مصر: مجلس القضاء يرفض شروط القضاة للاشراف على الانتخابات

تاريخ النشر: 16 مايو 2005 - 06:36 GMT

قال المجلس الاعلى للقضاء في مصر الذي يتشكل بالتعيين الاثنين انه يرفض قرارات صدرت عن اجتماع للجمعية العمومية لنادي القضاة المنتخب تهدد بمقاطعة الاشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة مالم تستجب السلطات لمطالب القضاة.

وقاطع رئيس مجلس القضاء الاعلى وأعضاؤه اجتماع الجمعية العمومية لنادي القضاة الجمعة. لكن المجلس قال في بيان صدر الاثنين ان من حضروا اجتماع الجمعية العمومية للنادي "قلة لا تعبر عن رأي جموع القضاة وأن القائمين على التنظيم لم يسجلوا أسماء الحاضرين ولا أخذوا توقيعاتهم ... وأن المنظمين في النادي لم يسمحوا لغير من يشاركهم الرأي في أن يقول كلمته في مشروع قانون السلطة القضائية".

وأضاف البيان "إزاء ما سبق فقد قرر مجلس القضاء الاعلى عدم الاعتبار بأى رأى ينسب للقضاة إلا إذا كان صادرا عن جمعيات محاكمهم العمومية أو ممهورا بتوقيعهم".

وتابع البيان أن الاغلبية من القضاة مستعدون للاشراف على انتخابات الرئاسة والانتخابات البرلمانية القادمة "بلا قيد أو شرط".

وكان اجتماع الجمعية العمومية لنادي القضاة الذي يتشكل مجلس ادارته بالانتخاب قد قرر مقاطعة الاشراف على الانتخابات الرئاسية والنيابية القادمة ما لم تستجب الحكومة لمطالب تشمل اصدار قانون جديد يضمن استقلال القضاة عن السلطة التنفيذية واصدار قانون آخر يضمن نزاهة العملية الانتخابية.

ومن شأن تنفيذ تهديد المقاطعة أن يضع الحكومة في موقف عسير لان الاشراف القضائي على الانتخابات مقرر قانونا الأمر الذي قد يبطل أي انتخابات تجرى بعيدا عن اشرافهم.

وفي اتصال هاتفي مع رويترز قال نائب رئيس محكمة النقض أحمد مكي الذي أسهم بدور بارز في ادارة اجتماع الجمعية العمومية لنادي القضاة ان النادي استأجر أربعة الاف مقعد لمن حضروا الجمعية العمومية شغلت بالكامل وكان هناك نحو ألف قاض وقوفا في مرحلة معينة خلال الاجتماع الذي استمر نحو أربع ساعات.

وتساءل "لماذا لم يحضر رئيس المجلس الاعلى للقضاء على الرغم من أنه طبقا للائحة يرأس الجمعية العمومية للنادي. ولماذا تغيب أعضاء المجلس".

وأشار إلى أن الامن كان يتأكد من شخصيات الحاضرين الذين كانوا قضاة بالاضافة إلى ممثلي وسائل الاعلام.

وطبقا لتقديرات محايدة بلغ عدد الحضور نحو ثلاثة الآف قاض. وكان نحو 1500 قاض بمحافظات شمال مصر قد اتخذوا قبل أسابيع في اجتماع لنادي قضاة الاسكندرية قرارات ماثلة وحضر بعضهم اجتماع نادي القاهرة.

وقال مكي "الاقتراع كان على مسمع ومرأى من العالم ولم يكن في غرفة مغلقة... كثير من أعضاء الجمعيات العمومية للمحاكم التي تحدث عنها بيان المجلس الاعلى للقضاء حضروا الاجتماع ووافقوا على القرارات".

وأضاف "القضاة جماعة بشرية وكل تغيير له أنصاره وله خصومه... أساس فكرة استقلال القضاء أن يكون القاضي مستقلا وهذا المفهوم ترفضه بعض الرئاسات القضائية".

وتمسك قضاة تحدثوا في اجتماع النادي ببندين نص عليهما مشروع قانون السلطة القضائية الذي يريده نادي القضاة هما أن تخصص ميزانية مستقلة للقضاء وأن يكون التفتيش على القضاة تابعا لمجلس أعلى منتخب للقضاء.

ويحصل القضاة حاليا على مخصصاتهم المالية من ميزانية وزارة العدل كما يتبعها التفتيش القضائي.

ويقول قضاة إن من بين متطلبات نزاهة الانتخابات واشرافهم الكامل عليها أن تكون لهم السلطة على جداول قيد الناخبين التي تخضع حاليا لسلطة وزارة الداخلية.