طالبت اللجنة العربية لحقوق الانسان بتحقيق مستقل في وفاة الشيخ محمد معشوق الخزنوي الذي تتهم احزاب كردية السلطات السورية بتعذيبه حتى الموت، في حين تؤكد الاخيرة مقتله على يد اشخاص تم اعتقالهم.
وقالت اللجنة في بيان انها تطالب "بتشكيل لجنة سورية وعربية مستقلة من شخصيات حقوقية وقضائية معروفة بنزاهتها" للتحقيق في ظروف وفاة الخزنوي الذي اختفى في دمشق قبل ثلاثة اسابيع ونفت السلطات اتهامات لها باعتقاله.
ودعا البيان الى اعطاء "هذه اللجنة كامل الحق في التحقيق مع فروع الأمن (السورية) التي وجهت لها أصابع الاتهام في هذه الجريمة النكراء مع فحص طبي شرعي من أطباء مستقلين عن أجهزة الأمن والسلطة التنفيذية".
واعتبر البيان ان "رفض السلطات لهكذا طلب (سيعد) دليلا إضافيا على تورط أجهزة الأمن في هذه الجريمة".
وكانت وكالة الانباء السورية (سانا) نقلت الاربعاء، عن مسؤول في وزارة الداخلية قوله ان جثة الخزنوي قد تم تسليمها الى اسرته.
واضاف المتحدث ان السلطات اعتقلت خمسة اشخاص بتهمة اختطاف الخزنوي في 10 ايار/مايو وقتله.
لكن اللجنة العربية لحقوق الانسان شككت في الرواية الرسمية.
وقالت في بيانها انه "ضمن التحقيقات الأولية التي قمنا بها، أصبح لدينا قرائن وأدلة على أن عددا من المتهمين كانوا متواجدين في أماكن عملهم أو مع أشخاص آخرين أثناء حدوث جريمة الاختطاف".
وتابعت "وكذلك تبين أن الدوافع الأسرية أو الاجتماعية أو الدينية مستبعدة عن هذه القضية كما ويستبعد بالأخص وجود دوافع مالية".
وقالت ان "الجريمة السياسية هي العنصر الأكثر رجاحة في معطيات التحقيق وتجميع المعلومات الذي تقوم به اللجنة العربية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية وحقوقيين سوريين".
وطالبت اللجنة في بيانها بـ"تدخل اللجنة العربية لحماية المتهمين من مسرحية محاكمة سريعة تنتهي بإعدامهم لإخفاء الحقيقة".
الى ذلك، اكد مسؤولا حزبين كرديين في سوريا ان "عشرات الالاف" شيعوا بعد ظهر الاربعاء في القامشلي (شمال سوريا) الشيخ الخزنوي.
وقال الامين العام للحزب الديموقراطي التقدمي الكردي في سوريا عزيز داود "ان عشرات الالاف شاركوا في التشييع الى جانب قادة الاحزاب الكردية" السورية المحظورة. واضاف ان قوى الامن والشرطة كانت منتشرة لحماية الموكب.
وقال داود ان اولاد الشيخ الخزنوي تسلموا جثة والدهم من السلطات السورية في مستشفى دير الزور وانهم متجهون الى مدينة القامشلي.
من جانبه اكد امين عام الحزب الديموقراطي الكردي في سوريا نظير مصطفى من بيروت "ان عشرات الآلاف شاركوا في التشييع والوضع هادىء في المدينة".وشوهد محمد معشوق الخزنوي وهو رجل دين معتدل لا يعرف عنه معارضته للحكومة اخر مرة في العاشر من ايار/مايو ايار في مركز الدراسات الاسلامية في دمشق، والذي يشغل نائبا لرئيسه.
وكان يتمتع باحترام لدوره في تشجيع التفاهم والحوار بين العرب والاكراد وبين مختلف الديانات في سوريا.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)