افرجت السلطات المصرية عن 52 طالبا من الاخوان المسلمين، فيما دعت ناشطات الى ارتداء ملابس سوداء ووضع شارات بيضاء الاربعاء احتجاجا على الاعتداء على النساء خلال التظاهرات التي ترافقت مع الاستفتاء على التعديل الدستوري.
وقال مصدر أمني الثلاثاء ان السلطات أطلقت سراح 52 طالبا من أعضاء جماعة الاخوان المسلمين ليتمكنوا من اداء الامتحانات.
وأضاف أن الطلاب أطلق سراحهم يوم الاثنين بعد اعتقالهم ضمن مئات في الاسابيع القليلة الماضية في اطار حملة شنتها الحكومة على الجماعة.
وأطلقت السلطات سراح 77 معتقلا يوم السبت الماضي للسبب نفسه. وقال المصدر ان 771 عضوا في الجماعة مازالوا معتقلين.
ونظمت الجماعة وجماعات معارضة أخرى احتجاجات تدعو للاصلاح السياسي في مصر.
وتقول الجماعة ان التعديل الدستوري الذي يسمح باجراء انتخابات رئاسية هذا العام وضع لتعطيل ظهور أي تحد حقيقي للرئيس حسني مبارك وحزبه الوطني الديمقراطي الحاكم.
وقمعت السلطات تظاهرات احتجاج ترافقت مع الاستفتاء على التعديل الاربعاء الماضي.
وتعرضت ناشطات مصريات وصحفيات لاعتداءات وتحرشات من قبل انصار الحزب الوطني الحاكم اثناء التظاهرات.
واثارت الهجمات التي صورتها كاميرات محطات التلفزيون احتجاجات دولية والقت بظلالها على التعديل الدستوري الذي كان الرئيس حسني مبارك وحزبه يقدمانه كمؤشر قوى على رغبتهما في الاصلاح.
والاثنين، اطلقت سيدات مصريات مبادرتين منفصلتين الاولى تدعو المواطنين الى ارتداء ملابس سوداء والاخرى تدعو الى وضع شارات بيضاء الاربعاء المقبل احتجاجا على الاعتداءات التي تعرضت لها الناشطات خلال التظاهرات.
واطلقت مجموعة من السيدات "حملة الشارات البيضاء الوطنية من اجل الاعتذار" عن هذه الاعتداءات.
وقال بيان صادر عن هذه المجموعة ان "متظاهرين ونشطاء وصحفيين تعرضوا لضرب عنيف وتحرش جنسي من بلطجية من الحزب الوطني بمباركة ومساعدة قوات الامن".
واضاف البيان "سنرتدي ونوزع شارات بيضاء تعبيرا عن اعتذارنا الشخصي للذين تم الاعتداء عليهم وعن مطلبنا باعتذار رسمي من قيادة الحزب الوطني ومن وزارة الداخلية".
وكانت نقابة الصحفيين المصريين طالبت السبت باقالة وزير الداخلية حبيب العادلي.
واطلقت "حركة الشارات البيضاء" ثلاث سيدات هن غادة شهبندر- وهي مدرسة وعضوة في حركة كفاية التي دعت الى تظاهرة الاربعاء- واحدى مذيعات التلفزيون وربة منزل.
وقالت شهبندر "منذ ان بدانا هذه الحملة من خلال البريد الالكتروني ورسائل الهواتف النقالة تلقينا دعما هائلا. لقد كانت في البداية مبادرة شخصية ولكننا نحاول ان نضع خطة منظمة للحفاظ على الزخم".
واكدت ان 4000 شريط تم اعدادها بالفعل وان الاطلاق الرسمي للحملة سيكون في الاول من حزيران/يونيو اذ سيتجمع المحتجون امام مبنى نقابة الصحفيين في القاهرة حيث وقعت الاعتداءات قبل اسبوع.
وبموازاة ذلك قامت احدى الناشطات في الجمعيات النسائية المصرية بتوجيه نداء عبر شبكة الانترنت الجمعة الماضي تدعو فيها الرجال والنساء الى ارتداء ملابس سوداء الاربعاء المقبل احتجاجا على "عنف الشرطة وعلى الضرب والتحرش الجنسي".
وقالت هبة رؤوف الاستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية "لقد كانت الاستجابة جيدة جدا، فقد وضعت النداء على الانترنت ظهر الجمعة وفي اليوم التالي كانت الدعوة انتشرت في كل مكان".
واصبحت شبكة الانترنت اداة رئيسية يستخدمها النشطاء الذين يدعون للاصلاح من اجل تبادل الآراء والمعلومات منذ بدا يتصاعد الاستياء هذا العام من تسلط نظام الرئيس مبارك.
واضاف رؤوف "ان كل ما فعلته هو انني عكست مشاعر آلاف الناس". وتابعت "انها ليست حركة وليست حزبا، انهم مجرد مواطنون يدافعون عما تبقى لهم من مساحة للعمل العام".
وقللت الحكومة المصرية من شان الاعتداءات والتحرشات الجنسية بالنساء ووصفتها بانها "احتكاكات انفعالية" غير ان الرئيس الاميركي جورج بوش انتقد التعدي على المتظاهرين.
واتهمت صحيفة "العربي" الناطقة باسم الحزب الناصري في عنوانها الرئيسي اليوم الاثنين الشرطة بانها كانت "في خدمة هتك عرض المصريات" وكتبت في عنوانها الرئيسي "نطالب الرئيس مبارك بالاعتذار للشعب المصري".
© 2005 البوابة(www.albawaba.com)