خبر عاجل

مصر تعرض مراقبة هدنة الفصائل وحماس تنفي توسط قطر بينها واسرائيل

تاريخ النشر: 04 يونيو 2007 - 03:17 GMT

عرضت مصر الاثنين انشاء لجنة باشرافها لمراقبة اتفاق وقف اطلاق النار بين الفصائل في قطاع غزة، في حين نفت حماس تقارير تحدثت عن وساطة قطرية بين الحركة واسرائيل من اجل التوصل الى هدنة.

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن مسؤول مصري كبير قوله "نجحت مصر بالتوافق والتنسيق في صياغة مسودة تحمل مبادىء وآليات لتثبيت وقف اطلاق النار بحيث يمكن الانطلاق منها الى صياغة رؤية متكاملة ونهائية تنهي الاقتتال وتضمن عدم تكراره نهائيا".

واضاف المسؤول الذي يشارك في المحادثات الجارية بين مسؤولين مصريين في القاهرة والفصائل الفلسطينية "تم تحديد العديد من الاليات والاجراءات لوضع هذه المبادىء موضع التنفيذ.(..) وتحديد آليات لمراقبة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه من خلال تشكيل لجنة للمراقبة برعاية مصرية".

وذكر ان "مصر سوف تستكمل مشاوراتها مع باقي الفصائل الفلسطينية تمهيدا لعقد حوار موسع وشامل مع الفصائل والتنظيمات" مشيرا الى ان "هذا الحوار الشامل سوف يعقد ايضا في القاهرة في النصف الثاني من شهر حزيران/يونيو الحالي".

وكان متحدث باسم حماس ايمن طه اعلن الجمعة عن هذا الاجتماع.

وقال المسؤول المصري "ان مبادىء وآليات وقف الاقتتال الداخلي ركزت على ضرورة اعتماد لغة الحوار كأساس لحل الخلافات الفلسطينية وازالة عوامل التوتر كافة ووضع ضوابط لتنظيم السلاح في الشارع الفلسطيني وضبط الاعلام ومنع التحريض الدعائي والاعلامي".

وشهد قطاع غزة بين 11 و16 ايار/مايو مواجهات بين حركتي فتح وحماس تسببتا بمقتل اكثر من خمسين شخصا. وتهدف المحادثات الى تثبيت وقف اطلاق النار بينهما والى التوصل الى تهدئة مع اسرائيل عن طريق وقف اطلاق الصواريخ من غزة على الاراضي الاسرائيلية التي تستخدمها اسرائيل حجة لتنفيذ عمليات في القطاع.

وقال مصدر فلسطيني مطلع ان "لجنة المراقبة ستضم مندوبا مصريا وشخصيات وطنية فلسطينية وممثلين عن فتح وحماس". واوضح المصدر ان المذكرة الموضوعة "تحظر حمل السلاح في المناطق السكنية والمؤسسات التربوية والمستشفيات كما تمنع التظاهرات ذات الطابع العسكري".

نفي الوساطة

من جهة اخرى، نفت حماس تقارير تحدثت عن وساطة قطرية بين الحركة واسرائيل من اجل التوصل الى هدنة.

ووصف بيان لحماس هذه التقارير بانها "كاذبة ومختلقة".

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نسبت إلى مصدر فلسطيني لم يذكر اسمه تاكيده "أن هناك وساطة قطرية بين حركة حماس وإسرائيل، يتمّ بموجبها وقف حماس إطلاق صواريخ القسام مقابل توقف إسرائيل عن عمليات الاغتيال التي تطال قادة القسام في قطاع غزة".
وتحدثت هذه التقارير عن اتصالات بين زعيم حماس خالد مشعل ورئيس وزراء قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني تمحورت حول سبل التوصل الى مثل هذه الهدنة.
والاثنين، اطلقت ثلاث قذائف مورتر من قطاع غزة وسقطت في منطقة مفتوحة غرب النقب في جنوب اسرائيل. ولم ترد تقارير حول ضحايا او اضرار جراء هذا القصف.

وفي وقت سابق من صباح الاثنين دفع الجيش الاسرائيلي باكثر من 15 دبابة تدعمها مروحيات قتالية الى نحو كيلومتر داخل حدود قطاع غزة وذلك في اطار ما وصفه بانه اجراء دفاعي لمواجهة التهديد.

وتتركز هذه العملية العسكرية في منطقة قرب معبر صوفا جنوب شرق قطاع غزة.

واستولى الجيش في سياق هذه العملية على عدد من المنازل وقامت بتفتيشها واعتقلت عددا من سكانها.

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية انه للمرة الاولى منذ نحو اسبوعين لم يسقط صاروخ واحد على اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة.

والاحد، توعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بمواصلة الغارات الجوية في غزة رغم تراجع عمليات اطلاق الصواريخ منه.

وقال "بالنظر الى ما يبدو تراجعا في اطلاق (صواريخ) قسام اود القول بوضوح اننا لا نجري مفاوضات ولا نتعهد باي شيء يتعلق بتعديل نوع عملياتنا".

واضاف "سنواصل التحرك ضد العناصر الارهابية (..) في غزة والضفة الغربية دون توقف" مؤكدا ان الغارات الجوية الاسرائيلية في قطاع غزة والتي ادت الى مقتل 37 ناشطا و16 مدنيا منذ السادس عشر من ايار/مايو "تؤتي ثمارها".