مصر: المجلس القومي لحقوق الانسان يدعو لرفع الحظر عن ”الاخوان”

تاريخ النشر: 05 يناير 2006 - 06:41 GMT

اوصى المجلس القومي لحقوق الانسان في مصر التابع لمجلس الشورى الذي يخضع لهيمنة الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، ببحث اضفاء الشرعية على جماعة الاخوان المسلمين المحظورة.

وقال في تقرير أصدره الخميس عن الانتخابات التشريعية التي أجريت في شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الاول/ديسمبر الماضيين انه يوصي بدراسة "وضعية الجماعات والتنظيمات السياسية المحظورة وفقا للقانون والتي تشارك رغما عن ذلك في العملية الانتخابية تحت شعاراتها التي تعبر عن أفكارها."

وأضاف أن خوض جماعات وأحزاب محظورة الانتخابات التشريعية وفق برامج لها "يخلق تناقضا بين عدم شرعيتها القانونية من ناحية ومشاركتها في الحياة السياسية من ناحية أخرى."

وبرزت جماعة الاخوان المسلمين المحظورة منذ عام 1954 كأقوى قوة معارضة في مصر بعد الانتخابات بحصولها على 88 مقعدا في مجلس الشعب وهو أكبر عدد من المقاعد تحصل عليه جماعة معارضة منذ أكثر من نصف قرن.

وخاضت الجماعة الانتخابات التشريعية تحت شعارها التقليدي "الاسلام هو الحل".

ومن بين أحزاب وجماعات أخرى تخضع لحظر قانوني في مصر الحزب الشيوعي المصري وحركة "الاشتراكيون الثوريون" لكن الاخوان كانوا الجماعة الوحيدة المحظورة التي فازت بمقاعد في البرلمان.

وأنشئ المجلس القومي لحقوق الانسان في عام 2003 في نطاق مبادرة اصلاحية من لجنة السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي التي يرأسها جمال مبارك نجل الرئيس المصري.

وفي عام 2004 عين مجلس الشورى بطرس بطرس غالي الامين العام السابق للامم المتحدة رئيسا للمجلس كما عين أحمد كمال أبو المجد وزير الاعلام الاسبق نائبا له.

وطالب التقرير الذي أعلن في مؤتمر صحفي حضره غالي وأبو المجد ببحث مشاركة منظمات دولية في مراقبة الانتخابات العامة المصرية.

وأضاف المجلس أنه يوصي باشتراك منظمات دولية في مراقبة الانتخابات لما يعنيه ذلك من "تأكيد لنزاهة وشفافية الانتخابات خاصة وأن العديد من المصريين يشاركون فعلا في عمليات المراقبة الدولية (في انتخابات بدول أخرى)."

وكانت الحكومة رفضت طلبا أميركيا بدخول مراقبين أجانب لكنها سمحت بوصول مراقبي منظمات المجتمع المدني المصرية الى مراكز الاقتراع في انتخابات مجلس الشعب.

وتضغط الولايات المتحدة على دول حليفة لها في الشرق الاوسط من بينها مصر لاجراء اصلاحات ديمقراطية لكن واشنطن تؤيد الحظر المفروض على جماعة الاخوان المسلمين التي تناهض التوجهات الاساسية للسياسة الاميركية في المنطقة خاصة دعم اسرائيل وغزو العراق.

ودعا التقرير الى تمكين المصريين المقيمين في الخارج من التصويت في لجان انتخاب بالسفارات والقنصليات المصرية. ويقدر عدد المصريين العاملين في الخارج بملايين الاشخاص.

وأوصى التقرير الذي يقع في 104 صفحات الى جانب عشرات الوثائق يالتحقيق الفوري في العنف الذي شاب الانتخابات التشريعية والذي وقع بعضه على قضاة يشرفون على الاقتراع ومندوبي مرشحين ومراقبي منظمات غير حكومية. كما أوصى بتعديلات في القوانين والسياسات بما يكفل انتخابات تتسم بدرجة أكبر من النزاهة.

وتقول منظمات المجتمع المدني ان 14 شخصا على الاقل قتلوا وان مئات أصيبوا في العنف الذي شاب الانتخابات الماضية والذي شاركت فيه قوات مكافحة الشغب.

وقال غالي في المؤتمر الصحفي بعد أن عرض للتوصيات التي تضمنها التقرير ان "المجلس القومي مجلس استشاري ليس له سلطة أن يفرض أي شيء على الحكومة ولكن يستطيع أن يقدم توصيات تعززها دراسات."