مصر: الحزب الحاكم يبدأ حوارا مع المعارضة حول الاصلاح

تاريخ النشر: 01 فبراير 2005 - 01:05 GMT

بدأ الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر حوارا الاثنين مع 14 حزبا معارضا حول الاصلاح السياسي.

وجاء هذا الحوار بعد ساعات من تجديد حبس رئيس أحد احزاب المعارضة 45 يوما بتهمة التزوير في أوراق تأسيس الحزب.

وتقول قيادات حزب الغد ان الاتهام الموجه الى رئيسه عضو مجلس الشعب (البرلمان) أيمن نور هو مؤامرة لهز صورة الحزب بعد أن برز في الحياة السياسية في غضون شهور من تأسيسه.

وكانت غرفة المشورة في محكمة عابدين بالقاهرة قد قررت تجديد حبس نور بتهمة تزوير توكيلات طالبي تأسيس الحزب المحررة له بصفته وكيل المؤسسين.

ودعا الى اجراء الحوار بين الاحزاب الرئيس حسني مبارك الذي يرأس الحزب الوطني الديمقراطي وذلك في ايلول/سبتمبر 2003 لوضع ميثاق ينظم العلاقات الحزبية والحملات الانتخابية.

وفي كلمة أعدتها الامين العام لحزب الغد منى مكرم عبيد لإلقائها في جلسة الحوار الاولى عبرت عن أسفها لحضورها بدلا من رئيس الحزب المحبوس.

وقالت "يؤسفني أن أضطر اليوم للحضور بدلا من رئيس حزب الغد الدكتور أيمن نور عضو مجلس الشعب والذي أتمنى أن نتضامن جميعا معه حتى يخرجه الله سبحانه من المحنة التي يتعرض لها."

وفي وقت سابق الاثنين قال مساعد رئيس حزب الغد وائل نوارة لرويترز ان الحزب الوطني الديمقراطي قرر أن يجعل من نور أمثولة لإسكات أي صوت معارض قوي.

وكانت جماعات المعارضة قد وجهت قدرا غير معتاد من النقد لمبارك في الشهور الماضية وضغط بعضها من أجل تعديل دستوري يمنعه هذا العام من الترشيح لفترة رئاسة جديدة مدتها ست سنوات بعد أن قضى في الحكم أكثر من 23 عاما.

ودارت كلمات رؤساء أحزاب المعارضة في الحوار على المطالبة بالاعتراف بصعوبة الاوضاع التي تمر بها مصر ووضع خطط اصلاح سياسي تشمل تعديل الدستور والقوانين المنظمة للعمل السياسي والغاء حالة الطواريء لكنهم اختلفوا حول المدي الزمني اللازم للاتفاق على تلك الخطط وتطبيقها.

وفي كلمة رئيس حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي رفعت السعيد قال ان "الحزب يعتقد أن المدخل الصحيح لتحقيق تطور جدي للمجتمع المصري انطلاقا نحو مستقبل أفضل هو تحقيق تغيير سياسي وديمقراطي جدي وعاجل."

وتطالب أحزاب المعارضة بإدخال تعديلات على الدستور لالغاء النظام الحالي الذي يسمي مجلس الشعب بمقتضاه مرشحا وحيدا لمنصب الرئيس ثم يجري استفتاء الناخبين عليه.

وطالب رئيس حزب الاحرار حلمي سالم في كلمته بأن "يتناول الاصلاح السياسي التعديلات الدستورية وتعديلات تشريعية للقوانين الحاكمة للعمل السياسي وتوفير الحريات العامة وانطلاق منظمات المجتمع المدني."

وتضمنت كلمة رئيس الحزب الدستوري الاجتماعي الحر الدعوة لتحديد فترة زمنية "لتحقيق النقلة الاصلاحية الديمقراطية" تبدأ من تاريخ بدء فترة الرئاسة الجديدة في تشرين الاول/اكتوبر القادم وتنتهي بنهاية عام 2007.

لكن الحزب الوطني الديمقراطي لم يعد أحزاب المعارضة بشيء محدد.

وجاء في كلمة أمينه العام صفوت الشريف القول "حوارنا ليس الهدف منه اتخاذ قرارات ولكن التوافق على مباديء ومناقشة قضايا تصل بالحوار الى غايته... والتزامنا أن نضع بكل الدقة ما نتوصل اليه أمام القيادة السياسية صاحبة الدعوة."

وقبل يومين أعطى مبارك اشارة قوية جديدة تفيد بأنه سيسعى للبقاء في الرئاسة فترة خامسة مدتها ست سنوات. وجادل بأن النظام الحالي الذي يختار بموجبه البرلمان الرئيس يجعل البلد مستقرا.

وقال مبارك للصحفيين على متن طائرته لدى توجهه الى قمة أفريقية في العاصمة النيجيرية أبوجا ان الدعوات لتغيير الدستور "باطلة" في هذه المرحلة.

(البوابة(مصادر متعددة)