مصر: السجن 10 سنوات لمساعد وزير الزراعة الاسبق يوسف والي في قضايا فساد

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2004 - 04:47 GMT

قضت محكمة الجنايات بالقاهرة الخميس على أحد مساعدي يوسف والي وزير الزراعة السابق وأحد أعضاء الحرس القديم في الحزب الوطني الحاكم بالسجن عشر سنوات لادانته بتقاضي رشا في واحدة من أحدث قضايا الفساد التي شهدتها مصر في السنوات الاخيرة.

وطالب القاضي عزت العشماوي في الحكم الذي قام بتلاوته نيابة أمن الدولة بالتحقيق مع والي فيما يتعلق بوقائق القضية التي تشمل استيراد مبيدات تسبب السرطان.

وذكر العشماوي أنه على النيابة "اتخاذ الاجراءات القانونية حيال الدكتور يوسف والي وزير الزراعة السابق حيث ثبتت موافقته على استيراد مبيدات زراعية مسرطنة لها تأثير مضر على الانسان ووافق على استخدامها في مكافحة الافات وأصدر شهادات لتسجيلها".

وكان والي الذي عزل هذا العام من وزارة الزراعة بعد أكثر من 20 عاما على رأسها قد أدلى بالشهادة في القضية التي شملت الى جانب مساعده وكيل أول الوزارة يوسف عبد الرحمن 20 متهما اخرين. ولا يشغل والي الان الا منصب نائب رئيس للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم للشؤون الداخلية.

وقالت مصادر قضائية ان هذا الحكم يعني الزام نيابة أمن الدولة بالتحقيق مع والي وما يمكن أن يسفر عنه ذلك من احتمال توجيه اتهامات تتعلق بوقائع القضية التي ترجع الى الفترة من عام 1997 الى 2002.

وقالت المحكمة ان عبد الرحمن (42 عاما) الذي كان يرأس مجلس ادارة بنك التنمية والائتمان الزراعي والشركة المصرية لانتاج وتسويق الحاصلات الزراعية "طلب وأخذ رشوة... واستغل النفوذ لتوقيع عقد اتفاق مع شركات مبيدات فرنسية ويابانية" بهدف السماح لها باحتكار السوق.

وأدينت الى جانب عبد الرحمن مساعدته راندا الشامي التي حكم عليها بالسجن سبع سنوات. وقضت المحكمة بالسجن على 16 متهما اخر منهم مسؤولون حكوميون ومن القطاع الخاص لمدد بين سنة وخمس سنوات في حين برأت متهما وأعفت اثنين من العقوبة لانهما تحولا الى شاهدين.

وبلغ اجمالي الرشا التي أدين عبد الرحمن بتقاضيها نحو 110 الاف دولار وأدينت راندا بتقاضي ما اجماليه نحو 125 ألف دولار وحوالي 60 ألف جنيه (9600 دولار).

ومن التهم الاخرى التي أدين بها عبد الرحمن الاضرار العمدي بالمال العام بما اجماليه 18 مليون جنيه (2.9 مليون دولار).