مصر تعزي تركيا بضحايا العواصف في بادرة جديدة على التقارب بعد الجفاء

منشور 02 كانون الأوّل / ديسمبر 2021 - 11:25
الرئيسان التركي رجب طيب اردوغان (يمين) والمصري عبدالفتاح السيسي
الرئيسان التركي رجب طيب اردوغان (يمين) والمصري عبدالفتاح السيسي

قدمت مصر الخميس، تعازيها لتركيا في ضحايا العواصف التي ضربت منطقة مرمرة شمال غربي البلاد هذا الاسبوع، في بادرة جديدة على التقارب الذي تتجه اليه العلاقات بين البلدين بعد سنوات من الجفاء والعداء.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان ”تابعت مصر بمزيد من الحزن والأسى أنباء الخسائر البشرية الناتجة عن العواصف التي أصابت منطقة مرمرة بتركيا؛ ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا وإصابة العشرات فضلا عما خلفته من خسائر مادية.“

وتقدمت الخارجية المصرية في بيانها بالتعازي للجانب التركي قائلة ”تتقدم مصر في هذا الإطار بخالص التعازي إلى تركيا إثر هذا المصاب الأليم، وتعرب عن تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين“.

وتعرضت إسطنبول ومناطق أخرى غربي تركيا بينها منطقة مرمرة هذا الأسبوع، لعاصفة شديدة تمثلت في هبوب رياح عاتية؛ ما تسبب في وفاة خمسة أشخاص وأضرار مادية، وتعطيل حركة السفن في مضيق البوسفور.

وطالت العاصفة مدنا رئيسة بينها إزمير وإسطنبول وبورصة، وقالت المديرية العامة للأرصاد الجوية في تركيا إن ”إسطنبول تعرضت لرياح قوية وصلت سرعتها إلى 130 كيلومترا في الساعة“.

وشملت الأضرار حوادث مرورية، وتطاير أجزاء من بعض المباني، وانقلاب المركبات، واقتلاع عدد من الأشجار المعمرة، وفق ما أظهرته مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي. كما تسببت الرياح القوية في تشكل أمواج عالية.

تحسين العلاقات

وشهدت العلاقات بين مصر وتركيا أخيرا خطوات لتقريب وجهات النظر، حيال عدد من القضايا الخلافية، تمثلت في جولتين من المفاوضات التي وصِفت بالاستكشافية بهدف تطبيع العلاقات بين البلدين بعد فترة من القطيعة في أعقاب الإطاحة بحكم الإخوان في مصر.

وكانت تركيا استضافت عناصر وقيادات جماعة الإخوان على أراضيها وسمحت لهم ببمارسة أنشطة سياسية وإعلامية مناوئة لمصر، قبل أن تتراجع أخيرا، على ضوء المشاورات الأخيرة بين البلدين.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الإثنين، أن انقرة ستتخذ خطوات لتحسين العلاقات مع مصر على غرار تلك العلاقات في الأسابيع الأخيرة مع الإمارات العربية المتحدة، والتي أفضت إلى استثمارات.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الحكومة المصرية، قال في سبتمبر الماضي إن العلاقات الدبلوماسية مع تركيا قد تُستأنف هذا العام إذا تم حل القضايا العالقة، في أعقاب الاجتماعات الأخيرة بين البلدين.

وأضاف في مقابلة مع وكالة بلومبرج الأمريكية، في نبرة متفائلة بحذر على خلفية الجهود الأخيرة المبذولة لتسوية الخلافات بين مصر وتركيا، أن القضية الرئيسة لمصر تظل في الوجود التركي في ليبيا، مؤكدا أنه“لا ينبغي لأي دولة أن تتدخل في ليبيا، أو تحاول التأثير على صنع القرار هناك، ونود أن نترك الليبيين يقررون مستقبلهم“.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك