وصفت مصر معلومات اوردها وثائقي اسرائيلي وتحدثت عن قتل الجيش المصري اسرى اسرائيليين خلال حرب 1973، بانها "سخيفة" ومحاولة "مكشوفة" للتغطية على اعدام الجيش الاسرائيلي اسرى مصريين ابان حرب 1967.
وقال وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيط ان الفلم الذي بثته القناة العاشرة الخاصة في التلفزيون الاسرائيلي "أقل ما يوصف به انه سخيف".
ويأتي بث هذا الفلم بعد اقل من شهر على بث القناة العاشرة عينها فلما وثائقيا بعنوان "روح شاكيد: أثار جدلا حادا بين إسرائيل ومصر، وتحدث عن تصفية جنود مصريين على أيدي القوات الإسرائيلية خلال حرب 1967.
وقد طلبت مصر رسميا من إسرائيل فتح تحقيق فوري بعد بث هذا الوثائقي الذي اوضح ان وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر كان قائدا للوحدة التي قامت بتصفية الاسرى المصريين، وهو ما نفاه الاخير.
وقد اعتبر ابو الغيط ان الادعاءات التي اوردها فلم القناة العاشرة حول تصفية اسرى اسرائيليين خلال حرب 73، انما تأتي لمواجهة الغضب العارم الذي قابل به المصريون المعلومات بشأن قتل اسراهم.
وقال وزير الخارجية المصري الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البلجيكي الزائر كارل ديغوش "اننا نعلم لماذا يتم اطلاق هذا الامر حاليا خاصة بعد الفيلم التسجيلي الاسرائيلي الذي عرض من قبل بعنوان روح شاكيد".
واضاف ان هذه الادعاءات "تأتي في مواجهة ثورة وغضب الشعب المصري والموقف القوي الذي اتخذته الحكومة المصرية ومطالبة اسرائيل باجراء التحقيقات اللازمة وتقديم من يثبت عليهم قتل الاسرى المصريين للمحاكمة وهي جريمة لا تسقط بالتقادم".
واعتبر الفلم الاخير حول قتل اسرى اسرائيليين مجرد محاولة "مكشوفة" للتغطية، متسائلا "اين كانوا على مدى 40 عاما الماضية لان مثل هذه الادعاءات كان من المفترض ان يتم طرحها في وقتها خاصة ان اسرائيل تسلمت من مصر كافة جثامين قتلاها خلال حرب اكتوبر ما عدا عدد قليل للغاية".
وكان المراسل الخاص للشؤون العسكرية في القناة ألون بن ديفيد الذي شارك في إعداد هذا الفيلم قال أن "التحقيقات حول سلوك الجيش المصري في حروبه ضد إسرائيل تدل على أن مئات الجنود الإسرائيليين الذين أسرهم المصريون قتلوا بدم بارد".
وردا على سؤال لإذاعة الجيش الإسرائيلي الاثنين، قال جنود إسرائيليون قاتلوا في حرب تشرين الأول/أكتوبر، أنهم كانوا شهودا على مجازر من هذا النوع.
وقال احد هؤلاء الجنود استشار بن غفرييل انه شاهد قرب قناة السويس في سيناء مجموعة من 19 عسكريا إسرائيليا رافعين أيديهم وحاملين إعلاما بيضاء إعلانا لاستسلامهم واعتبارهم أسرى حرب، لكن المصريين "قاموا بكل بساطة بقتل 11 منهم".
من جهته قال ايتار مورغان الذي شارك في تلك الحرب أن "المصريين أوقفوا أسرى من الجنود الإسرائيليين قبالة حائط وفتحوا النار عليهم".
وأكد عسكري أخر أن احد زملائه "أسره المصريون حيا لكنهم ضربوه حتى الموت خلال التحقيق معه".