وجاء الردّ المصري غاضباً لأنّ السفير المصري في بريطانيا كان برفقة البابا شنودة وأجرى اتصالات مع الخارجية البريطانية لمنع تفتيشه، بيد أنّ الرد البريطاني كان سلبياً ولم يتم الاستجابة لطلبه، حيث أكدت السفيرة وفاء نسيم مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب الوزير فى جلسة لمجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) الأحد 13-4-2008، أنه "إذا كانت الإجراءات الأمنية المطبّقة في المطارات البريطانية لا تعفى الشخصيات المصرية رفيعة المستوى من التفتيش، فإننا سنطبق نفس القواعد على جميع الشخصيات البريطانية دون استثناء"، على حد تأكيدها.
وقالت السفيرة وفاء نسيم في ردِّها على طلبات قدمها عدد من نواب البرلمان لمعرفة رد الخارجية المصرية علي إهانة البابا بتفتيشه؛ إنّ وزارة الخارجية وجهت توصية لجميع جهات الدولة لتجنّب المرور عبر المطارات البريطانية، كوسيلة للتعبير عن الاستياء البالغ لهذا الأسلوب الاستعلائي في التعامل مع الشخصيات المصرية.
ومعروف أنّ البابا شنودة يحمل جواز سفر دبلوماسياً، ما يعني تقديم أقصى التسهيلات لحامل مثل هذا الجواز، وهو ما تقول القاهرة إنّ لندن لم تراعه عندما أصرّ ضباط المطار على تفتيشه رغم رفض السفير جهاد ماضى، سفير مصر في بريطانيا، ذلك بشدة، لأنّ ذلك مخالف لقواعد المراسم والبروتوكول المتعارف عليها.
وقالت السفيرة وفاء نسيم، مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون مكتب الوزير، "إنّ ضباط الأمن (البريطانيين) اتصلوا بوزارة الخارجية البريطانية لتلقى تعليمات في هذا الشأن، وجاءت لهم هذه التعليمات بضرورة تطبيق القواعد التي أصبحت مطبّقة في المطارات البريطانية التي لا تعفي القيادات الدينية من التفتيش عند دخول المطارات، بهدف حماية الركاب وتأمينهم وضرورة تفتيش كل من يصعد للطائرة"، على حد توضيحها.
وقد استدعت وزارة الخارجية المصرية السفير البريطاني بالقاهرة وأبلغته "رفض مصر حكومة وشعباً للأسلوب الذي تعامل به ضباط الأمن البريطانيون مع قداسة البابا".
وأكدت "استياء مصر لإصرار ضباط الأمن على تفتيش قداسته أو إخضاعه للإجراءات الأمنية، بالرغم من قيام السفارة بإخطار السلطات البريطانية بسفر البابا وتوضيح مكانته الدينية في مصر"، حسب ما ذكرت في إحاطتها.