مصر تعتزم اعادة سفيرها الى اسرائيل

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2004 - 01:54 GMT

اعتبرت القاهرة ان "الروح الجديدة" في العلاقات بينها واسرائيل تفتح الطريق امام عودة السفير المصري الى تل ابيب.

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية عن مصادر مصرية رفيعة المستوى الثلاثاء ان "الروح الجديدة في العلاقات المصرية-الاسرائيلية تفتح الطريق امام عودة السفير المصري" الى تل ابيب.

وتعد هذه اول مرة تتحدث فيها مصر عن احتمال عودة سفيرها الى اسرائيل منذ سحبه في تشرين الثاني/نوفمبر 2000، بعد حوالي شهرين من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، احتجاجا على ما اسمته آنذاك "الاستخدام المفرط للقوة" من قبل الجيش الاسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين. وكانت مصر تربط حتى الان عودة سفيرها الى تل ابيب باحراز تقدم في عملية السلام.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط نقلا عن "مصادر رفيعة المستوى ان مناخا ايجابيا يسود العلاقات المصرية-الاسرائيلية منذ الزيارة التي قام بها الاسبوع الماضي الى اسرائيل وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ورئيس المخابرات اللواء عمر سليمان بسبب تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بالمضي قدما في عملية السلام.

واكدت الوكالة ان "جميع الملفات المصرية-الاسرائيلية مفتوحة الان ويتم التعامل معها بعيدا عن منطق القوة والتشدد ومن بينها عودة السفير المصري الى تل ابيب ومد خط الغاز المصري الى اسرائيل فضلا عن التوقيع في 14 (كانون الاول) ديسمبر الجاري على اتفاقية لاقامة مناطق صناعية للتبادل الحر" تتيح دخول المنسوجات المصرية الى الولايات المتحدة بدون فرض رسوم جمركية عليها.

واضافت الوكالة ان "استمرار هذه الروح الجديدة يمكن ان يزيل كل الاسباب التي تمنع عودة السفير المصري الى تل ابيب والتي اوقفت المضي في استكمال مشروع الغاز".

يذكر ان مفاوضات مستمرة منذ اكثر من عامين بين شركة الكهرباء الاسرائيلية حاليا مع الكونسورسيوم المصري، شركة غاز شرق المتوسط، على عقد بقيمة 2.5 مليار دولار لتزويد الدولة العبرية بالغاز الطبيعي المصري على مدى 15 عاما عبر مد خط انابيب الغاز المصري.

وياتي الاعلان عن احتمال عودة السفير المصري الى تل ابيب قريبا بعد ان سلمت مصر الى اسرائيل الاحد عزام عزام الذين ادين بالتجسس لصالح الدولة العبرية عام 1997 مقابل اطلاق سراح ستة طلبة مصريين كان القي القبض عليهم في اب/اغسطس الماضي بعد ان عبروا الحدود المصرية الى اسرائيل من سيناء واتهمتهم السلطات الاسرائيلية بالتخطيط لاختطاف واغتيال عسكريين اسرائيليين.

كما ياتي بعد تصريحات متفائلة ادلى بها الخميس الماضي الرئيس المصري حسني مبارك ودعا فيها الى استغلال "عهد" رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لابرام اتفاق سلام مع اسرائيل لانه "قادر على ذلك".

ومن جهة اخرى، كشفت وكالة انباء الشرق الاوسط انه بموازاة التحسن في العلاقات المصرية الاسرائيلية ستشهد الفترة المقبلة تحركا نحو اعادة اطلاق عملية السلام.

واكدت ان مصر توصلت مع اسرائيل والفلسطينيين والولايات المتحدة وعدد من الدول الاوروبية الى "تفاهم يصل الى حد الاتفاق المبدئي" على خطة تحرك سياسية لتسوية النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي واقترحت عقد مؤتمر للسلام لاطلاق هذه الخطة الصيف المقبل في واشنطن.

(البوابة)(مصادر متعددة)