مصر: فتوى عن القتل بالسيارات تثير القلق

منشور 08 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 06:38

قالت دار الافتاء المصرية يوم الخميس انه لا يمكن القاء اللوم على السائقين عن قتل اناس يقفون عمدا امام سياراتهم.

وصدرت الفتوى بعد ايام من صدم سيارة شرطة امرأة حاولت ايقافها.

وتنفي دار الافتاء وهي هيئة حكومية تصدر حوالي الف فتوى يوميا ان احكامها تتأثر بالسياسة لكن معارضين يقولون ان الفتوى ربما صدرت لتخفيف الانتقادات للحكومة فيما يتعلق بمقتل المرأة يوم الاحد.

وتقول جماعات لحقوق الانسان ان حافلة صغيرة تابعة للشرطة في شمال شرق القاهرة صدمت يوم الاحد رضا شحاتة حين حاول السائق التخلص من تعلقها بمقدمة السيارة.

واضافوا ان شحاتة كانت تتعلق بمقدمة السيارة لتطالب باطلاق سراح زوجة اخيها التي كانت الشرطة اعتقلتها للتو. وقال مسؤولو شرطة ان السيدة القت بنفسها امام العربة.

وقالت دار الافتاء في بيان بالفتوى ارسل الى رويترز "القتل الناتج عن تعمد القتيل الانتحار والوقوف امام السيارات بحيث لا يستطيع السائق مفاداته ليس من قبيل (القتل) الخطأ."

ويبدو ان البيان تلخيص لفتوى صدرت ردا على سؤال قدم في حزيران /يونيو ونشرت بموقع دار الافتاء على الانترنت. لكن لم يتضح سبب اختيار الهيئة نشرها الان فقط.

ولم يستطع مسؤولان بمكتب المفتي القول بما اذا كان البيان مرتبطا بواقعة الاحد التي اثارت انتقادات لوزارة الداخلية من جماعات حقوقية.

ولم يتسن الحصول على تعليق من المكتب الاعلامي بدار الافتاء الذي ارسل البيان الى رويترز.

وقال حافظ ابو سعدة الامين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان "هذه فتوى خطرة جدا. عندي شكوك قوية ازاء فتاوى معينة لها دوافع سياسية."

وقالت المنظمة الحقوقية ان ضابط شرطة امر بتحرك السيارة رغم ان شحاتة كانت تتعلق بمقدمة العربة. وبعد حوالي 100 متر سقطت شحاتة تحت العجلات لكن الحافلة الصغيرة انطلقت مسرعة وتركتها تلفظ انفاسها.

والنظام القضائي في مصر علماني ولذلك فمن الناحية النظرية لن يكون لمثل هذه الفتوى دور في اثبات مسؤولية قانونية رغم انها يمكن ان تساعد في التأثير على مسؤولي المحكمة.

مواضيع ممكن أن تعجبك