امهلت مصر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شهرين للوفاء بتعهداته بشان الاصلاحات الامنية قبل قيامها باي دور في قطاع غزة عقب انسحاب اسرائيل منه، فيما اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان عرفات "سيبقى في رام الله للسنوات الـ 45 المقبلة".
وقال مسؤولون الاربعاء ان مصر امهلت الرئيس الفلسطيني شهرين للوفاء بتعهدات بالاصلاح اذا كان لمصر ان تساعد الفلسطينيين في حفظ النظام في غزة بعد انسحاب اسرائيلي مزمع.
وحدد رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان المهلة اثناء اجتماع عقده مع عرفات في مقره بالضفة الغربية.
ويمكن ان يساعد الوجود المصري في غزة في منع وقوع تناحر بين الفصائل المختلفة او سيطرة الاسلاميين على القطاع في حالة مضي اسرائيل قدما لتنفيذ خطة رئيس الوزراء ارييل شارون التي تحظى بدعم أميركي وتقضي بسحب القوات والمستوطنين اليهود.
كما تحاول مصر التوسط في وقف لاطلاق النار مع اسرائيل.
ولكن المساعدة المصرية تعتمد على اصلاحات امنية فلسطينية تقضي بأن يتخلى عرفات عن بعض السلطات كما تعتمد على اتفاق فصائل مسلحة يساورها القلق من دور القاهرة في غزة وهو القطاع الذي كانت تسيطر عليه مصر حتى حرب عام 1967.
وابلغ احمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني رويترز ان الجانب الفلسطيني امامه شهران لاتخاذ قرارات والقيام باصلاحات امنية ضرورية وتعيينات في المناصب الامنية وتعزيز الحوار بين الفصائل.
وقال قريع انه بعد هذه الاجراءات سيصل خبراء امنيون من مصر.
ولم تقل مصر التي اعلنت استعدادها لارسال ما يصل الى 200 مدرب الى غزة ماذا ستفعل اذا فشلت الاصلاحات. وقاوم عرفات دعوات سابقة يمكن أن تكلفه نفوذه ولكنه كرر يوم الاربعاء ترحيبه بالعرض المصري.
ويريد المصريون من عرفات توحيد اجهزة الامن الفلسطينية التي لاتقل عن 12 جهازا لتصبح ثلاثة اجهزة فقط والتنازل عن بعض السلطات لرئيس الوزراء قريع.
وقال مسؤول فلسطيني ان عرفات يقطع وعودا ولكنه لا يتخذ اي تحرك على الارض.
وانطلاقا من مدينة رام الله توجه سليمان الى القدس لمقابلة مسؤليين اسرائيليين ليس بينهم شارون.
ويرحب مسؤولون اسرائيليون بوجود مصري في غزة ولكنهم قالوا انهم غير مستعدين للموافقة على وقف شامل لاطلاق النار هناك ولا يشعرون بالارتياح تجاه تقارير تقول ان المصريين يفضلون تمركز قوات دولية في غزة.
ومع استبعاده التفاوض مع الفلسطينيين في الوقت الراهن أكد شارون ايضا يوم الاربعاء انه لا يعتزم السماح للمصريين بالقيام بدور الوسيط.
ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن شارون قوله "نحن نرى في الدور المصري في غزة وعلى الحدود اهمية كبيرة.. لكني لا انوي تمكين المصريين من الاضطلاع بدور الوسيط."
وفي القاهرة ايد وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الاميركي المبادرة المصرية بعد لقائه مع مسؤولين هناك.
وقال بيرنز "نحن واثقون من اننا على الطريق ليصبح بامكاننا تحقيق تقدم."
ووافق مجلس الوزراء الاسرائيلي من حيث المبدأ في وقت سابق من الشهر الجاري على خطة شارون للانسحاب من جميع مستوطنات غزة وهي 21 مستوطنة اضافة الى اربع مستوطنات اخرى في الضفة الغربية. الا ان ازالة المستوطنات تستلزم تصويتا اخر في اذار/مارس المقبل.
شارون: "عرفات سيبقى في رام الله 45 سنة اخرى"
في غضون ذلك، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان عرفات "سيبقى في رام الله للسنوات الـ 45 المقبلة" كما افادت الاذاعة العامة الاسرائيلية.
وادلى شارون بهذه التصريحات خلال اجتماع صباحا مع اثنين من وزرائه, سيلفان شالوم (الخارجية) وشاوول موفاز (الدفاع) تمهيدا لمحادثات سيجريانها مساء مع الموفد المصري الذي يزور المنطقة حاليا.
وخلال الاجتماع اثيرت مسالة السماح لعرفات بالتنقل بين رام الله (الضفة الغربية) وقطاع غزة ورد شارون بان الرئيس الفلسطيني "سيبقى في رام الله للسنوات الـ 45 المقبلة" في اشارة الى الاستمرار في حصاره وعدم السماح له بالمغادرة او التنقل.
يشار الى ان عرفات الذي تعتبره اسرائيل "عقبة" امام السلام وتتهمه بتشجيع العنف ضمنا, يحاصره الجيش الاسرائيلي في مقره في رام الله منذ كانون الاول/ديسمبر2000.—(البوابة)—(مصادر متعددة)