قال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان مصر مؤهلة من خلال اسهامها في النظام العالمي والنظام الاقليمي والنظام العربي لعضوية مجلس الامن الدولي الموسع.
وقال الوزير المصري ان "مساهمات مصر الاقليمية والدولية وفي الاطر الافريقية والعربية والاسلامية وفي الشرق الاوسط وبين الدول النامية والاقتصاديات البازغة فضلا عن اسهاماتها في دعم أنشطة وتحقيق مقاصد الامم المتحدة وعملياتها لحفظ السلام انما تؤهلها لتحمل مسئوليات العضوية الجديدة في مجلس الامن الموسع".
وأضاف أن مصر ستكتسب عضوية المجلس "في الاطار الذي سيتم الاتفاق عليه بشأن هذه العضوية الجديدة وفي اطار التقسيم الجغرافي المعمول به في الامم المتحدة".
جاء ذلك في خطاب ألقاه أبو الغيط في مؤتمر يعقده المجلس المصري للشؤون الخارجية عن "التهديدات والتحديات والاصلاح.. بناء الامن في منطقتي المتوسط والخليج".
وتابع "سيكون من الصعب تحقيق تقدم حقيقي في هذا الموضوع دون منظور متكامل يدرك أن العضوية العامة للامم المتحدة تنتظر التطوير بقدر ما تنتظر التوسيع ويدرك أيضا أهمية تمثيل كافة الحضارات والثقافات بالمجلس الموسع وعدم امكانية قصر التوسيع على مجتمعات بعينها دون غيرها."
وعبر عقود نوقش في الجمعية العامة للامم المتحدة اصلاح مجلس الامن الذي تهيمن عليه حكومات تمثل الحضارة الغربية. وهناك اتفاق عام على أن المجلس يمثل الدول الصناعية المتقدمة لكن ليس هناك اتفاق في أي منطقة في العالم على الدول التي يمكن أن تشغل مقاعد العضوية الدائمة في المجلس الموسع.
ومع ذلك قال أبو الغيط الذي كان رئيسا لوفد مصر في الامم المتحدة قبل تقلده منصب وزير الخارجية في يوليو تموز الماضي "نحن لا نريد وليس من حقنا أن نريد املاء رؤيتنا على المجموعة (الدولية)... وهي تبحث اصلاح وتوسيع مجلس الامن."
وحول مشروعات الاصلاح المطروحة من الغرب على دول الشرق الاوسط قال وزير الخارجية المصري "الاصلاح في اللغة وربما مثلما أفهمه شخصيا هو ازالة ما شاب الشيء من كسر أو عطل أو تقويم ما ألم به من شرخ أو اعوجاج.
"قبول هذا التعبير يعني التسليم ابتداء بوجود خلل في الاصل وهو ما لا نتفق معه حيث لا نرى في مجتمعاتنا فشلا وكسرا يستلزم استخدام كلمة الاصلاح بهذا الاسلوب الذي دار ويدور الحديث حوله وانما نرى بها حاجة للتطوير والتحديث لمواكبة ومواجهة ما تتعرض له من تحديات ولتجاوز ما تجد نفسها فيه من أوضاع سادت على مدى قرون مضت".
وتحاول الولايات المتحدة نشر الاصلاح والديمقراطية في الشرق الاوسط على أساس أن مجتمعات عربية أكثر ديمقراطية ستكون أقل عداء للمصالح الاميركية.
وقال الوزير المصري ان فكرة صدام الحضارات نتجت عن انهيار الاتحاد السوفيتي "حيث استدارت القوى المنتصرة ومن ورائها الة ضخمة من الفكر والتنظير السياسي تبحث عن عدو تصوب نحوه مدافعها عسكرية كانت أو فكرية."
وأضاف "لفترة من الزمان رأى بعض أصحاب نظرية البحث عن عدو أن الصين تبدو هدفا محتملا وراج مصطلح الخطر الاصفر الذي يمثله التنين الزاحف من شرق اسيا الا أن شروط العداء لم تتوافر في الصين.
"لذلك جرى البحث محموما عن عدو أفضل وكلل المسعى بالنجاح عندما ظهرت نظريات الصراع بين الحضارات والثقافات ونضج الخطر فى ليلة وضحاها وتغير لونه من الاصفر الى الاخضر" في اشارة من الوزير الى العالم الاسلامي.
وتساءل "هل نستسلم لحتمية الصدام ونشارك في تأجيجه أم نسعى لتفاديه واخماد مسبباته في مهدها. أى أن نستجيب له بفكر واضح وتصميم أكيد على هزيمة مقولة حتمية الصدام."
ومضى يقول "اننا بحاجة الى منظور جديد في التعامل مع هذه المنطقة من العالم. منظور يدرك ما بها من ثراء حضاري ولا يعتبرها فضاء ثقافيا خاليا يتعين على الاخرين ملؤه.
وأضاف "كنت ومازلت عاجزا عن فهم هذا القدر من الاصرار الغربي على تغيير (نظام) الميراث في الاسلام رغم أنه نظام لا يلزم غير المسلمين. أو فهم الالحاح علينا لتقنين العلاقات الشاذة واسباغ وضعية الزواج عليها في الوقت الذي مازالت فيه هذه العلاقات محل جدل داخلي كبير في ذات المجتمعات التي تطالبنا بقبولها."
وتابع "لا ننكر على أحد قيمه الثقافية أو عاداته الاجتماعية ولا نفكر في اجباره أو حتى في دعوته لاتباع قيمنا الذاتية وأعتقد أن المعاملة بالمثل هي أبسط ما يحق لنا ويجب على الاخرين احترامه فى تعاملهم معنا."—(البوابة)—(مصادر متعددة)
