مصر تنتقد هنية وحماس تؤكد جديتها بتشكيل حكومة وحدة

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2006 - 09:50 GMT

انتقد وزير خارجية مصر رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية لرفضه مبادرة السلام العربية فيما اكدت حركة حماس جديتها في تشكيل حكومة وحدة.

مصر وهنية

انتقد وزير الخارحية المصري احمد ابو الغيط في تصريحات صحافية اليوم الثلاثاء بشدة تشدد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ودعا حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى "تحمل مسؤولياتها".

واوضح ابو الغيط في حديث لصحيفة "الاهرام" نشرته اليوم "اذا كان رئيس الوزراء الفلسطيني يرفض المبادرة (العربية للسلام) فليبحث عن حل لنفسه".

يشار الى ان مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت العربية في 2002 كانت عرضت على اسرائيل سلاما شاملا في مقابل انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية المحتلة سنة 1967.

وكان هنية اعتبر الاحد ان المبادرة العربية تتضمن "اشكاليات من حيث الجوهر" لانها تحوي "في ثناياها اعترافا باسرائيل".

وقال في كلمة له خلال لقاء الوحدة والوفاق الذي نظمته رابطة علماء فلسطين في غزة مساء الاحد ان "المبادرة العربية عندها اشكاليات من حيث الجوهر فهي تحمل في ثناياها اعترافا باسرائيل ونحن قلنا لن نعترف باسرائيل".

وانتقد الوزير المصري ايضا عدم اعتراف حماس بالاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل معتبرا ان "على قادة حماس ان يتحملوا مسؤولياتهم".

من جهة اخرى رأى ابو الغيط الذي تقوم بلاده بوساطة في ملف تبادل الاسرى بين اسرائيل والفلسطينيين ان "الافراج عن الاسير الاسرائيلي جلعاد شاليت مقابل الف فلسطيني من سجون ومعتقلات اسرائيل خطوة اولى تسهل عقد لقاءات فلسطينية اسرائيلية على مستوى عال تمهيدا لاطلاق عملية السلام".

حكومة الوحدة

من ناحية ثانية، أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد اليوم الثلاثاء أن الحكومة جادة في محاولات تشكيل حكومة وحدة فلسطينية ولم تتراجع عن ذلك.

وقال حمد في مؤتمر صحفي عقده قبل قليل "نحن جادون في محاولات تشكيل حكومة وحدة وطنية ولم نتراجع عن ذلك".

كما أضاف "أبلغنا وزير خارجية قطر بأن الحكومة الفلسطينية تقبل بدولة في حدود عام 67".

وصرح أن الحكومة تتوقع "لقاء بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء لاستئناف الحديث بشأن الحكومة الوطنية".

وكان مسؤول فلسطيني بارز اعلن الثلاثاء ان جهود الوساطة التي قام بها وزير خارجية قطر فشلت في انهاء المأزق بين الزعماء الفلسطينيين المتنافسين والذي يحول دون تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأثار المأزق اسوأ اقتتال داخلي بين الفلسطينيين في عقد مع انهماك حكومة رئيس الوزراء اسماعيل هينة التي تقودها حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) في صراع مرير على السلطة مع الرئيس محمود عباس زعيم حركة فتح.

وقال ياسر عبد ربه وهو مساعد بارز لعباس "الخلافات حول المسائل الجوهرية باقية... في ضوء محادثات الليلة فانه لا يبدو اننا قريبون من اتفاق."

والعقبات الرئيسية امام تشكيل حكومة وحدة وطنية هي رفض حماس المشاركة في أي حكومة تعترف باسرائيل ورفضها نبذ الكفاح المسلح ضد الدولة اليهودية.

وعقد عباس اجتماعين مع وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني ليل الاثنين امتد ثانيهما حتى الساعات الاولى من صباح الثلاثاء.

وأجرى الشيخ حمد محادثات مع عباس وهنية كل على حدة في قطاع غزة بعد أن اجتمع يوم الاحد مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في دمشق.

ووفقا لما قاله عبد ربه فان المحادثات فشلت لان حماس واصلت رفض الاعتراف باسرائيل او قبول الاتفاقات الموقعة في السابق مع الدولة اليهودية.

وقال "سنواصل الحوار حول هذه النقاط لكن لا يمكن ان ينجح اي برنامج لحكومة وحدة ما لم يتم تسوية هذه النقاط."

وقال عباس ان مسعى الوساطة القطري سيستمر لكن الشيخ حمد غادر قطاع غزة في وقت مبكر من الثلاثاء ولم يتضح هل أو متى سيعود.

وحذر عبد ربه من ان فشل الوساطة القطرية سيدفع على الارجح الي اجراء انتخابات فلسطينية مبكرة.

وقال "هذه المبادرة هي المسعى السياسي الاخير المبذول ويتعين اقتناص الفرصة لان البديل هو اجراء انتخابات مبكرة."

وقال ساسة فلسطينيون ان المقترحات القطرية تضمنت تشكيل حكومة من الخبراء (التكنوقراط) وعقد اجتماع بين عباس ومشعل الذي فازت حركته في الانتخابات الفلسطينية في يناير كانون الثاني الماضي.

وقال معاونون لعباس ان مشعل قدم للشيخ حمد اقتراحا مضادا من حماس لم تتكشف تفاصيله. وقال معاون بارز للرئيس الفلسطيني "عباس استشاط غضبا ورفض ورقة حماس."

ويقول مسؤولو حماس ان أي اتفاق يجب ان يقوم على اساس "وثيقة الاسرى" التي وضعها قياديون فلسطينيون في السجون الاسرائيلية ووافقت عليها حماس في حزيران /يونيو بعد تعديلات.

وتدعو الوثيقة الي مفاوضات مع اسرائيل اذا انسحبت الدولة اليهودية من الاراضي التي تحتلها منذ عام 1967 وان تتركز المقاومة على الوسائل السلمية وانشاء حكومة وحدة وطنية.

وتقول حماس ان الاعتراف باسرائيل وأي نهاية للكفاح المسلح سيكونان بلا طائل ما دامت الدولة اليهودية ترفض الانسحاب من جميع الاراضي المحتلة.