مصر: وفاة حسين الشافعي احد ابرز رموز ثورة يوليو 1952

منشور 18 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2005 - 07:32

توفي الجمعة في القاهرة حسين الشافعي (87 عاما) احد ابرز رموز ثورة 23 تموز/يوليو 1952 وشغل منصب نائب الرئيس في عهد الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر وانور السادات.

وقد اعتبرت المعارضة المصرية في السنوات الاخيرة الشافعي من ابرز "الرموز الوطنية"، وكان مع رئيس الوزراء الاسبق عزيز صدقي الشخصيتين الوحيدتين من عهد جمال عبد الناصر اللتين تحظيان بتقدير واسع في دوائر المعارضة بكافة اطيافها بسبب ثباتهما على مواقفهما.

كان حسين الشافعي من اشد خصوم الرئيس السابق انور السادات وقد عارضه علنا وظل يتهمه "بالخيانة" خصوصا بعد توقيع اتفاقات كامب ديفيد مع اسرائيل في 1978.

كما انه ظل ينتقد علنا سياسات الرئيس المصري حسني مبارك حتى الايام الاخيرة من حياته.

ولد حسين الشافعي في 1918 في مدينة طنطا (120 كيلومتر شمال القاهرة) حيث كان والده يعمل مهندسا في بلدية المدينة.

وقد تعرف على الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر خلال دراستهما في الكلية الحربية في 1937 وقاتل معه على ارض فلسطين في 1948 والتحق بتنظيم الضباط الاحرار الذي عمل عبد الناصر على تأسيسه.

وخلال فترة العمل السري للتنظيم تم اختياره من قبل عبد الناصر ليكون ممثلا للضباط الاحرار في قيادة المدرعات العام 1951 ثم ليتولى قيادة الكتيبة الاولى للمدرعات التي اطاحت بالملكية ليلة الثالث والعشرين من تموز/يوليو 1952.

واصبح حسين الشافعي عضوا في مجلس قيادة الثورة الى جانب عبد الناصر والسادات وحسن ابراهيم وجمال سالم وزكريا محيي الدين وصلاح سالم وعبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي وخالد محيي الدين.

شغل الشافعي منصب وزير الحربية في 1954 وانتقل بعدها بعام ليصبح وزيرا للشؤون الاجتماعية ثم وزيرا لتخطيط حتى تولى في 1961 وزارة شؤون الازهر.

وفي هذه الاثناء شارك في المفاوضات التي سبقت اعلان الوحدة بين مصر وسوريا في شباط/فبراير 1958.

وفي 1963، اختاره عبد الناصر لمنصب نائب رئيس الجمهورية. وقد كان الشافعي عضوا في المحكمة التي حاكمت زعيم الاخوان المسلمين سيد قطب في منتصف الستينات.

وفي 1967 تولى رئاسة محكمة الثورة التي حاكمت الضباط الذين انضموا الى التمرد الذي قاده وزير الحربية المصري المشير عبد الحكيم عامر بعيد حرب حزيران/يونيو بعد ان عزله عبد الناصر.

وقد انتحر عامر بعد هذا التمرد الذي استمر قرابة شهرين.

ظل الشافعي نائبا لرئيس الجمهورية لكن عبد الناصر عين في 1969 وقبل وفاته، السادات نائبا اول للرئيس. وعندما تولى السادات رئاسة الجمهورية عام 1970 ابقى على الشافعي نائبا اول له حتى 1974.

ولم يشارك الشافعي في الصراع على السلطة الذي اندلع في مصر مطلع العام 1971 بين السادات ومجموعة القيادات الناصرية السابقة بقيادة على صبري واحتفظ بموقف مستقل عن الطرفين.

كان حسين الشافعي احد ثلاثة من اعضاء تنظيم الضباط الاحرار الذين ما يزالون على قيد الحياة. وبوفاته لم يتبق الا زكريا محيي الدين وخالد محيي الدين.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك