وصل الى اسرائيل عبر معبر طابا الجاسوس عزام عزام في صفقة افرجت بموجبها حكومة شارون عن 6 طلاب مصريين
وفيما كان مسؤول في الرئاسة المصرية ينفي نية بلاده الافراج عن عزام عزام فقد كان الاخير يعبر من طابا حيث تتسلمه الاجهزة اامنية الاسرائيلية.
وتاتي الصفقة السرية في اعقاب زيارة قام بها وزير الخارجية احمد ابو الغيط ومدير المخابرات العامة عمر سليمان الى اسرائيل حيث التقيا بأرئيل شارون الذي وصف اللقاء بانه الافضل بين البلدين منذ سنوات
ويحتجز عزام عزام منذ العام 1997 حيث كان من المفترض ان يقضي حكما بالسجن لمدة 15 عاما وطالما حاولت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة الضغط على الحكومة المصرية للافراج عنه الا ان القاهرة كانت ترفض فتح هذا الملف، الى ان تمت مبادلتهم بـ 6 من الطلبة المصريين احتجزوا في اسرائيل منذ آب / اغسطس حسب ما صرح الرئيس المصري حسني مبارك في لقاء مع الصحفيين في منطقة شرق بورسعيد حيث تحدث عن قرب الافراج عن هؤلاء الطلاب موضحا ان الوفد المصري الذي زار اسرائيل في الاونة الاخيرة "ابو الغيط وسليمان " بحثا هذا الامر ضمن قضايا اخرى.
وفيما اتهمت اسرائيل الطلاب بانهم خططوا لاختطاف طاقم دبابة وخطف طاقمها فقد قالوا خلال مقابلة خاصة مع صحيفة الاهرام في شهر ايلول/سبتمبر ان هدفهم من عبور الحدود المصرية الاسرائيلية كان لتوصيل رسالة الى العالم واسرائيل بالتضامن الكامل مع ابناء الشعب الفلسطيني لما يتعرض له من جرائم وحشية ومذابح جماعية شبه يومية وانه لم يكن في نياتهم مطلقا القيام بأعمال عدوانية من اي نوع.
وقال الطلاب ومعظمهم يدرسون في الجامعة انهم تعرضوا للاكراه المعنوي داخل مركز تحقيق شديد الحراسة بمنطقة ايريز شمال قطاع غزة والذي مكثوا داخله 13 يوما كاملة عقب اعتقالهم في وذلك للحصول منهم على اعترافات تحت ضغوط نفسية قاسية.
وحسب تقارير عبرية فقد وصل عزام عزام حوالي الساعة 12:00 من ظهر الاحد إلى الجانب الإسرائيلي من معبر طابا البري، حيث قام بمعانقة رجال الامن الاسرائيليين وركب سيارة تابعة لسلطة السجون الإسرائيلية
وحسب صحيفة يديعوت احرونوت العبرية فقد تواصلت الاتصالات السرية والعلنية بين إسرائيل ومصر، خلال السنوات الثماني الماضية التي مكث فيها عزام في السجن. وقالت مصادر مصرية إن حدثـًا دراماتيكيـًا من هذا القبيل تم الاتفاق عليه، فقط، نتيجة اتصالات مباشرة بين رئيس الحكومة، أريئيل شارون، والرئيس المصري، حسني مبارك. وقد تحدث الاثنان هاتفيًا عدة مرات مؤخرًا.
وذكرت المصادر المصرية في هذا السياق، أنه خلال الزيارة الأخيرة التي أجراها وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، ومدير المخابرات المصرية، عمر سليمان، الأسبوع الفائت، إلى إسرائيل، اجتمع سليمان مع شارون على انفراد. وتقدر المصادر المصرية أنه تم خلال هذا اللقاء الاتفاق نهائيًا على تفاصيل الصفقة وأن الطرفين أعطيا ضوءًا أخضر لبدء تنفيذ الصفقة.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، سيلفان شالوم، قد التقى، خلال مؤتمر دولي في مدينة جنيف، بالرئيس المصري في شهر كانون أول/ديسمبر 2003 وعرض عليه الاقتراح التالي: "الإفراج عن عزام عزام في 23 تموز/يوليو 2004، يوم ذكرى ثورة الضباط الأحرار في مصر، التاريخ الذي تقوم فيه مصر عادة بمنح العفو عن سجناء". وتمت مناقشة القضية مرة أخرى في شهر أيلول/سبتمبر 2004، خلال لقاء شالوم بنظيره المصري، أحمد أبو الغيط، على هامش اجتماع الهيئة العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وطالب الوزير المصري، خلال اللقاء، بالإفراج عن الطلبة المصريين الستة. وقام شالوم بإطلاع رئيس الحكومة الإسرائيلي، أريئيل شارون، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، آفي ديختر، على فحوى الطلب المصري. وطلب شالوم من ديختر فحص إمكانية ما إذا كانت مصر معنية بالتوصل إلى صفقة جديدة يتم في إطارها الإفراج عن عزام عزام مقابل الطلبة المصريين الستة. وتوجه ديختر إلى مصر لفحص الموضوع مع المسؤولين المصريين واتضح أن مصر ترغب في التوقيع على هذه الصفقة. والتقى شالوم برئيس الحكومة الإسرائيلي في نهاية أيلول/سبتمبر الفائت، وأطلعه على فحوى الصفقة.
وجاءت أول إشارة علنية إلى إمكانية تطبيق الصفقة، يوم الخميس الفائت، على لسان الرئيس المصري، حسني مبارك، الذي قال إن الطلبة المصريين الستة المعتقلين في إسرائيل سيفرج عنهم قريبًا. وذكر الرئيس المصري أن الوفد المصري الذي زار إسرائيل في الآونة الأخيرة، وضم أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية، وعمر سليمان، مدير المخابرات العامة، بحث هذا الأمر ضمن قضايا أخرى. وأكد ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلي أن قضية الإفراج عن الطلبة المصريين تمت مناقشتها خلال اللقاء بوزير الخارجية المصري".