ذكر تقرير ان القاهرة امهلت حماس حتى الجمعة للرد على مبادرتها للهدنة في غزة، وذلك في وقت قصف الطيران الحربي الاسرائيلي الانفاق على الشريط الحدودي مع مصر وموقعا لكتائب القسام جنوب القطاع ودون ان يسفر ذلك عن اصابات.
وذكرت قناة "العربية" ان مدير المخابرات المصرية عمر سليمان ابلغ الفصائل الفلسطينية واسرائيل بأن الرد على المبادرة المصرية يجب ان يكون خلال ثلاثة أيام.
في غضون ذلك جددت "حماس" التأكيد على شروطها للموافقة على أي هدنة وهي رفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر
وقالت حماس الثلاثاء عقب جولة من المحادثات في القاهرة ان مصر تدرس فتح المعبر الحدودي مع قطاع غزة من أجل السماح بدخول مواد البناء التي تمنع اسرائيل إدخالها للقطاع بعد الحملة العسكرية التي شنتها اسرائيل على غزة على مدى 22 يوما.
وتحاول مصر التوسط من أجل هدنة طويلة المدى في قطاع غزة توقف خلالها اسرائيل وحماس اطلاق النار. ولكن اسرائيل عارضت حتى الآن السماح بمواد مثل الزجاج والصلب والأسمنت الذي يلزم في إعادة البناء.
ويؤكد مسؤولون اسرائيليون على أن هذه المواد يمكن أن تستخدمها حماس في إعادة بناء الصواريخ والمخابئ وأنفاق التهريب. واشترطت اسرائيل لكي ترفع الحصار إطلاق صراح جندي أسرته حماس في هجوم عبر الحدود عام 2006.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس ان الحركة والمسؤولين المصريين يبحثون احتمال أن تفتح القاهرة معبر رفح كي تسمح بدخول مواد البناء والسيارات وكذا أماكن الإيواء لمن دمرت بيوتهم جراء القصف الاسرائيلي المكثف.
وبالإضافة الى محاولة تمديد وقف إطلاق النار الهش ساعدت مصر في التوسط من أجل مصالحة بين حركتي حماس في غزة وفتح في الضفة الغربية.
واقترحت القاهرة تأجيل اجتماع الفصائل المقرر يوم 22 شباط/فبراير ولكن برهوم قال ان حماس تطالب بتشكيل لجنة أولا من أجل إطلاق سراح " السجناء السياسيين" الذين تعتقلهم الجماعات المتصارعة لتمهيد الأرضية لمحادثات المصالحة.
غارات اسرائيلية
الى ذلك، فقد قصف الطيران الحربي الاسرائيلي الانفاق على الشريط الحدودي مع مصر جنوب قطاع غزة بثلاثة صواريخ على الاقل كما قصف موقعا لكتائب عز الدين القسام في خان يونس لكن لم تسفر الغارات عن وقوع اصابات وفقا لشهود عيان فلسطينيين.
وقال شاهد عيان ان "طائرات اف 16 اطلقت ثلاثة صواريخ على الانفاق على الشريط الحدودي مع مصر".
واضاف "كما قصفت الطائرات موقعا لكتائب عز الدين القسام في مدينة خان يونس لم يكن فيه احد".
واوضح المصدر نفسه ان الغارات "لم تسفر عن وقوع اية اصابات".
وتاتي هذه الغارات بعد ان اعلن الجيش الاسرائيلي ان صاروخا اطلقه فلسطينيون من قطاع غزة انفجر صباح الثلاثاء في مدينة عسقلان كبرى مدن جنوب اسرائيل في وقت توعد فيه المسؤولون الاسرائيليون برد قوي.
وصرح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت للصحافيين ان "اي استفزاز حتى الاصغر سيؤدي الى رد في غاية القسوة الى ان يتوقف اطلاق الصواريخ بشكل تام".