مصر: نؤيد مقترحات السودان بشأن "سد النهضة"

منشور 24 شباط / فبراير 2021 - 01:31
 الولايات المتحدة تراجع سياستها بشأن سد النهضة الإثيوبي
الولايات المتحدة تراجع سياستها بشأن سد النهضة الإثيوبي

أيدت مصر مقترحات السودان بخصوص ملف سد النهضة، خلال زيارة ألفونس نتومبا، منسق خلية العمل المعنية برئاسة الكونغو للاتحاد الإفريقي إلى القاهرة.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد حافظ، إن الجانب الكونغولي حريص على معرفة آخر التطورات الخاصة بملف سد النهضة وأبعاده المختلفة، أخذا في الاعتبار رعاية الاتحاد الإفريقي لمسار المفاوضات.

كما أشار حافظ إلى تأكيد الجانب المصري خلال اللقاء على تقدير مصر الكبير للمساعي الكونغولية في هذا الصدد، موضحا تطلعها إلى الدور الهام الذي تستطيع الكونغو الديمقراطية الاضطلاع به من أجل المساعدة على التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، يراعي مصالح الدول الثلاث.

وأضاف المتحدث الرسمي أن القاهرة أكدت للوفد الكونغولي المقترح الذي كان قد تقدم به السودان، والذي تؤيده مصر، لتطوير آلية مفاوضات سد النهضة من خلال تكوين رباعية دولية تشمل، بجانب الاتحاد الإفريقي كلا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، للتوسط في المفاوضات تحت رعاية وإشراف الرئيس "فيليكس تشيسيكيدي"، وذلك لدفع المسار التفاوضي قدماً، ولمعاونة الدول الثلاث في التوصل للاتفاق المنشود في أقرب فرصة ممكنة.

الولايات المتحدة تراجع سياستها بشأن سد النهضة

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية، قد اعلنت الجمعة، أن الولايات المتحدة تراجع سياستها بشأن سد النهضة الإثيوبي لتسهيل حل الأزمة المستمرة بين إثيوبيا ومصر والسودان بسبب هذا المشروع.

وقال المتحدث باسم الوزارة، نيد برايس، إن إدارة الرئيس، جو بايدن، تراجع سياستها تجاه سد النهضة وتقيم دورها في تسهيل الحل بين مصر وإثيوبيا والسودان.

وأضاف براس أن الولايات المتحدة قررت عدم ربط التعليق المؤقت لبعض مساعدات إثيوبيا بالسياسية الأمريكية بخصوص سد النهضة، وذكر أن واشنطن أبلغت الحكومة الإثيوبية بهذا القرار.

وأوضح: "لا نزال ندعم الجهود المشتركة والبناءة لإثيوبيا ومصر والسودان للتوصل إلى اتفاق بخصوص سد النهضة".

وأردف براس أن الوقف المؤقت لمساعدات أجنبية أمريكية محددة لإثيوبيا يؤثر على 272 مليون دولار تخص قطاعي الأمن والتنمية، مبينا أن استئناف المساعدات سيعتمد على عدد من العوامل.

تقليل كميات المياه

وبدأت إثيوبيا عملية بناء سد النهضة على مجرى نهر النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية السودانية، في 2 أبريل 2011، ويثير هذا المشروع، الذي لم يتم إنجازه بعد، قلقا كبيرا لدى مصر والسودان، حيث يخشيان البلدان العربيان من أن يؤدي إلى تقليل كميات المياه المتدفقة إليهما من مرتفعات إثيوبيا.

وأطلقت أثيوبيا بملء خزان سد النهضة في يوليو 2020 عقب أمطار الصيف الماضي رغم مطالب من مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ملزم بشأن تشغيله.

موقف ترامب

وكان الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، قد اتهم إثيوبيا بأنها انتهكت اتفاقا تم التوصل إليه بوساطة إدارته لحل النزاع مما دفعه إلى قطع المساعدات المالية.

ومنعت الولايات المتحدة مساعدات مالية لإثيوبيا بقيمة 100 مليون دولار في سبتمبر.

واستدعت إثيوبيا السفير الأمريكي في أكتوبر للاحتجاج على ما وصفته بأنه "تحريض على الحرب" مع مصر من قبل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بسبب النزاع القائم حول ملء وتشغيل السد.

ومع ذلك عبرت الولايات المتحدة عن قلقها بشأن الأزمة الإنسانية في إقليم تيغراي الإثيوبي حيث أعلنت الحكومة المركزية انتصارها على حكومة إقليمية متمردة في صراع اندلع في نوفمبر 2020.

وقالت مصر سابقا إن الاجتماع السداسي، الذي عقد في 10 يناير، لبحث أزمة سد النهضة أخفق في تحقيق أي تقدم، فيما اعتبر السودان أنه لا يمكن الاستمرار فيما وصفه بـ"الدائرة المفرغة من المباحثات الدائرية إلى ما لا نهاية بالنظر لما يمثله سد النهضة من تهديد".

من جانبها، اتهمت إثيوبيا مصر والسودان بتعطيل مفاوضات سد النهضة، بينما قال وزير الري الإثيوبي، سيلشي بيكيلي، إن "التنبؤ بشأن اندلاع حرب على مياه النيل خاطئ"، مؤكدا أنها "عامل لتعزيز وتنمية دول حوض النيل".

مواضيع ممكن أن تعجبك