مصر: اغلاق مركز لحقوق الانسان يقدم مساعدات لضحايا التعذيب

منشور 14 أيلول / سبتمبر 2007 - 08:49

قال مركز لحقوق الانسان يقدم مساعدات لضحايا التعذيب يوم الخميس ان السلطات المصرية أخطرته بأنه سيتم اغلاقه بسبب مخالفات مالية في خطوة وصفها نشطاء بأنها محاولة حكومية لقمع المنتقدين.

وقال مركز المساعدة القانونية لحقوق الانسان انه تسلم اخطارا بتصفيته والاستيلاء على موجوداته بسبب اتهامات بتلقيه تمويلا أجنبيا بدون موافقة الحكومة. ونفى المركز ارتكابه أي أخطاء.

ورفضت جماعات حقوق انسان محلية ودولية تلك الاتهامات باعتبارها ستارا سياسيا لمحاولة اسكات الجماعة التي حركت دعاوى أمام المحاكم في قضايا تعذيب تسبب حرجا. ولم يتسن الاتصال على الفور بمسؤولين للحصول على تعليق.

وقالت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن في بيان "الهجوم على مركز المساعدة القانونية مرتبط على ما يبدو بنشاطه في مساعدة ضحايا التعذيب وفضح انتهاكات حقوق الانسان في مصر."

وأضافت المنظمة أن "السلطات المصرية لا تنتهك وحسب التزاماتها باحترام حق حرية تكوين الجمعيات وانما تمنع أيضا ضحايا التعذيب من الحصول على مشورة مستقلة لها قيمتها ومساعدة قانونية لدعم حقوقهم."

ورأى نشطاء أن تلك هي الخطوة الاحدث في سلسلة من الخطوات التي لجأت اليها مصر لقمع المعارضة السياسية وقالوا ان الاتهامات الموجهة لمركز المساعدة القانونية شبيه بتلك الاتهامات التي وجهت في السنوات السابقة ضد معارضين مصريين وكان مصيرها الفشل.

وتقول جماعات حقوق انسان دولية ومحلية ان التعذيب يمارس بشكل منتظم في السجون ومراكز الشرطة في مصر. وتقول الحكومة انها تعارض التعذيب وتحاكم رجال الشرطة المتورطين فيه.

والحكومة المصرية حساسة بشكل خاص للاتهامات بالتعذيب منذ حادث في عام 2006 جرى تصويره سرا ووضعه على شبكة الانترنت ويظهر في رجل شرطة وهو يسيء لسائق حافلة في أحد أقسام الشرطة في القاهرة. وأثار الحادث احتجاجات دولية.

وقال طارق خاطر رئيس مركز المساعدة القانونية انه لا أساس للاتهامات المالية الموجهة ضد المركز وان الحكومة تحاول الانتقام منه لاثارته لقضايا حساسة.

وأضاف أن المركز أخطر الدولة بتلقيه أموالا من الخارج لكن الحكومة لم ترد خلال الاطار الزمني المطلوب.

وقالت رسالة احتجاج وقعتها معظم منظمات حقوق الانسان المصرية ان قرار اغلاق مركز المساعدة القانونية له دوافع سياسية وأنه ويشير الى أن "الصراع بيننا وبين هذه الحكومة البوليسية أصبح مكشوفا وعلنيا."

وأدين عالم الاجتماع المصري سعد الدين ابراهيم في قضية مماثلة في عام 2002 بزعم تلقي مركز ابن خلدون الذي يديره مساعدات مالية من الاتحاد الاوروبي بصورة غير قانونية في حكم اثار انتقادات دولية واسعة النطاق قبل أن تبطله محكمة النقض.

مواضيع ممكن أن تعجبك