مصر... اقتراح تمديد ولاية الرئيس

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2017 - 08:40 GMT
فى جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية
فى جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية

يبدو أن بوادر أزمة برلمانية ستظهر في مصر حول اقتراح لتعديل دستوري يقضي بتمديد فترة الرئاسة من 4 سنوات إلى 6 سنوات.

وكان النائب محمد نصر الدين أعلن مجددا عن اقتراح يتعلق بتعديل مواد دستورية، أبرزها (المادة 140) التي تقصر مدة الرئاسة على أربع سنوات فحسب. وتراجع النائب في شباط الماضي، عن الاقتراح نفسه، بعد قرابة يومين من طرحه، بدعوى أن "الظرف السياسي غير مناسب".

وقالت مصادر برلمانية لصحيفة "النهار" اللبنانية إن عددا من نواب ائتلاف "دعم مصر"، الذي يتمتع بالغالبية البرلمانية، عارضوا هذا الاقتراح، وهدد بعضهم بالانسحاب من الائتلاف، مشيرة إلى أن "هناك أجواء من عدم الارتياح بين عدد ليس بقليل من نواب مجلس الشعب، بشكل عام، تجاه هذا الاقتراح".

وأعلن النائب أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين، معارضته "اقتراح العضو إسماعيل نصر الدين، بتعديل بعض مواد الدستور، خاصة المادة 140 بمد فترة الرئاسة"، مطالباً بإسقاط عضوية النائب مقدم الاقتراح. وأكد أن "المشرع الذي وضع الدستور في 2014 حظر أي اقتراب من مادة الرئيس، فهي محصنة ولا يجوز الاقتراب منها أو إجراء أي تجديد عليها".

وتنص (المادة 226) من دستور 2014 نصا يقول: "وفى جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقا بالمزيد من الضمانات".

ويجادل نصر الدين بأن "الصياغة الحالية للمادة غير منضبطة وتثير لبساً، حيث إننا لا نعلم ما المقصود بعدم جواز التعديل إلا إذا كان متعلقاً بمزيد من الضمانات، فالفقرة المتعلقة بإعادة انتخاب الرئيس معطوفة على مبدأ الحرية والمساواة وما يفهم من المادة أن الحظرين لهم حكم واحد وهو التعديل بشرط الضمانات" وفق بيان له نشر الأربعاء. وأكد عزمه على تقديم الاقتراح في دورة الانعقاد المقبل لمجلس الشعب والمقررة في تشرين الأول المقبل.

وعلى الرغم من المعارضة والنقد الحاد الذي يتعرض لهما مشروع التعديلات الدستورية، من كتاب وسياسيين بارزين، معروفين بدعمهم للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، يبدو أيضا، أنه صار يحظى بدعم سياسي أقوى مما كان عليه في شباط الماضي. فرئيس مجلس النواب علي عبد العال، استبق الإعلان عن الاقتراح بتصريحات تؤكد حاجة مصر لتعديلات على الدستور الذي كتب في فترة غير مستقرة سياسيا وأمنيا، ليتماشى مع الاستقرار الذي تنعم به البلاد حاليا.

وليس خافياً أن تعديلاً دستورياً كهذا يصب في مصلحة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي تراجعت شعبيته أبعد سلسلة قرارات فاقمت الاوضاع المعيشية في البلاد.