بدأ ثلاثة نشطاء مصريين أعلنوا ترشيح أنفسهم لرئاسة الجمهورية حملة الاثنين، لجمع توقيعات لمطالبة البرلمان بتعديل الدستور ليسمح لأكثر من مرشح بالمنافسة على الرئاسة.
وقال محمد فريد حسنين عضو البرلمان السابق والكاتبة نوال السعداوي وسعد الدين ابراهيم النشط في مجال حقوق الانسان في بيان ان الحملة تستهدف جمع مليون توقيع لمطالبة مجلس الشعب (البرلمان) بتعديل الدستور "لكي يسمح لأكثر من مرشح بالتنافس على منصب رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر المباشر."
ويقضي الدستور المصري بأن يختار مجلس الشعب مرشحا واحدا لرئاسة الجمهورية باقتراح من ثلث أعضائه على الاقل وبموافقة الثلثين على الاقل ثم يعرض المرشح على الشعب في استفتاء عام.
وتنتهي فترة رئاسة الرئيس حسني مبارك الحالية وهي الرابعة له في تشرين الاول/اكتوبر القادم. وتولى مبارك الرئاسة عقب اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981.
وصرح صفوت الشريف الامين العام للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الاحد بأن من المقرر أن يسمي مجلس الشعب المرشح للرئاسة في ايار/مايو القادم على أن يجري الاستفتاء في ايلول/سبتمبر.
ولم يعلن اسم المرشح المحتمل الا أن من المتوقع على نطاق واسع أن يسعى مبارك (76 عاما) للفوز بفترة رئاسة خامسة.
وما لم يعدل البرلمان الدستور فإن المرشحين الثلاثة لن يكون لهم أي وضع قانوني ولن تظهر أسماؤهم على أوراق الاقتراع في الاستفتاء.
وجاء في النداء الذي وجهه الثلاثة لجمع التوقيعات المؤيدة له "نحن الموقعين أدناه نطالب مجلس الشعب بتعديل الدستور لكي يسمح لأكثر من مرشح بالتنافس على منصب رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر المباشر بدءا من الانتخابات الرئاسية لعام 2005."
وقالت نوال السعداوي لرويترز ان المرشحين وأنصارهم سيعلنون عن حملتهم لجمع التوقيعات من خلال اجتماعات في مختلف أنحاء البلاد لحشد الرأي العام من أجل التغيير وشرح المسائل الدستورية للناس.
وأضافت "هذه مجرد بداية."
وتجمع أحزاب المعارضة في مصر على المطالبة بالسماح لأكثر من مرشح بالمنافسة على الرئاسة. لكن الحزب الوطني يقول انه لن يدرس تغيير نظام انتخابات الرئاسة الا بعد الانتخابات القادمة.
وكان الثلاثة قد أعلنوا ترشيح أنفسهم للرئاسة في اجراء رمزي قال كل منهم ان هدفه هو الضغط من أجل تعديل الدستور وليس الفوز بالرئاسة. وقال الثلاثة في بيانهم يوم الاثنين إنهم عقدوا اجتماعا للتنسيق بين حملاتهم الانتخابية وانهم يريدون تعديل الدستور "حتى يتسنى لهم واخرين التقدم رسميا للترشيح."
وكان محمد فريد حسنين قد استقال من مجلس الشعب في أبريل نيسان الماضي قائلا انه أصابه "اليأس من الاصلاح الذي لا يجيء". وقال في خطاب استقالته انه وعد ناخبيه بأن يبذل كل جهد من أجل تخفيف الامهم خاصة مشكلة البطالة لكنه لم يستطع برغم كل الجهد الذي بذله لدى الحكومة والاحزاب ورجال الصناعة.
وعقب اعلان ترشيحها في الشهر الماضي قالت نوال السعداوي وهي طبيبة نفسية وكاتبة أثارت كتاباتها واراؤها المتحررة كثيرا من الجدل لرويترز "هدفي أن يحدث ضغط شعبي وأن تقوم حركة شعبية منظمة لتغيير الدستور. اذا استطاع الشعب المصري أن يغير الدستور يستطيع أن يقضي على الفساد في كل مجال."
وهذه الحملة لجمع التوقيعات هي أحدث اجراء لتحدي النظام الانتخابي القائم منذ إسقاط الملكية في عام 1952. وفي الشهر الماضي تظاهر عدة مئات في وسط القاهرة ضد تولي مبارك الرئاسة فترة جديدة أو تولية ابنه جمال الرئاسة خلفا له.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)