اتخذت الحكومة المصرية خطوات جديدة نحو بدء برنامج مدني للطاقة النووية يوم الاحد بعد ثلاثة ايام من دعوة الرئيس حسني مبارك الى اقامة حوار وطني حول ما اذا كانت البلاد ينبغي ان تشرع في مثل هذا البرنامج.
وقال مجدي راضي المتحدث باسم مجلس الوزراء ان المجلس الاعلى للطاقة عقد اول اجتماع له منذ 20 عاما وقرر ان الدراسات حول خيار الطاقة النووية ينبغي ان تبدأ فورا.
وكان جمال مبارك نجل الرئيس المصري والمسؤول البارز في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم قد اطلق اقتراح الطاقة النووية في مؤتمر الحزب في الاسبوع الماضي وتلقفها الرئيس مبارك في الجلسة الختامية يوم الخميس.
وقال راضي ان الطاقة النووية الان نظيفة وامنة وذات جدوى اقتصادية. ونقل عن وزير الكهرباء حسن احمد يونس قوله ان الحكومة تأمل ان تزيد مساهمة البدائل غير التقليدية للطاقة وهي طاقة الرياح والطاقة المائية والشمسية الى 20 في المئة من 13 في المئة حاليا لكن هذه البدائل محدودة.
وقالت صحيفة المصري اليوم القاهرية المستقلة يوم الاحد ان الحكومة تعتزم انشاء ثلاث محطات للطاقة النووية قدراتها الكلية من توليد الكهرباء تصل الى 1800 ميغاوات.
واضافت ان الاولى ستبدأ العمل في عام 2015 في بلدة الضبعة على ساحل البحر المتوسط حيث جنبت الحكومة مساحة من الارض لاقامة محطة نووية منذ الثمانينات.
وموقع الضبعة خال حاليا وتتعرض الحكومة لضغوط لتسليم الارض للتنمية السياحية.
وقال راضي ان الحكومة قررت تشكيل مجموعة وزارية مصغرة تضم خمسة وزراء "لوضع محددات سريعة لكيفية التحرك نحو البديل النووي." واضاف انها ستعقد اول اجتماع لها عقب اجازة عيد الفطر.
وقال مسؤولون مصريون ان المشروع يستهدف فقط التوليد السلمي للكهرباء.
وتعتبر مصر عضوا في معاهدة حظر الانتشار النووي وكل انشطتها النووية خاضعة لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي اثارت بعض التساؤلات في العام الماضي حول ابحاث في مفاعل نووي تجريبي.
وتعتمد مصر في الغالب على الهيدروكربونات في انتاج الكهرباء خاصة الغاز الطبيعي المستخرج من الصحراء الغربية والبحر المتوسط.
لكن مع ارتفاع اسعار النفط والغاز عالميا فان الحكومة تخسر مليارات الدولارات سنويا ببيع الوقود للمصريين باسعار مدعمة. ويبلغ سعر لتر البنزين العادي 1.30 جنيه مصري (0.23 دولار).