مصر: مبادرة السلام العربية قابلة للتفاوض

تاريخ النشر: 25 مارس 2007 - 01:13 GMT

في خطوة فسرها مراقبون بانها استعداد عربي مسبق لتعديل مبادرة السلام قالت مصر يوم الاحد ان الدول العربية مستعدة للتفاوض مع اسرائيل اذا قبلت الدولة اليهودية بالمبادرة لعام 2002 كنقطة بداية.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في مؤتمر صحفي ان الدول العربية مع ذلك لن تعدل مبادرتها التي تقول اسرائيل إنها تراها منطوية على مشكلات قبل أن تخطو اسرائيل الخطوة الاولى.

وتعرض المبادرة على اسرائيل اقامة علاقات طبيعية مع جميع الدول العربية مقابل انسحابها من الاراضي التي احتلتها عام 1967 وايجاد حل لمشكلة اللاجئين.

ورفضت اسرائيل المبادرة مرارا لكنها أظهرت قدرا من الاهتمام في الاونة الاخيرة.

وتقوم وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بجولة في منطقة الشرق الاوسط في محاولة لاقناع الحكومات العربية بأن تجعل المبادرة أكثر جاذبية لاسرائيل من خلال اضافة ما تسميه الوزيرة الاميركية "الدبلوماسية النشطة" التي يرى البعض أنها تعني اجراء اتصالات مبكرة مع الاسرائيليين.

وتقول الدول العربية انها لا تعتزم تعديل المبادرة في مؤتمر القمة الذي ستعقده في الرياض هذا الاسبوع لكن أبو الغيط أشار الى شئ من المرونة.

وقال "المبادرة هي أداة لبدء المفاوضات. وهى تطرح لكي يأخذها الجانب الاسرائيلي ويتعامل معها ثم ننطلق في المفاوضات."

وأضاف "طبيعي أنه لا يمكن أن يطرح الطرف العربي مقترحا ثم يقوم بتعديله قبل أن يتناول الامر مع الطرف الاخر. وننتظر الجانب الاسرائيلي."

وقالت رايس التي كانت تتحدث في نفس المؤتمر الصحفي ان الولايات المتحدة لا تطلب من العرب تغيير مبادرتهم لكن الدول العربية يجب أن تفعل كل شئ في طاقتها للمساعدة في تحقيق اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطنيين.

وقالت "لم أطرح تعديل المبادرة العربية... ما قلته هو أنني امل في أن تكون هناك طريقة لجعلها أساس الدبلوماسية النشطة."

وأجرت رايس محادثات في أسوان يوم السبت مع وزراء خارجية أربع دول عربية صديقة للولايات المتحدة للدعوة لما تصفه بحملة أمريكية جديدة للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

لكن بعد سنوات من الجمود النسبي وغياب أي مقترحات أميركية محددة يقول المحللون انهم ما زالوا متشائمين ازاء أن تكون لدى ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش النية لفعل شئ أكثر من اعطاء انطباع بأنها تعمل من أجل السلام.

وقالت رايس "هذه (المبادرة العربية) خطوة مفيدة وتحدثنا عن كيفية أن يساعد الجانب العربي الاسرائيلي حقا في العمل من أجل... اقامة دولة فلسطينية."

وأضافت "امل في أن تبحث كل دولة بعمق كبير من أجل أن ترى ما عساها أن تفعله في هذا الوقت الحاسم."

لكنها لم تطرح أفكارا جديدة حول ما يمكن أن تفعله الحكومات العربية ولم تقترح مباشرة أن يبدأ مزيد من الدول العربية محادثات مع اسرائيل.

وكان بين وزراء الخارجية الاربعة الذين اجتمعت معهم رايس وزيرا خارجية دولتين اثنتين ابرمتا معاهدتي سلام مع اسرائيل هما مصر والاردن.

والوزيران الاخران هما وزير خارجية السعودية ووزير خارجية دولة الامارات العربية وهما دولتان ترتبطان بعلاقات وثيقة مع واشنطن.

وفي وقت لاحق استقلت رايس طائرتها الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية حيث ستجري محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكانت رايس قالت في واشنطن انها تأمل في اقناع الاسرائيليين والفلسطينيين بالاتفاق على حزمة من القضايا التي يتبادلون النقاش حولها عن طريق الولايات المتحدة يمكنها أن تفضي الى اجراء حوار بشان عملية السلام.