وقال مصدر مسؤول لـ «الحياة»: «ليس هناك أي وساطات، وبعض المحاولات التي بذلها أطراف تجمعهم علاقات طيبة بالجانبين لم تلق إلا رداً واحداً مفاده أن القضية في حوزة النيابة العامة والقضاء المصري ولا مجال لتدخلات سياسية فيها».
وكان الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله كرر الجمعة الفائتة انتقاداته إلى النظام المصري على خلفية القضية، وأعلن أن أطرافاً تسعى لدى الحكومة المصرية لاحتواء الأزمة.
لكن المصدر المصري أكد لـ «الحياة» أن محاولات الوساطة لم تتم أصلا «لأن القضية غير خاضعة للتفاوض أو المقايضات»، ونفى أن تكون لدى الحكومة المصرية أي نية للقبول بالتدخل في أعمال «القضاء المصري». وأضاف: «يبدو أن حديث نصرالله جاء كرد فعل على رفض مصر التدخل في شؤونها الداخلية وفشل محاولاته لدى بعض الأطراف للوساطة مع مصر».
وتوقع المصدر إحالة القضية على القضاء في غضون أيام، مشيراً إلى أن أجهزة التحقيق ستعلن تفاصيل التهم والأدلة الثبوتية التي استندت إليها لإحالة المتهمين الى المحاكم.
وتشمل القضية 49 متهماً بينهم 24 موقوفاً في مقدمهم اللبناني محمد يوسف منصور المعروف باسم «سامي شهاب».
على الصعيد نفسه، أكدت القاهرة أمس عدم وجود أي خلافات مع الدولة اللبنانية، وقالت إن العلاقات بين الدولتين علاقات أخوة ومحبة تربط بين شعبين يجمعهما تاريخ مشترك.
ونفى المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية السفير سليمان عواد بشدة وجود اي خلافات بين بلاده والدولة اللبنانية، وقال: «ما أريد أن أؤكد عليه أن لا مشكلة اطلاقاً بين الدولة المصرية والدولة اللبنانية، ونحن لا نلقي بالاً لمن يحاول أن يصبح دولة داخل الدولة ولا نريد أن ندخل في مهاترات».
وأكد عواد أن «المشكلة لا علاقة لها على الاطلاق بالانتماء الشيعي لحزب الله وأن ما تأخذه مصر على إيران وعلى حزب الله إنما تأخذه على مواقف تزعزع الأمن القومي المصري وتنال من الهوية العربية، وهي أفعال وصلت بخلية الحزب الى محاولة النيل من الأمن القومي المصري».
واضاف: «إن القاعدة ايضاً منظمة إرهابية ندينها بكل قوة رغم أنها محسوبة على السنة، أي أن هذه الخلافات لا علاقة لها مطلقاً بشيعية حزب الله».
من جهتها قالت مصادر مطلعة على التحقيق إن المحامي العام لنيابة أمن الدولة العليا المستشار هشام بدوي سيعرض في غضون أيام نتائج التحقيق في القضية على النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود تمهيداً لإحالة المتهمين الى المحاكمة.