مصر تقمع تظاهرة وتحتج على اتهام اوروبا لها بانتهاك الحريات

تاريخ النشر: 17 يناير 2008 - 08:01 GMT

قمعت مصر تظاهرة للمعارضة خرجت في القاهرة للتنديد بارتفاع الاسعار، فيما استدعت خارجيتها سفراء دول الاتحاد الاوروبي للاحتجاج على مشروع قرار للبرلمان الاوروبي ينتقد اوضاع حقوق الانسان في مصر.

واعتقلت الشرطة المصرية الخميس المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) عبد الوهاب المسيري التي نظمت المظاهرة وعددا من أعضاء الحركة لمدة ساعة ونصف الساعة.

وكانت الحركة قالت انها ستنظم مظاهرة في ميدان السيدة زينب في القاهرة للاحتجاج على ارتفاع الاسعار لكن قوات مكافحة الشغب احتشدت في الميدان ومنعت المتظاهرين من الوصول إليه.

وحاول المسيري الوقوف بصحبة عدد من أعضاء الحركة أمام مسجد السيدة زينب الذي تقرر تنظيم المظاهرة أمامه لكن ضباطا وجنودا من مباحث أمن الدولة اقتادوه وعددا آخر من أعضاء الحركة الى حافلة صغيرة زرقاء.

وقال المسيري بعد الافراج عنه ان الشرطة أنزلتهم من الحافلة على طريق سريع بعد ساعة ونصف الساعة من احتجازهم. وأضاف "قالوا لنا ممنوع التظاهر وقلت لهم اننا نريد أن نقول للحكومة إن الغلاء يطحن الناس." وأضاف "الحكومة خائفة من أي معارضة."

وتأسست حركة كفاية قبل أكثر من ثلاث سنوات تحت شعار "لا للتمديد (للرئيس حسني مبارك لفترة رئاسة خامسة) لا للتوريث (لابنه جمال العضو القيادي في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم)".

لكن مبارك انتخب لفترة رئاسة جديدة عام 2005 في أول انتخابات رئاسة تنافسية تقول المعارضة ان مخالفات كثيرة شابتها. وتضم حركة كفاية نشطين من أحزاب وجماعات معارضة مختلفة.

حقوق الانسان

في هذه الاثناء، قالت وزارة الخارجية المصرية انها استدعت سفراء دول الاتحاد الاوروبي الذي يضم 27 عضوا لتقديم شكوى بشأن مشروع قرار للبرلمان الاوروبي ينتقد اوضاع حقوق الانسان في مصر.

وبلهجة حادة على غير العادة قالت الوزارة في بيان "من الاحرى أن تلتفت تلك الدول الى ما يعانيه مواطنوها من انتهاكات منهجية لحقوق الانسان قبل أن تحكم على حالة دولة أخرى."

وأضافت أنها أبلغت السفراء "برفض مصر القاطع لمشروع القرار المقدم الى البرلمان الاوروبي حول حال حقوق الانسان في مصر..هذا القرار حال صدوره سيكون له أثار سلبية على العلاقات المصرية الاوروبية وسيلقي بظلاله على مسيرة التعاون والتنسيق والتشاور بين الجانبين."

ويدعو مشروع القرار المقدم الى البرلمان الاوروبي والمتاح على موقع البرلمان على الانترنت الى الافراج الفوري عن الزعيم المعارض ايمن نور وتغيير القوانين الخاصة بالمحاكم العسكرية التي استخدمتها السلطات المصرية في بعض الاحيان ضد المعارضين السياسيين للحكومة.

كما يدعو القرار الى انهاء جميع اشكال التعذيب والتحقيق في الحالات المشتبه فيها والاستقلال الكامل للقضاء ووضع نهاية لملاحقة نشطاء حقوق الانسان.

وتقول جماعات حقوقية ان السلطات المصرية تنتهك حقوق الانسان بصورة منهجية ولا سيما من خلال الاحتجاز لفترات طويلة دون توجيه اتهام وانتهاك حقوق الاشخاص في الحجز.

وقال فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري (البرلمان) يوم الاربعاء ان المجلس سيقطع علاقاته مع البرلمان الاوروبي اذا وافق على القرار.