متهمون بالانتماء لجماعة اسلامية تدعى التكفير والهجرة وانهم ألقي القبض عليهم في غضون الشهر الماضي للاشتباه بأنهم يتامرون لنسف مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية.

وقالت المصادر ان هؤلاء الاشخاص تحركهم الكراهية للولايات المتحدة.

ويرأس سعد الدين ابراهيم وهو أستاذ في علم الاجتماع ويحمل الجنسية الاميركية الى جانب جنسيته المصرية مركز ابن خلدون ويضغط من أجل حريات سياسية أكبر في مصر وكان سجن عام 2002 بتهم تشمل الاضرار بسمعة مصر في الخارج.

وتوافق القبض على هؤلاء الاشخاص مع حملة متصاعدة على المعارضة السياسية في مصر. وتستهدف السلطات في مصر صحفيين وحقوقيين وجماعات سياسية معارضة مثل الاخوان المسلمين بحملتها الحالية.

وقال مدير مركز ابن خلدون أحمد رزق انه لم يتلق اخطارا رسميا من الحكومة بشأن من ألقي القبض عليهم لكنه يعتزم زيادة اجراءات الامن حول المركز.

وقالت مصادر أمنية ان الرجال المقبوض عليهم لم توجه اليهم بعد اتهامات رسمية لكنهم رهن الاحتجاز على ذمة التحقيق وانهم نفوا ما نسب اليهم.

وعبر السنوات ألقت السلطات المصرية القبض على عدة جماعات ممن تسميهم متطرفين للاشتباه باعتزامهم ارتكاب أعمال عنف. لكن بعض القضايا لم تتم احالتها الى المحاكمة بالمرة وأطلقت السلطات سراح المشتبه بهم.

وقالت صحيفة "المصري اليوم" اليوم نقلا عن تحقيقات نيابة أمن الدولة ان المجموعة كانت تخطط لاستخدام سيارة مفخخة في نسف مركز ابن خلدون. وأضافت أنها كانت على اتصال مع "عناصر متطرفة" في الخارج.

وأضافت الصحيفة أن المجموعة "تأثرت بما نشرته بعض الصحف حول الدكتور سعد الدين ابراهيم ومقالاته العلمانية وصلته بأمريكا."

ويقيم ابراهيم حاليا خارج مصر وقال انه يواجه احتمال القبض عليه اذا عاد الى البلاد في وقت يجري فيه احياء الاتهامات القديمة ضده في شكل دعاوى قضائية يحركها أشخاص هذه المرة.

ويضغط ابراهيم على واشنطن والاتحاد الاوروبي مطالبا بتقدم أكبر نحو مزيد من الاستقلال للقضاء وحريات اعلامية ومدنية أكبر وانتخابات تجرى تحت اشراف دولي مقابل المساعدات لمصر.

ويريد ابراهيم أيضا أن يرى نهاية لحالة الطوارئ السارية منذ اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981.

والتكفير والهجرة هو اسم أطلق على عديد من الجماعات الاسلامية في العالم العربي عبر السنوات. ويشير الاسم الى اعتقاد أفراد تلك الجماعات أن المجتمع كافر وأن الجماعة يجب عليها أن تلجأ الى مكان امن يمكنها فيه بناء قوتها والعودة لرد المجتمع الى الايمان.

وخطفت جماعة مصرية بنفس الاسم وقتلت وزير الاوقاف المصري محمد حسين الذهبي عام 1977 لكن زعيمها أعدم شنقا لاحقا ودخل أعضاؤها السجن.

وفي السنوات الماضية ألقت مصر القبض في فترات متقطعة على اسلاميين تقول انهم ينتمون الى الجماعة المنحلة أو يحاولون احياء نشاطها.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك