مصر: الاعدام لاثنين من مؤيدي الاخوان واتهام "ملثمين" من الجماعة بقتل الصحافية ميادة اشرف

تاريخ النشر: 29 مارس 2014 - 03:33 GMT
البوابة
البوابة

احالت محكمة مصرية اوراق اثنين من مؤيدي جماعة الاخوان المسلمين إلى المفتي تمهيدا لاصدار حكم باعدامهما، فيما ذكرت النيابة العامة ان خمسة ملثمين ينتمون للجماعة قتلوا الصحافية ميادة اشرف في احداث العنف التي وقعت بين اسلامين وقوات الامن الليلة الماضية في القاهرة.

وصدر حكم احالة اوراق المتهمين في قضية إلقاء صبية من فوق سطح بناية خلال اشتباكات بالاسكندرية في يوليو تموز.

وأضافت المصادر لرويترز أن محكمة جنايات اسكندرية قررت أيضا مد أجل النطق بالحكم على 61 متهما آخرين في نفس القضية إلى جلسة 19 مايو أيار المقبل.

وتعود وقائع القضية إلى الخامس من يوليو تموز حين اندلعت اشتباكات بين محتجين مؤيدين لجماعة الاخوان المسلمين وسكان بمنطقة سيدي جابر بمحافظة الاسكندرية في شمال مصر. وأسفرت الاشتباكات عن وفاة 23 شخصا وإصابة ما يقرب من 200 آخرين.

الى ذلك، ذكرت النيابة العامة المصرية السبت ان خمسة ملثمين "ينتمون لجماعة الاخوان المسلمين" قتلوا الصحافية ميادة اشرف.

وكانت الصحافية ميادة اشرف (23 عاما) قتلت برصاصة في الراس الجمعة في اثناء تغطيتها لاحداث العنف بين المتظاهرين المناصرين للرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي والشرطة في حي عين شمس، شرق القاهرة.

وقالت المصادر القضائي ان التحقيقات الاولية للنيابة كشفت تورط خمسة ملثمين ينتمون لجماعة الاخوان في اطلاق الرصاص عشوائيا اثناء اشتباكات الجمعة.

واضاف المصدر ان الشرطة القت القبض على احد المتهمين.

لكن احد المتظاهرين امس افاد فرانس برس ان الشرطة هي التي اطلقت النار عشوائيا على المتظاهرين اثناء تفريقهم.

ولا يعرف على وجه الدقة في اي صف كانت تقف الصحافية قبل اطلاق النار عليها، لكن متظاهرين حملوا جثتها لاحقا الى مسجد صغير قريب.

وقتل اربعة اشخاص اخرين بينهم فتاة مسيحية تدعى ماري سامح (26 عاما) في تلك الاشتباكات بحسب بيان لوزارة الداخلية المصرية.

وقالت النيابة ان متظاهرين هاجموا سيارة ماري سامح عندما شاهدوا صليبا معلقا داخلها واطلقوا عليها الرصاص في الظهر. واضافت ان المتهمين اشعلوا النيران في السيارة بعد ذلك.

وقتل طفل يبلغ من العمر 13 عاما في تلك الاحداث ايضا، بحسب المصادر.

واندلعت تلك الاشتباكات على هامش تظاهرة لاسلاميين مؤيدين لمرسي وللاخوان المسلمين احتجاجا على ترشح المشير عبد الفتاح السيسي قائد الجيش السابق للانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر.

وجرى القاء القبض على 79 شخصا من انصار مرسي في انحاء مختلفة من البلاد في حوزتهم زجاجات حارقة ومفرقعات استخدمت لاطلاقها على قوات الامن في تلك الاشتباكات بحسب بيان للداخلية.

وقاد السيسي نفسه عملية عزل مرسي في الثالث من تموز/يوليو الفائت اثر احتجاجات شعبية واسعة عبر البلاد.

واضافة الى ميادة، قتل تسعة صحافيين اثناء تادية عملهم في مصر منذ الثورة الشعبية التي اطاحت بالرئيس المصري الاسبق حسني مبارك في شباط/فبراير 2011، بحسب تقرير للجنة حماية الصحافيين. منهم ستة قتلوا عام 2013.

وطالبت لجنة حماية الصحافيين في بيان لها الجمعة السلطات المصرية بفتح تحقيق "مستقل وغير متحيز في واقعة مقتل ميادة".

وقال خالد منصور منسق اللجنة للشرق الاوسط وشمال افريقيا "لا ينبغي أن يستخدم مقتل صحافي لتصفية الحسابات السياسية. يجب أن يكون التركيز على حق الصحافيين في تغطية الأحداث بأمان في مصر".

وميادة صحافية حديثة التخرج كانت تعمل في صحيفة الدستور المحلية الخاصة.

واثار مقتل الصحافية غضب زملائها الذين طالبوا السلطات والمتظاهرين بتوفير الحماية لهم اثناء تأدية عملهم على الارض.