مصر: تأجيل النطق بالحكم في قضية قيادات الاخوان

تاريخ النشر: 26 فبراير 2008 - 11:57 GMT
قال محام ان المحكمة العسكرية المصرية أجلت يوم الثلاثاء النطق بالحكم في قضية قيادات جماعة الاخوان المسلمين الاربعين الذين حوكموا بتهم من بينها الانتماء للجماعة التي تقول الحكومة انها محظورة.

وقال محامي الجماعة عبد المنعم عبد المقصود لرويترز ان النطق بالحكم في قضية قيادات الجماعة ومنهم خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام للجماعة تأجل الى 25 مارس اذار.

والمتهمون الذين بينهم ستة حوكموا غيابيا هم أول مجموعة من أعضاء الجماعة تحال الى محاكمة عسكرية منذ عام 2001. وأحيلت القضية الى المحكمة العسكرية قبل عام.

وكانت أخطر تهمتين وجهتا لقيادات الجماعة الارهاب وغسل الأموال لكن تردد أن التهمتين أسقطتا في ديسمبر كانون الاول. وبقيت تهمتا الانتماء لجماعة الاخوان ونشر دعاية مناوئة للحكومة.

وانتقدت منظمات حقوقية مصرية ودولية من بينها منظمة العفو الدولية المحاكمة العسكرية قائلة انها غير عادلة. ومنعت مصر مراقبين محايدين من حضور جلسات المحاكمة.

ويشغل أعضاء في جماعة الاخوان حوالي خمس مقاعد مجلس الشعب. وتسعى الجماعة لاقامة دولة اسلامية في مصر بالطرق السلمية وتعمل في العلن على الرغم من حظرها منذ عام 1954.

وبين وقت واخر تلقي الشرطة القبض على أعضاء في الجماعة ويبقون قيد الاحتجاز فترات طويلة أحيانا بدون محاكمة

وقال أعضاء الإخوان المسلمون الذي يُحاكمون في بيان لهم أصدروه أواخر العام الماضي بمناسبة مرور سنة على اعتقالهم " لقد مرت سنة على اعتقالنا ونحن لا نزال نقبع ظلما خلف القضبان. تهمتنا الوحيدة هي المطالبة بالإصلاح والوقوف في وجه الاستبداد والفساد والانحياز لصالح الشعب ومصالحه".

وتابع البيان قائلا " لقد أصبح من البديهي بعد مرور سنة على اعتقالنا أن لا توجد قضية أو أدلة ضدنا والتي حاول النظام، ظلما، إلصاقها بنا".

ويُذكر أن المتهمين يُحاكمون أمام محكمة عسكرية في قاعدة الهايكستب في ضواحي القاهرة علما أن 33 متهما يقبعون في السجن بينما يُحاكم الباقي غيابيا.

وتمتلك جماعة الاخوان المسلمين 88 مقعدا في مجلس الشعب الحالي ويُشار إلى أن الرئيس المصري حسني مبارك كان قد أمر بإحالة المتهمين الأربعين للمثول أمام محكمة عسكرية لمحاكمتهم بتهم غسيل الأموال والإرهاب بعدما برأت ساحتهم محكمة مدنية من التهم الموجهة إليهم بسبب عدم كفاية الأدلة.

وأثارت محاكمة الإخوان في مصر أمام هيئة قضائية عسكرية انتقادات شديدة من قبل منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية. وترد السلطات المصرية بالقول إن الهدف من إحالتهم إلى المحكمة العسكرية، هو تفادي بطء المحاكمة.

وكانت منظمة العفو الدولية، أمنستي، قد دعت الرئيس المصري حسني مبارك إلى أن يسمح للمراقبين الدوليين بحضور المحاكمات العسكرية المغلقة. وكانت السلطات المصرية قد منعت مراقبين من جماعات حقوق انسان محلية ودولية منها منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومان رايتس ووتش، ومقرها الولايات المتحدة، من حضور جلسات المحاكمة. يذكر أن جماعة الإخوان المسلمين هي أكبر جماعة معارضة في مصر حيث تحتل 88 مقعدا من بين 454 مقعدا في مجلس الشعب المصري بعد ان حققت نجاحا كبيرا في الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2005. وتصف السلطات المصرية الجماعة بأنها غير شرعية وتمنعها من تشكيل حزب سياسي.