واجرى سليمان حادثات مع وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في تل ابيب بشأن وقف لاطلاق النار ومن المقرر ان يجتمع مع رئيس الوزراء ايهود اولمرت في القدس.
وردا على سؤال من الصحفيين عن توقعاته رفع سليمان ابهامه في اشارة تفاؤل ورد قائلا بالانجليزية "توقعات كبيرة".
رفض التهدئة
في الاثناء قالت صحيفة اسرائيلية ان عددا من وزراء الحكومة الاسرائيلية يعارضون الموافقة على أي مقترح للتهدئة من الفلسطينيين يحمله مدير المخابرات المصرية العامة اللواء عمر سليمان لاسرائيل.
وذكرت صحيفة (يديعوت احرنوت) في عددها الصادر الاثنين ان الوزراء ابلغوا موقفهم لرئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت خلال الاجتماع الاسبوعي للوزارة يوم امس فيما اشترط عدد منهم اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليط للموافقة على أي تهدئة.
واوضحت ان من بين الوزراء المعارضين كلا من وزير الامن الداخلي افي ديختر ووزير المالية روني باراون ووزراء حزب شاس وغيرهم من الوزراءالذين يرون ان التهدئة ستمنح الفصائل الفلسطينية فرصة لتعزيز قوتها.
ونقلت الصحيفة عن وزير الاسكان الاسرائيلي زئيف بويم قوله "ان ما يحمله اللواء سليمان ليس سلاما بل وقف مؤقت لاطلاق النار يخدم حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية التي ستستأنف لاحقا هجماتها ضد اسرائيل" ودعا ايضا الى "استمرار الهجمات ضد الفصائل الفلسطينية في القطاع".
وهدد رئيس الحكومة الاسرائيلية اولمرت بأن اسرائيل سترجع للخيار العسكري وستستخدم القوة ضد حركة حماس التي تسيطر على القطاع اذا لم تتوقف عمليات اطلاق الصواريخ نحو البلدات الجنوبية في اسرائيل.
ويخشى كثير من الفلسطينيين من تصعيد اسرائيلي عسكري عليهم خلال الفترة المقبلة من اجل التغطية على فضيحة الفساد المتورط فيها رئيس الحكومة اولمرت التي تشد انتباه الرأى العام الان.
وزعمت الصحيفة ان المسؤولين الاسرائيليين متفائلون ازاء مقترحات التهدئة وانها فرصة لاحراز تقدم في قضية الجندي الاسير الا ان اجتماع الحكومة الذي سيخصص لدراستها من الممكن تاجيله لحضور الكثير من الضيوف الاجانب لاسرائيل هذه الايام من بينهم الرئيس الامريكي جورج بوش.
وكان نائب وزير الجيش الاسرائيلي ماتان فلنائي ابدى يوم امس حذرا واضحا من اقتراح التهدئة الذي سيحمله اللواء سليمان لاسرائيل مشيرا الى ان الحكومة الاسرائيلية ستدرسه قبل الرد عليه وقال فلنائي للاذاعة العبرية يجب ان نفكر في مبادرة المصريين الذين يشكلون عنصرا مهما استراتيجيا في المنطقة.
يشار الى انه وفقا لاتفاق التهدئة الذي وافقت عليه الفصائل فان تطبيقه يبدأ في قطاع غزة على ان تمتد التهدئة بعد ستة اشهر لتشمل الضفة الغربية المحتلة مقابل رفع الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع.