تشهد الساعات المقبلة في مصر، صراعاً انتخابياً جديداً، تزامنا مع نتائج الانتخابات البرلمانية ، حيث يدور التنافس هذه المرة داخل ساحات الجامعات المصرية، لتشكيل الاتحادات الطلابية، ضمن انتخابات جديدة لم تجري منذ عامين.
وتنطلق الانتخابات، في الثالث من نوفمبر الجاري، بالإعلان عن أسماء المرشحين للانتخابات التي تستمر لمدة أسابيع، وسط تخوفات من قبل رجال الأمن، بإمكانية وقوع أحداث شغب من قبل طلاب جماعة الإخوان.
وتعتبر “القاهرة وعين شمس وحلوان”، أبرز الجامعات التي تشهد صراعاً شرساً بين الطلاب، بسبب وجود صبغة حزبية على الانتخابات الطلابية، وإيحاءات من قبل بعض الطلاب بدعم مؤسسات لها في الانتخابات الطلابية.
وأكدت مصادر لشبكة “إرم” الإخبارية، أن أبرز أوجه الصراع في الجامعات الثلاثة، تدور بين أحزاب “مصر القوية” و”مستقبل وطن” وحركة “الاشتراكيين الثوريين”،إلى جانب اتخاذ بعض الطلاب لشعار “تحيا مصر” لحملتهم الانتخابية.
طلاب الإخوان
وعلمت “إرم” أن حزب “مصر القوية” الذي يرأسه الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح، المرشح الرئاسي والقيادي الإخواني السابق، يسعى لحصد عدد كبير من مقاعد الانتخابات الطلابية، نتيجة اعتماد الحزب على الكوادر الشبابية، واستجابة البعض للحزب رغم موقفه من النظام الحاكم في مصر.
أبو الفتوح شدد في اجتماع له مع شباب الحزب، على حتمية دعم الشباب المرشحين في الانتخابات الطلابية، في حين يرى عدد كبير من الطلاب، أن غالبية الذين يروجون لأنفسهم على أنهم في حزب “مصر القوية” هم أعضاء ونشطاء في جماعة الإخوان المسلمين.
كما يتنافس في الانتخابات، عدد كبير من الطلاب في الجامعات، تحت شعار “مستقبل وطن”، وهو اسم الحزب الذي يرأسه الشاب محمد بدران، آخر رئيس لاتحاد طلاب الجامعات المصرية، قبل توقف الانتخابات، خلال الفترة الماضية، بسبب الظروف السياسية.
ويدخل “الاشتراكيون الثوريون” المعركة الانتخابية في الجامعات، معتمدين على حالة الغضب التي تسود عددًا من الشباب، حول الأوضاع الراهنة، وسعيهم لحصد مكاسب الثورة خلال فترة قصيرة.
كذلك، أسس عدد كبير من شباب الجامعات، شعار “تحيا مصر” ليكون رمزاً لهم في الانتخابات الطلابية، وهو ما جعل المنافسين، يوجهون لهم اتهامات بتلقي الدعم من رجال الأمن -على عكس الحقيقة، بحسب مصدر أمني في جامعة القاهرة.
شروط الترشح
ومن المقرر، أن تشهد الساعات القادمة، عقد مؤتمرات وندوات داخل الجامعات، لتناول المرشحين لبرامجهم الانتخابية داخل الجامعة، في الوقت الذي أكدت فيه بعض المصادر لشبكة “إرم” الإخبارية، أن أجهزة الأمن تعد حالياً تقارير خاصة بالطلاب المشكوك في انتمائهم لجماعة الإخوان المحظورة، وفقاً للقانون، لمنعهم من خوض الانتخابات.
ومن جانبه، قال الدكتور راشد القصبي، رئيس جامعة بورسعيد، إن شروط الترشح موحدة لخوض الانتخابات، من أهمها أن يكون الطالب مصري الجنسية، ومسدد للرسوم الدراسية، وله نشاط بارز خلال السنوات الماضية، باستثناء طلاب الفرقة الأولى، كذلك عدم الانتماء لأي جماعات إرهابية أو وقع عليه جزاءات تأديبية.
ولم يظهر حتى الآن، أي كيانات طلابية تنتمي رسمياً لجماعة الإخوان، بعد أن صرح بعض طلاب الجماعة بمقاطعة الانتخابات الجامعية.