نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية الخميس ان تكون بلاده وجهت الدعوة الى وزير الخارجية الاسرائيلي اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان لزيارتها كما كان مسؤولون اسرائيليون ذكروا الاربعاء.
وقال مسؤولون اسرائيليون ان ليبرمان التقى مع عمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية خلال زيارته لاسرائيل الاربعاء مما يشير الى أن العلاقات الثنائية التي توترت جراء تصريحات هجومية أطلقها ليبرمان في السابق على مصر قد تكون في طريقها للتحسن.
وقال مصدر سياسي اسرائيلي ان سليمان وهو وسيط رئيسي مع حركة حماس التي تدير قطاع غزة دعا ليبرمان لزيارة مصر خلال اجتماع بينهما استغرق نصف ساعة لكن لم يتحدد موعد للزيارة.
لكن المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي قال في تصريحات نشرتها وكالة أنباء الشرق الاوسط "هذا الخبر عار من الصحة."
وأضاف أن سليمان وجه الدعوة فقط لرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نيتانياهو لزيارة مصر "في توقيت يتفق عليه قريبا" من أجل إجراء المزيد من المشاورات بشأن جهود تحقيق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
وتابع أن مدير المخابرات العامة المصرية قابل ليبرمان على نحو موجز في مكتب نيتانياهو.
ولاحقا الخميس، اكد الرئيس المصري حسني مبارك ان دعوة وجهت الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لزيارة مصر، لكن ليبرمان لن يرافقه.
وقال مبارك في خطاب القاه في ذكرى "تحرير سيناء" في 25 نيسان/ابريل 1982 بعد احتلال اسرائيلي استمر خمسة عشر عاما "رئيس الوزراء الاسرائيلي قد يأتي الينا خلال ايار/مايو (...) البعض يقول انه حيجيبو معاه (ليبرمان)".
لكنه اضاف ان "رئيس الوزراء الاسرائيلي سيأتي وحده. سيأتي معه مدير مكتبه ولن يأتي معه اي وزير آخر".
وكان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط صرح مطلع نيسان/ابريل بعد تولي زعيم حزب اسرائيل بيتنا منصبه، انه لن يصافح ليبرمان اذا التقاه.
واثر لقائه مدير المخابرات المصرية الذي استمر ساعتين، شدد نتانياهو على "المصالح المشتركة بين مصر واسرائيل وفي الدرجة الاولى ما يتصل بالسلام" بين البلدين.
وذكرت رئاسة الوزراء ان مسؤولين اسرائيليين امنيين كبارا شاركوا في اللقاء في مقدمهم رئيس الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد) مئير داغان.
واوضح المصدر نفسه ان الاجتماع تناول "العلاقات الثنائية والتهديدات الارهابية ومصير الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط والوضع في قطاع غزة" الذي تسيطر عليه حركة حماس ولا يزال يخضع لحصار اسرائيلي.
واسر شاليط (22 عاما) في 25 حزيران/يونيو 2006 في عملية نفذتها ثلاثة فصائل فلسطينية عند مشارف قطاع غزة.
وتطالب حماس مقابل اطلاق سراح شاليط بالافراج عن مئات الاسرى الفلسطينيين.
وفي الاسابيع الاخيرة عبر مسؤولون امنيون اسرائيليون عن ارتياحهم لتصميم اكبر من جانب السلطات المصرية في مكافحة تهريب الاسلحة الى حماس.
لكن على الصعيد السياسي، ما زالت مصر على خلاف كامل مع الحكومة الاسرائيلية.
فالقاهرة تدعم انشاء دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد انسحاب اسرائيل من الاراضي التي احتلتها في 1967 وتطالب بوقف الاستيطان.
من جهتها، ترفض حكومة نتانياهو انسحابا من هذا النوع ولا تفكر في اقامة دولة فلسطينية تتمتع بالسيادة وتعتزم مواصلة الاستيطان في الضفة الغربية.