مصر والسعودية تدعوان حماس الى قبول المبادرة العربية وعباس لن يعرض الاستفتاء على التشريعي

تاريخ النشر: 01 يونيو 2006 - 05:06 GMT
دعا العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك حركة حماس التي ترأس الحكومة الفلسطينية الى الاعتراف بمبادرة السلام التي تبنتها الجامعة العربية في 2002، فيما اتهم عمرو موسى الحكومات الغربية واسرائيل بالتامر وفرض الحصار على الفلسطينيين

قمة شرم الشيخ

دعا العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك حركة حماس التي ترأس الحكومة الفلسطينية الى الاعتراف بمبادرة السلام التي تبنتها الجامعة العربية في 2002، وشددت قمة شرم الشيخ على ضرورة وقف اعمال العنف بين انصار حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وانصار حركة حماس. وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد في ختام لقاء العاهل السعودي والرئيس المصري, ان "مصر والسعودية تدعوان حماس الى الاعتراف بالمبادرة العربية التي اقرت في بيروت". وتنص مبادرة السلام العربية التي اقرت في قمة بيروت 2002 على تطبيع علاقات البلدان العربية مع اسرائيل, في مقابل انسحاب اسرائيلي شامل من الاراضي العربية المحتلة منذ 1967 واقامة دولة فلسطينية. وتحدث مبارك والملك عبد الله ايضا عن الصراع على السلطة بين فتح وحماس, معتبرين ان المهم في المرحلة الاولى هو "ترتيب البيت الفلسطيني". وقال عواد "ثمة حاجة ملحة لأن يدرك جميع مسؤولي الفصائل الفلسطينية المصالح العليا للشعب الفلسطيني ورغبته في دولة مستقلة".

من جهة اخرى, اوضح عواد انه ليس على علم ب "مبادرة دولية" للسلام تحدثت عنها الاربعاء صحيفة الحياة العربية. وقال "ليس لدي اي معلومات حول ما نشرته الحياة ولم اطلع على اي معلومات اخرى ... في شأن هذه المبادرة". وذكرت الحياة ان بلدانا تعد "لمبادرة دولية" بالتعاون مع الولايات المتحدة لاحياء عملية السلام في الشرق الاوسط.

وتنص هذه المبادرة كما ذكرت الحياة على تشكيل ترويكا تضم السودان والسعودية والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى للتوصل الى اتفاق بين الفلسطينيين على موقف موحد يتيح للسلطة الفلسطينية التفاوض مع اسرائيل

عباس لن يعرض الاستفتاء على التشريعي

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الخميس ان الاستفتاء الشعبي الذي دعا اليه في حال عدم التوصل لاتفاق مع حماس بشان مقترحات الحل القائم على دولتين لن يعرض على المجلس التشريعي الفلسطيني للمصادقة عليه.

ويريد عباس من حماس ان تقبل هدفه المتمثل في اقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل من خلال المفاوضات بهدف انهاء الصراع واشار في الاونة الاخيرة الى امكانية اللجوء لطرح مقترحات الحل القائم على دولتين في استفتاء اذا تمسكت حماس بنهجها المتشدد الذي لا يعترف باسرائيل. وقال عباس في مؤتمر صحفي في ختام زيارة لتونس استمرت ثلاثة ايام "لايوجد نص قانوني حول الاستفتاء لكن لا يوجد ما يمنع في القانون من اعلان هذا الاستفتاء لانه ليس قانونا وبالتالي لا يحتاج الى امصادقة من المجلس التشريعي." والاستفتاء مهدد بالرفض في حال عرضه على المجلس التشريعي الذي تسيطر حماس على غالبية مقاعده. لكن عباس عبر عن امله في ان تصل الاطراف الفلسطينية الى اتفاق قبل المهلة التي حددها بعشرة ايام.

وقال "اذا تمت الموافقة فهذا شيء رائع وهذا يعني الاجماع الوطني واذا لم يحصل فلا بد ان نسأل مصدر السلطات والقوة.. الشعب الفلسطيني." ويشكك مسؤولون من حركة فتح في ان زعماء حماس سيوافقون على اي تغيير في موقف حماس تجاه اسرائيل. واشار الرئيس الفلسطيني الى ان هذا الاستفتاء المحتمل لن يضم الفلسطينيين في الخارج. ونفى عباس اي خلافات داخلية في حركة فتح. وقال "الاوضاع داخل حركة فتح ممتازة والجميع متفقون على القضايا التفصيلية ولاتوجد اي مشاكل."

وكان عباس التقى رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفسطينية فاروق القدومي في اشارة واضحة لانتهاء الخلافات بين الرجلين حول عدة مسائل.

موسى ينتقد الحكومات الغربية

من جهته انتقد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الشروط التي وضعتها الحكومات الغربية وتل أبيب على الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لبدء الحوار السياسي معها، والمتمثلة بنبذ العنف والاعتراف بإسرائيل.

وقال موسى خلال مؤتمر صحفي في بكين "المشكلة الفلسطينية هي مشكلة احتلال عسكري وليست مشكلة إرهابية، ويجب حلها عن طريق المفاوضات". وأعاد التذكير بأنه ليس بإمكان الفلسطينيين القبول بهذه الشروط.

وتعليقا على طلب الحكومة الصينية من الفلسطينيين القبول بالشروط الغربية والموافقة على اتفاقيات السلام التي تم التوصل إليها سابقا، أكد موسى أن أساس المشكلة قائم على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، مشددا على ضرورة إنهاء الاحتلال قبل مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بتل أبيب.

وجاءت تصريحات موسى على هامش مؤتمر عربي صيني لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين، وقد تم التوقيع خلال المؤتمر على العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والبيئية.