استأنف الاتحاد الاوروبي العلاقات مع السودان يوم الاثنين وعرض تقديم 50 مليون يورو (65 مليون دولار) مساعدات للمساهمة في دعم اتفاقية السلام في هذا البلد الافريقي الذي شهد حربا أهلية طوال العقدين الماضيين.
ووقع مسؤولون من الاتحاد الاوروبي والسودان اتفاقية تعاون قالت المفوضية الاوروبية انها سترسل بموجبها مساعدات فورية قيمتها 25 مليون يورو الى المنطقة الشمالية و25 مليون يورو الى جنوب البلاد.
وقال لوي ميشيل مفوض الاتحاد الاوروبي للتنمية والمساعدات الانسانية "هذا الاجتماع هو نقطة البداية لعلاقات طبيعية بين الاتحاد الاوروبي والسودان."
وكان الاتحاد الاوروبي وهو أكبر مانح للمساعدات في العالم قد أوقف التعاون مع السودان أثناء الحرب في التسعينات. واستأنف الاتحاد الاوروبي الحوار السياسي مع الخرطوم في عام 1999 لكنه لم يستأنف التعاون.
واقامة علاقات طبيعية بين الخرطوم وبروكسل يعني ان السودان يمكنه الان الحصول على صفقة مساعدات تنمية قيمتها 400 مليون يورو من اللجنة التنفيذية للاتحاد الاوروبي.
ووقع المتمردون في الجنوب وحكومة الخرطوم اتفاق السلام في التاسع من يناير كانون الثاني الذي أنهى 21 عاما من الحرب بين الشمال والجنوب. ولقي مليونا شخص معظمهم من المدنيين حتفهم في الجنوب نتيجة للعنف والمرض والمجاعة في الاقليم الغني بالنفط.
وتعهد نائب الرئيس السوداني على عثمان محمد طه بتنفيذ اتفاق السلام الذي يمكن بدوره ان يساعد في انهاء صراع دارفور الذي ترتب عليه نزوح 1.2 مليون شخص بسبب هجمات الميليشيات وقوات الامن السودانية.
وقال طه ان حكومته ملتزمة باستخدام نفس القوة الدافعة والاستفادة من الخبرة في حل صراع جنوب السودان للتوصل لحل سريع وعادل للصراع في دارفور
وزير خارجية السودان يترك منصبه بعد شهرين دعما لاتفاقية السلام
الى ذلك أعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل أنه سيتخلى عن منصبه بعد شهرين من الان وذلك "دعما للسلام والاستقرار والوحده الوطنية في بلاده".
و قال اسماعيل في تصريح صحفي "ان معالم التشكيل الوزارى لحكومة السلام الجديدة التي ينتظر ان تشكل عبر ائتلاف بين الحكومة والحركة الشعبية بزعامة جون قرنق ما زالت فى طور المشاورات ولكني أعتقد أنني و زملائي جميعا سنغادر الوزارة".
وأضاف " سأغادر الوزارة لاغاضبا و لا مغضوبا عليه و في ذهني أنني أسست لعلاقات خارجية ممتازة مع دول العالم".
وأشار الى أنه قضى 7 سنوات في الوزارة وهي أطول فترة يقضيها وزير خارجية سوداني منذ الاستقلال قبل 49 عاما.
وكانت الحكومة والحركة الشعبية قد وقعتا بداية الشهر الحالي اتفاق سلام شامل انهى 22 عاما من الحرب وهو ينص على أن تشكيل حكومة وحدة وطنية تتألف من التوجهات السياسية المختلفة نصيب حزب المؤتمر الوطني الحاكم فيها 52 في المائة و28 في المائة للحركة الشعبية و16 في المائة للقوى السياسية الشمالية خارج الاتفاقية و6 في المائة للقوى الجنوبية
