أوردت صحيفة الاهرام المصرية الثلاثاء أن وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ورئيس جهاز المخابرات عمر سليمان سيطلبان من إسرائيل ضمانات مقابل مساعدة الفلسطينيين في السيطرة على الوضع في غزة عقب الانسحاب الإسرائيلي.
وتابعت الصحيفة أن الاثنين سيزوران إسرائيل في الاسبوع الاول من تشرين الاول/ اكتوبر وقد تأجلت الزيارة عن الموعد المحدد سلفا نظرا لتوجه ابو الغيط إلى نيويورك لحضور اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة.
ومنذ اشهر تعد مصر خطة لمساعدة الفلسطينيين على إعادة تنظيم الاجهزة الامنية والتوصل الى اتفاق سياسي للتعاون بين جميع الفصائل الفلسطينية عقب الانسحاب الاسرائيلي.
وتابعت الاهرام أن المسؤولين سيجتمعان مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ويبلغانه بان الجهود المصرية لا يمكن ان تنجح مالم يكن الانسحاب الاسرائيلي من غزة خطوة نحو تنفيذ خطة "خارطة الطريق" وشريطة ان يكون الانسحاب كاملا وتخلي اسرائيل عن سياسة اغلاق المناطق الفلسطينية.
واضافت الصحيفة انه ينبغي "ان يكون قطاع غزة مفتوحا على العالم وتشغيل ميناء غزة البحري ومطارها الجوي مع تحقيق اتصال بين قطاع غزة والضفة الغربية وتشغيل العمال الفلسطينيين وعدم عودة الجانب الاسرائيلي الى احتلال هذه المناطق مرة اخرى وذلك الى جانب الرغبة الحقيقية في وجود شريك فلسطيني كامل للتفاوض حول الحل النهائي للقضية الفلسطينية."
ولم تذكر الصحيفة مطلبا سابقا يقضي باحجام اسرائيل عن شن هجمات على غزة بعد الانسحاب وتقديم ضمانات بشأن سلامة اي خبراء امن مصريين يتوجهون الى غزة.
وجاء في التقرير الذي كتبه المحرر السياسي للاهرام ان 45 ضابطا فلسطينيا سيبدأون دورة تدريبية في مصر في 18 ايلول /سبتمبر ولمدة سبعة اسابيع.
ولم يذكر التقرير ما اذا كانت مصر لازالت تنوي ارسال خبراء امن الى غزة لتدريب الشرطة هناك.
ويقول دبلوماسيون مطلعون على المفاوضات ان مصر ابدت سرا مرونة أكبر منها في العلن ولكن اسرائيل غير مستعدة لتقديم جميع الضمانات التي تطلبها.
ويوم الاثنين استأنفت الفصائل الفلسطينية ومن بينها حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والفصائل الاسلامية في مكان لم يتم الكشف عنه في مصر مناقشة ترتيبات ما بعد الانسحاب.
وذكرت الاهرام ان المحادثات ستستمر ثلاثة أو اربعة ايام.
