اكدت مصر على انها ستعيد ضبط الاوضاع بعد ايام من الانفلات على الحدود مع غزة والتحذير الاسرائيلي حول ذلك في الوقت نفسه المح ارئيل شارون بعد اجتماعه بجورج بوش الى ان الولايات المتحدة ميقنه بعدم جدوى العودة للمفاوضات في الوقت الحالي.
ضبط الحدود
قال السفير المصري في اسرائيل محمد عاصم للاذاعة الاسرائيلية العامة ان "مصر ستبذل جهدا بنسبة مئة بالمئة لمنع اعمال تهريب عند الحدود بين مصر وقطاع غزة". ووصف عاصم قيام فلسطينيين ومصريين باقتحام الشريط الحدودي بانها "انفجار مشاعر الفلسطينيين الذين لم بلتقوا مع اقاربهم منذ سنوات". واوضح السفير المصري ان موقف بلاده يقضي بعدم وجود ضرورة لتواجد اسرائيلي عند المعابر الحدودية بين مصر والقطاع وانه يتوجب ان يتواجد فيها رجال امن مصريين وفلسطينيين.
من جهة اخرى شدد عاصم على انه "على الرغم من اخلاء المستوطنين وانسحاب الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة الا ان القطاع لم يحرر بعد لان اسرائيل ما زالت تسيطر على المجالين الجوي والبحري للقطاع كما ان اسرائيل لم تستجب حتى الان فيما يتعلق بموضوع المعابر
وجاءت تصريحات الدبلوماسي المصري بعد التهديدات التي اطلقها وزير الامن الاسرائيلي شاؤل موفاز وقال ان اسرائيل "لن تسلّم بما يجري عند شريط فيلادلفي ونقلنا تحذيرات بهذا الخصوص" الى مصر والولايات المتحدة. وكان موفاز يعقب على عبور الفلسطينيين في جنوب قطاع غزة الى الاراضي المصرية عند شريط فيلادلفي الحدودي بين القطاع ومصر.
وزعم موفاز ان "على السلطة الفلسطينية ان تنفذ الملقى على عاتقها فورا وفرض النظام والقانون وان يكون هناك قانون واحد وسلاح واحد والا فانه لن يكون هناك تقدم في المستقبل" فيما يتعلق بالعملية السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين.
واضاف "أعتقد وآمل ان يعالج المصريون الوضع الناشيء عند شريط فيلادلفي سوية مع قوات الامن الفلسطينية".
من جهته, اعتبر مستشار الامن القومي لرئيس السلطة الفلسطينية جبريل الرجوب بعد لقائه في رفح مسؤولين مصريين محليين ان الوضع على الارض يتجه نحو الاستقرار. واكد الرجوب للصحافيين "انهم (الاسرائيليون) ابقوا الاف الاشخاص سجناء طوال خمسة اعوام وبعد الانسحاب يحتاج هؤلاء الى التعبير عن سرورهم عبر التقدم في اتجاه مصر". واضاف "ينبغي السيطرة على الامور عند الحدود بحيث يعبرها الناس في شكل قانوني
شارون يلمح لعدم العودة للمفاوضات
في هذه الاثناء صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون في أعقاب محادثاته مع الرئيس بوش بأن واشنطن أدركت عدم توفر فرصة لاستئناف عملية السلام مع الفلسطينيين عما قريب. وأضاف شارون أن الرئيس بوش لم يثر قضية توسيع نطاق الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية أثناء اجتماعهما على هامش قمة الجمعية العامة. وقال شارون إن الأميركيين مقتنعون بأن الأحداث في غزة هي التي ستشكل مستقبل عملية السلام وأشار إلى أن واشنطن برغم رغبتها في تحقيق تقدم بالنسبة لخارطة الطريق فإنها مقتنعة أن الفرصة ليست سانحة في الوقت الراهن. وكان الرئيس بوش قد أكد في محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه يتعين على الفلسطينيين إقامة حكومة تعمل من أجل إحلال السلام مع إسرائيل، وقال إن قطاع غزة يشكل أفضل نقطة للبداية. وأشاد الرئيس الأميركي بشجاعة شارون وقراره بالانسحاب التاريخي من القطاع فيما حث الفلسطينيين على تطوير زعامة تغتنم الفرصة لإحلال السلام مع إسرائيل. وقال الرئيس إنه يتعين على العالم إدراك أن الفرصة سانحة ليوحد الفلسطينيون صفوفهم لتشكيل حكومة تتعامل بسلام مع إسرائيل. وأضاف الرئيس الأميركي أنه يتعين على الدول العربية مساعدة الفلسطينيين على تطوير اقتصادهم.