اطلقت السلطات المصرية سراح خمسة من قادة جماعة الاخوان المسلمين قبل ان ينهوا احكام السجن الصادرة بحقهم، وفقا ما افادت الجماعة التي زار مقرها مرشح حزب الوفد لرئاسة البلاد في بادرة غزل سياسي في اطار حملته الانتخابية.
وقال المسؤول في الجماعة محمد اسامة انه "افرج عنهم مساء امس" الثلاثاء.
وبين قادة الاخوان المسلمين الذين افرج عنهم محمود غزلان عضو مكتب الارشاد الذي افرج السبت عن امينه العام محمود عزت بعد ان امضى ثلاثة اشهر قيد الحبس الاحترازي.
وقد اعتقل القادة الخمسة في الجماعة المحظورة في تشرين الثاني/نوفمبر 2001 وحكم عليهم في تموز/يوليو 2002 بالسجن خمس سنوات مع النفاذ بتهمة "الانتماء الى حركة محظورة" و"التخطيط للاستيلاء على السلطة".
وبموازاة الافراج عن ستة من قياديي الجماعة بينهم المسؤول الثاني فيها خلال ثلاثة ايام اعتقلت القوات المصرية عضو آخر من الاخوان في الاسكندرية وتم تمديد فترة اعتقال اربعة اخرين بينهم قيادي.
ودعت جماعة الاخوان المسلمين الحركة المعارضة الرئيسية في مصر انصارها الى المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في السابع من ايلول/سبتمبر وعدم الادلاء باصواتهم للرئيس حسني مبارك المرشح لولاية جديدة.
مرشح الوفد
وفي سياق متصل، فقد زار مقر جماعة الاخوان الاربعاء، مرشح حزب الوفد لرئاسة البلاد في بادرة غزل سياسي في اطار حملته الانتخابية.
واكد نعمان جمعة خلال زيارته تضامنه مع الجماعة التي تؤكد تعرضها للاضطهاد من قبل السلطات، لكنه قال انه لا يستطيع الاعتراف بحزب سياسي لها.
ويرفض الرئيس حسني مبارك السماح بقيام حزب للاخوان المسلمين قائلا ان قيام أحزاب على أساس ديني يؤدي الى فتنة طائفية.
وقال جمعة خلال زيارة لمقر الجماعة ردا على سؤال عن موقفه من قيام حزب لها "من أنا لأُقدم لأحد حلا معينا. الشعب المصري هو صاحب الكلمة الاولى والاخيرة وهو الذي يقرر الحقوق وحقوق القوى السياسية."
وأضاف "أنا لا أستطيع أن أقول انني أعترف أو لا أعترف. الاخوان المسلمون حقيقة قائمة وموجودة ومحترمة وكيان له قدره واحترامه... هذا موضوع نقرره في حوار وطني على مستوى مصر وليس أنا الذي أقرره. لانه مهما يكن دور الفرد فهو لا يستطيع أن يقرر للأمة."
وجمعة (71 عاما) وهو أستاذ جامعي هو أحد أبرز مرشحين ينافسان مبارك والثاني هو أيمن نور وهو محام شاب. وزار نور الذي يرأس حزب الغد مقر الجماعة في مستهل حملة الانتخابات الرئاسية التي بدأت قبل أسبوعين وقال انه يوافق على قيام حزب مدني للجماعة.
وأي من جمعة أو نور لا يمثلان تهديدا لمبارك (77 عاما) الذي يعتقد على نطاق واسع أنه سينتخب لفترة رئاسة خامسة.
وقالت جماعة الاخوان المسلمين انها تدعو الناخبين الى عدم مقاطعة الانتخابات لكنها لم تحدد مرشحا تدعو لانتخابه. وقالت الجماعة انها تدعو الى عدم انتخاب مبارك الذي تقول انه يرفض دعوة جماعات المعارضة السياسية الى إصلاح شامل.
وقال جمعة "قد نتفق مع الاخوان أو نختلف لكن الصلة والاحترام قائم ومستمر... نحن نرفض التعامل معهم أمنيا ونرفض (دخولهم) المعتقلات ونرفض (محاكمتهم أمام) المحاكم العسكرية ونرفض اضطهادهم أمنيا. من يريد أن يتعامل مع الاخوان يتعامل معهم سياسيا."
واحتجزت قوات الامن بضعة ألوف من الاخوان المسلمين خلال وبعد مظاهرات حاشدة نظموها بين شهري اذار/مارس وايار/مايو الماضيين لكن السلطات أفرجت عن معظمهم.
وشدد المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف على أهمية التعاون القديم بين الوفد والاخوان لكنه حين سئل عما اذا كان أعضاء الجماعة سيصوتون لجمعة قال "لا. لا شأن لك بالأصوات. قلنا للشعب أن يعطي الأصوات لمن يشاء."
وقال جمعة "الأصوات لا نتكلم فيها. هذه حرية شخصية."
—(البوابة)—(مصادر متعددة)