تحتجز السلطات المصرية نحو الف من اعضاء جماعة الاخوان المسلمين المحظورة وتحقق مع حوالي 400 منهم لاشتراكهم في مظاهرات نظمتها الجماعة الاربعاء للمطالبة باصلاح سياسي شامل، وذلك وفق ما ذكرته مصادر قضائية الخميس.
وقال أحد المصادر "تجري نيابة أمن الدولة العليا والنيابة العامة تحقيقات مع حوالي 400 من الاخوان المسلمين في القاهرة وعدد من المحافظات اشتركوا في المظاهرات... السلطات تحتجز حوالي ألف من أعضاء الجماعة."
وأضاف أن "نيابة أمن الدولة العليا انتقلت الى الزقازيق عاصمة محافظة الشرقية وبدأت التحقيق مع 120 من الاخوان قبض عليهم هناك.
"
نيابة أمن الدولة العليا بدأت الاستماع أيضا الى أقوال 12 من رجال الامن أصيبوا بحجارة رشقها المتظاهرون."لكن الاخوان المسلمين قالوا ان المظاهرات كانت سلمية. وتقع الزقازيق شمال شرقي القاهرة.
وقال نائب المرشد العام للجماعة محمد السيد حبيب يوم الخميس لرويترز ان الجماعة أحصت 1562 من أعضائها مازالوا قيد الاحتجاز وان السلطات أحالت المئات للتحقيق لتوجيه اتهامات إليهم.
وأضاف أن نحو 60 ألفا من أعضاء الجماعة اشتركوا في المظاهرات في 15 محافظة.
ويصعب الوصول الى تقدير محايد لعدد من تظاهروا خارج القاهرة لكن عدد المحتجزين يدل على أن المظاهرات كانت الاكبر في مصر هذا العام.
وقالت مصادر أمنية ان المحتجزين الذين لم يحالوا الى التحقيق سيطلق سراحهم أو تصدر قرارات باعتقالهم طبقا لقانون لطوارئ المطبق منذ عام 1981.
وقال حبيب "كنا نأمل في أن يكون الامن أكثر مرونة وأكثر مسالمة وتحضراً مع المتظاهرين لان من رأينا أن عليهم أن يوفروا الحماية للمتظاهرين لا أن يقمعوهم."
وتفاوت رد فعل قوات الامن على المظاهرات من منطقة الى أخرى. و بينما ألقت القبض على أعداد من المتظاهرين في الشرقية والفيوم الواقعة جنوب غربي القاهرة أطلقت سراح عدد من المتظاهرين بعد قليل من احتجازهم في الاسكندرية.
وفي الاسماعيلية فرقت نحو 70 متظاهرا قبل تجمعهم. وفي البحيرة شمالي القاهرة أطلقت سراح 36 من بين 71 متظاهرا احتجزتهم.
وكانت جماعة الاخوان المسلمين قد نظمت المظاهرات في ميادين ومساجد مختارة في عواصم المحافظات مستبقة اقرار تعديل دستوري يسمح بأكثر من مرشح لمنصب رئيس الدولة لكن مصادر في مجلس الشعب (البرلمان) تقول ان القيود المتوقع ورودها في التعديل قد تمنع الجماعة من التقدم بمرشح.
وتابع المصدر القضائي "في دمياط أمرت النيابة العامة بحبس سبعة محامين اشتركوا في المظاهرات أربعة أيام على ذمة التحقيق ووجهت اليهم تهم الانتماء الى جماعة محظورة والتجمهر وتنظيم مظاهرات بدون تصريح."
وقال ان النيابة العامة في البحيرة الواقعة شمالي القاهرة تحقق مع 35 اشتركوا في المظاهرات.
وكان المتظاهرون من الاخوان في القاهرة قد رفعوا لافتات تقول "لا لتفريغ مبادرة الرئيس من مضمونها" و"نطالب بالاصلاح السياسي الشامل".
وكان الرئيس حسني مبارك قد بادر في فبراير شباط الماضي باقتراح تعديل المادة 76 من الدستور بما يسمح بأكثر من مرشح للمنصب في وقت تشهد فيه مصر معارضة متصاعدة لتوليه الرئاسة لفترة خامسة أو تولي نجله جمال. ونفى مبارك مرارا أنه يعد جمال القيادي البارز في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم لخلافته. كما نفي جمال مبارك طموحه الى المنصب.
وكانت جماعة الاخوان المسلمين قد قالت في الشهر الماضي انها تتفاوض مع أجهزة الامن للحصول على موافقة على تنظيم مظاهرات مناوئة لما قالت انه تدخل أجنبي في شؤون مصر ومؤيدة للاصلاح في نفس الوقت.
وقال حبيب "لكنهم رفضوا الفكرة وكان طبيعيا أن نقول لا بأس سننظم تلك المظاهرات والاعتصامات."
وأسس حسن البنا جماعة الاخوان المسلمين في الاسماعيلية عام 1928. وتقول الجماعة التي يحتمل أنها أكبر جماعات المعارضة المصرية انها تريد احداث التغيير بالوسائل الديمقراطية.