حبست السلطات المصرية الأربعاء قياديا في جماعة الإخوان المُسلمين لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق ومعه رجلان آخران للاشتباه بأنهم "يكونون بؤرة إرهابية" في مصر مرتبطة بحركة حماس في قطاع غزة.
وقالت مصادر قضائية ان من يدعى أنه قائد الجماعة هو جمال عبد السلام النشط في جماعة الإخوان المسلمين والذي يعمل مديرا للجنة الاغاثة والطواريء في اتحاد الاطباء العرب. وكانت الشرطة ألقت القبض عليه في القاهرة يوم الثلاثاء.
وتجمع لجنة الاغاثة والطواريء تبرعات لقطاع غزة الذي تحاصره اسرائيل وكذلك لمصريين فقراء.
ويهيمن الاخوان المسلمون بمصر على نقابة الاطباء المصريين واتحاد الاطباء العرب الذي يجمع نقابات الاطباء في الدول العربية.
وقال عبد المنعم أبو الفتوح العضو القيادي في جماعة الاخوان المسلمين والذي يرأس عبد السلام في اتحاد الاطباء العرب ان التهمة التي وجهت لعبد السلام من وحي الخيال وتبعث على السخرية.
واضاف "الاخوان في مصر لا شيء تفعله سوى العمل السلمي. الاخوان المسلمون في كل من مصر وخارجها ليس لهم نشاط مسلح. لذا فان كل هذه الادعاءات من السلطات كاذبة."
وقالت المصادر ان الرجلين الاخرين المحتجزين مع عبد السلام هما المدون المتعاطف مع حماس محمد عادل والزعيم الطلابي في جامعة حلوان جنوبي القاهرة عبد العزيز مجاهد.
وألقى حوالي 40 رجل شرطة القبض على عادل في منزله واستولوا على كتب وأقراص مُدمجة. ومنذ ذلك التاريخ لم تذكر السلطات شيئا عن مكان احتجازه أو مصيره.
ونظمت جماعة الاخوان المسلمين المتحالفة مع حماس سلسلة احتجاجات في مصر ضد الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة. كما قادت الجماعة عمليات تنظيم قوافل إغاثة لغزة لكن السلطات منعتها من الوصول الى معبر رفح.
وتقول مصر ان معبر رفح الحدودي تنظم العمل فيه اتفاقية دولية من بين أطرافها اسرائيل والاتحاد الاوروبي.
وتقول الحكومة انها تتغاضى عن الاتفاقية وتفتح المعبر استثناء في حالات المرض والسفر للدراسة والحج.
وقال أبو الفتوح ان قضية عبد السلام تشبه قضية مدرس جامعي احتجز لحوالي شهرين بادعاء أنه يحاول تصنيع طائرة بدون طيار لحساب حماس. وتوقع أبو الفتوح الافراج عن عبد السلام بعد حوالي شهرين مثل المدرس الجامعي.
وقال "انه شكل من أشكال الضغط وطريقة لتخويف الجمهور المصري من التعاطف مع القضية الفلسطينية".