مصر: منع محامين وصحفيين من حضور محاكمة اعضاء الاخوان

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2007 - 12:53 GMT

قالت مصادر في جماعة الاخوان المسلمين بمصر ان السلطات منعت يوم الاحد أي حقوقيين أو صحفيين أو مصورين من حضور جلسة محاكمة عسكرية لاعضاء قياديين في الجماعة كما منعت حوالي 60 محاميا من الحضور.

وقال مصدر إن من بين الحقوقيين الذين منعوا من دخول قاعة المحاكمة المحامي الاردني سميح خريس الذي يمثل منظمة العفو الدولية وفيوليت داغر رئيسة اللجنة العربية لحقوق الانسان التي تتخذ من فرنسا مقرا لها.

وأضاف المصدر "سمحت قوات أمن المحكمة لاربعة فقط من أفراد أسرة كل متهم بالدخول."

وكانت السلطات منعت وزير العدل الاميركي السابق رامزي كلارك من حضور جلسة المحاكمة السابقة التي عقدت يوم 15 تموز/يوليو. وقال كلارك في مؤتمر صحفي عقد في اليوم التالي انه لن يأتي الى مصر لحضور الجلسة الجديدة الا اذا تأكد من السماح له بدخول قاعة المحاكمة موضحا أن هدفه من الحضور هو تقديم استشارات في القانون الدولي للمحامين المدافعين عن المتهمين.

ويحاكم 40 من الاعضاء القياديين في جماعة الاخوان من بينهم خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام للجماعة ويوجد ستة من المتهمين خارج البلاد.

وبدأت جلسات المحاكمة في أواخر نيسان /أبريل  بتهم من بينها غسل الاموال والارهاب.

وتنفي جماعة الاخوان التهم. وكانت محاكم مدنية مصرية أصدرت أحكاما بالافراج عن المتهمين.

وقالت اللجنة العربية لحقوق الانسان في بيان وزع يوم الاحد "هذه أول مرة يجري فيها... رفض المراقبة القضائية لمنظمات عربية ودولية (في مصر) منذ قرابة عشرين عاما... نحن أمام سابقة خطيرة."

وأضافت "عندما تقوم السلطات الامنية ومن ثم (السلطات) القضائية الاستثنائية باعتقال هذا العدد المهم من المهندسين والاطباء وأساتذة الجامعة وأرباب العمل فهذا يعني أن السلطة قد قررت تعزيز مضايقاتها السياسية بمضايقات اقتصادية واجتماعية."

وتجري المحاكمة في قاعدة عسكرية شرقي القاهرة.

ومنذ سنوات تطالب جماعة الاخوان المسلمين وأحزاب معارضة ومنظمات حقوقية بمنع احالة المدنيين الى المحاكم العسكرية التي تصدر أحكاما سريعة لم تكن تقبل الاستئناف الى ما قبل اقرار تعديل قانوني هذا العام يقضى بانشاء محكمة استئناف عسكرية.

ويقول نادي قضاة مصر وهو تنظيم نقابي يمثل أغلب القضاة ان القضاء العسكري يمثل ازدواجية للقضاء في مصر.

وألقت الشرطة القبض على الشاطر وأعضاء قياديين اخرين في جماعة الاخوان في كانون الاول /ديسمبر في بداية حملة على الجماعة التي برزت كأقوى قوة معارضة في مصر بعد أن شغلت حوالي خمس مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2005.

وفي شباط /فبراير أحيل الشاطر و39 من الاعضاء القياديين في الجماعة الى محاكمة عسكرية بقرار من الرئيس حسني مبارك بصفته الحاكم العسكري بمقتضى حالة الطوارئ السارية منذ اغتيال الرئيس أنور السادات برصاص اسلاميين متشددين عام 1981.

وقال مبارك في كانون الثاني/ يناير ان الاخوان خطر على أمن مصر وان صعود تيارهم يهدد بعزل أكبر دولة عربية سكانا عن العالم لكن الجماعة تقول ان نشاطها سلمي.