يخوض 242 مرشحا يوم السبت جولة الاعادة من المرحلة الثانية للانتخابات التشريعية بمصر وتدور المنافسة فيها على 121 مقعدا في مجلس الشعب.
وفاز في الجولة الاولى من المرحلة الثانية 13 من مرشحي جماعة الاخوان المسلمين مقابل ستة من مرشحي الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في اقتراع قالت جماعات مراقبة انه اتسم بعنف غير مسبوق.
ولم تفز نحو عشرة أحزاب وجماعات معارضة علمانية بأي مقعد من 144 مقعدا دارت عليها المنافسة. وفاز بالمقاعد الاربعة الباقية مرشحون مستقلون قالت مصادر ان اثنين منهم انضموا للحزب الوطني.
وتجرى يوم السبت جولة الاعادة في المحافظات التسع التي أجريت فيها الجولة الاولى وهي الاسكندرية والبحيرة والاسماعيلية والسويس وبورسعيد والقليوبية والغربية وقنا والفيوم.
ومن أبرز المرشحين الذين يخوضون جولة الاعادة عضو مجلس قيادة الثورة السابق وزعيم حزب التجمع الوطني التقدمي خالد محيي الدين الذي قالت مصادر لجنة الفرز انه جاء تاليا في الترتيب لمرشح الاخوان المسلمين في معقله الانتخابي كفر شكر بمحافظة القليوبية.
ويخوض جولة الاعادة أيضا نائب رئيس الحزب الوطني الديمقراطي للشئون الداخلية ووزير الزراعة واستصلاح الاراضي السابق يوسف والي في دائرة أبشواي بمحافظة الفيوم وأحمد الليثي وزير الزراعة واستصلاح الاراضي الحالي في محافظة البحيرة.
وتوقعت وكالة أنباء الشرق الاوسط يوم الخميس وقوع أعمال عنف في جولة الاعادة. وقالت "ستقوم أجهزة الامن بمواجهة كل أعمال العنف والشغب (المتوقع) بكل حزم حفاظا على سير العملية الانتخابية."
وأضافت أن أجهزة الامن لن تسمح "باعاقة العملية الانتخابية أمام جموع الناخبين و(ستضمن) الالتزام بقواعد الشرعية وعدم الخروج على القانون أو ممارسة أي ضغوط على الناخبين من أي نوع."
وتمثل جماعة الاخوان المسلمين التي يخوض 39 من مرشحيها جولة الاعادة من المرحلة الثانية أكبر تحد للحزب الوطني الديمقراطي في الانتخابات التي بدأت مرحلتها الاولى في التاسع من تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي.
وشغلت الجماعة في المرحلة الاولى والجولة الاولى من المرحلة الثانية 47 مقعدا أي زيادة على ثلاثة أمثال المقاعد التي تشغلها في البرلمان المنتهية ولايته.
لكن الجماعة تقدمت بعدد من المرشحين لا يمثل تهديدا كبيرا للاغلبية التي يتمتع بها الحزب الحاكم.
وفي المرحلة الاولى من الانتخابات شغل الحزب الوطني الديمقراطي 112 مقعدا تمثل 68 في المئة من المقاعد التي دارت عليها المنافسة مقابل أكثر من 85 في المئة من المقاعد التي شغلها في البرلمان المنتهية ولايته.
وفاز في المرحلة الاولى 13 من المرشحين المستقلين وخمسة مرشحين من ثلاثة أحزاب معارضة.
وبرز الاخوان المسلمون الذين فازوا بنسبة 21 في المئة من مقاعد المرحلة الاولى كأكبر قوة معارضة في مصر.
وقالت منظمات حقوقية مصرية تراقب الانتخابات ان مختلف الاحزاب والجماعات السياسية التي خاضت الجولة الاولى من المرحلة الثانية استعملت العنف الذي أسفر عن مقتل اثنين على الاقل واصابة العشرات للتأثير في النتيجة.
وقال الاخوان المسلمون ان السلطات اعتقلت نحو 470 من أعضائها قبيل وأثناء الاقتراع للجولة الاولى من المرحلة الثانية أطلقت سراح 260 منهم لاحقا.
وستبدأ المرحلة الثالثة والاخيرة من الانتخابات في الاول من كانون الاول /ديسمبر القادم.
