مصر: رايس تنتقد قانون الطواريء والعنف ضد المتظاهرين

تاريخ النشر: 20 يونيو 2005 - 01:11 GMT

انتقدت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية الاثنين قانون الطواريء المُطبق في مصر والتعسف في تطبيق العدالة والعنف ضد متظاهرين في احتجاجات سلمية ودعت الحكومة المصرية الى "وضع ثقتها" في الشعب.

وفي خطاب سياسي هام ألقته في الجامعة الاميركية في قلب العاصمة المصرية قالت رايس أيضا ان الانتخابات المصرية هذا العام يجب ان تتفق مع معايير النزاهة المستهدفة مع تمتع مراقبين دوليين بحركة غير مقيدة.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين وعد وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط بأن تكون انتخابات الرئاسة المصرية التي تجري في ايلول/ سبتمبر حرة ونزيهة وان تتسم بالشفافية.

وقدم مسؤولون مصريون في السابق وعودا مماثلة دون أي تغيير في الطريقة التي تغطي بها وسائل الاعلام المصرية السياسة ولا في الطريقة التي تتعامل بها الشرطة مع المظاهرات والاحتجاجات.

وكانت الانتقادات التي وجهتها رايس يوم الاثنين للحكومة المصرية التي ظلت صديقة ومتعاونة مع الولايات المتحدة لما يقرب من 30 عاما هي الأكثر شدة من جانب مسؤول أميركي رفيع.

ويجري المصريون لاول مرة انتخابات رئاسية مباشرة يخوضها أكثر من مرشح في ايلول/ سبتمبر القادم في تغيير وصفته رايس بانه مشجع.

ومن المتوقع ان يسعى الرئيس المصري حسني مبارك (77 عاما) والذي تولى السلطة منذ عام 1981 الى البقاء فترة خامسة مدتها ست سنوات ومن المتوقع ان يفوز في الانتخابات.

ويقول محللون انه بعد 50 عاما من الانتخابات الرئاسية المحسومة سلفا والتي كانت تجري بنظام الاستفتاء دون مرشح منافس ونظرا للقيود المفروضة على المستقلين من غير المرجح ان يواجه مبارك منافسة حقيقية.

وقالت رايس أمام حضور يقدر عددهم ببضع مئات "الرئيس مبارك فتح الباب للتغيير. لكن الان على الحكومة المصرية ان تضع ثقتها في الشعب."

وأضافت "نحن كلنا قلقون على مستقبل الاصلاح في مصر حين لا يكون المؤيدون للديمقراطية سلميا.. رجالا ونساء.. بمنأى عن العنف. يجب ان يجيء اليوم الذي يحل فيه حكم القانون محل قوانين الطواريء ويحل فيه القضاء المستقل محل القضاء المتعسف."

ويوم 25 مايو ايار الماضي خلال الاستفتاء على تغيير نظام الانتخابات الرئاسية اعتدى مؤيدو مبارك على المتظاهرين وتحرشوا بمن بينهم من نساء. ووعدت الحكومة المصرية بالتحقيق في الحادث لكن لم يوجه الاتهام لأحد.

وإلغاء قانون الطواريء المطبق منذ مجيء مبارك للسلطة عام 1981 هو مطلب رئيسي للمعارضة. ويمنح القانون السلطات المصرية حق حظر التجمعات واحتجاز المعارضين دون توجيه لأي اتهامات.

واستطردت رايس قائلة "الانتخابات المصرية بما في ذلك الانتخابات البرلمانية يجب ان تتفق مع المعايير المستهدفة التي تحدد أي انتخابات حرة...وان يتمتع المتابعون والمراقبون الدوليون بحرية حركة غير مقيدة."

ومن المتوقع إجراء الانتخابات البرلمانية في مصر في تشرين الثاني/نوفمبر.

واعترض بعض المسؤولين المصريين على وجود مراقبين دوليين على أساس انه تدخل في الشؤون المصرية لكن الحكومة لم تتخذ بعد موقفا رسميا من المسألة.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين في شرم الشيخ قالت رايس ان انتخابات الرئاسة المصرية هذا العام يجب ان تكون حرة ونزيهة وان يتمكن خلالها مرشحو المعارضة من الوصول الى وسائل الاعلام وان يكون فيها "منافسة".

وقالت رايس خلال مؤتمر صحفي بعد ان اجرت محادثات مع الرئيس المصري وهو صديق قديم للولايات المتحدة "أعتقد ان اصدقاءنا المصريين يفهمون هذا وانهم سيتعاملون مع مسؤولياتهم بجدية لان الشعب سيتابع ما يحدث."

ومن المتوقع ان تحث رايس الرئيس المصري على اتخاذ مزيد من الخطوات لجعل النظام السياسي أكثر انفتاحا لكنها لم تقترح خطوات محددة خلال مؤتمرها الصحفي المشترك مع وزير الخارجية المصري.

ووصفت وزيرة الخارجية الاميركية قرار مبارك بالسماح باجراء انتخابات مباشرة يخوضها أكثر من مرشح بانها "خطوة أولى هامة" وقالت ان مصر والولايات المتحدة تربطهما علاقة استراتيجية قوية.

وقالت رايس "كثيرا ما قادت مصر الطريق في هذه المنطقة فيما يتعلق بالعديد من القضايا ونتطلع الى المصريين والى الشعب المصري للقيام بدور رئيسي في قيادة الاصلاح."

ورد ابو الغيط قائلا "من سيعترض على انتخابات نزيهة تتسم بالشفافية. الكل يريد انتخابات حرة تتسم بالشفافية وهذا أضمنه لكم في اعتقادي."

وصرح وزير الخارجية المصري بانه في اطار سعي الولايات المتحدة لاصلاح الشرق الاوسط عليها ان تنهي الصراع الفلسطيني الاسرائيلي لانه أمر حيوي واستطرد "هناك شعور بالغضب في المنطقة وعلينا ان نسيطر على هذا الغضب وعلينا ان نتعامل مع غضبهم لبناء علاقات عربية اميركية طويلة الأجل."