مطالب حقوقية بالتحقيق باحداث رفح وحماس تقول ان المقدسي انتحر

منشور 16 آب / أغسطس 2009 - 03:44
فيما زعمت حماس ان زعيم "جند الله" ومرافقوه انتحروا،فقد شيع الاهالي الضحايا وسط توعد حماس بقمع اي آراء "تكفيرية" في غزة

ويوم السبت شيعت الاسر الفلسطينية جنازات 12 مسلحا على الاقل ينتمون لجماعة مسلحة قتلوا في اشتباكات مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة.

حماس المقدسي انتحر

وقالت حماس ان عبد اللطيف موسى زعيم جماعة (جند أنصار الله) لقي حتفه اذ فجر نفسه يوم السبت مع حليف سوري بعد قتل وسيط.

وغطت اثار الاعيرة النارية والشظايا جدران المسجد الذي تواجد به أفراد جماعة جند أنصار الله. وأسفرت الاشتباكات عن تدمير مجموعة من المنازل في رفح. وقالت حماس ان ستة من مقاتليها وستة مدنيين بين القتلى.

وكشفت أحداث العنف عن التوترات المريرة التي يشهدها قطاع غزة المحاصر حيث تفرض حماس رؤيتها الاسلامية بينما تسعى أيضا للتواصل مع الغرب لانهاء عزلتها الدولية.

ومن بين القتلى أعضاء سابقون بحركة حماس رغبوا في حكم اسلامي أكثر تشددا لقطاع غزة. وقال المركز الفلسطيني لحقوق الانسان ان عدد القتلى يبلغ 28 قتيلا وأن هناك نحو 100 جريح.

وفي الأثناء، شيعت "حكومة" حركة حماس في قطاع غزة 7 قتلى سقطوا خلال الاشتباكات مع الحركة السلفية الجهادية، التي وصفتها حماس بأنها "حركة تكفيرية."

وفيما قالت حركة حماس إن موسى ومرافقيه "انتحروا"، ذكرت مصادر أن الحركة التي تسيطر على قطاع غزة، قامت بتفجير منزله وإلحاق أضرار جسيمة بمسجد ابن تيمية، جراء تعرضه للقصف بقذائف الهاون، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا."

هذا وبلغ عدد المصابين نتيجة الاشتباكات بين الجانبين 125 شخصاً، بينهم ما يزيد على 20 شخصاً إصاباتهم حرجة.

وقال وزير الداخلية في حكومة اسماعيل هنية المقالة، فتحي حماد، إن ما قامت به "الأجهزة الأمنية في مواجهة عناصر تكفيرية في رفح، يأتي في إطار الحفاظ على حالة الأمن التي يحياها القطاع منذ عامين بعد طرد الأجهزة البائدة، مشددًا على أنه لن يسمح لأية جهة بأخذ القانون بيدها"، أكدت السلطة في رام الله أن ما

وقال حمَّاد خلال تشييع سبعٍ من ضحايا الاشتباكات السبت (15-8): "إن وزارة الداخلية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أية محاولة لزعزعة أمن البلد واستقراره تحت مسمَّيات واهية لخداع الناس"، وفقاً لما ذكره المركز الفلسطيني للإعلام، النافذة الإعلامية لحكومة غزة المقالة على الإنترنت.

هدوء نسبي

عاد الهدوء الأحد إلى قطاع غزة بعد اشتباكات بين حركة حماس وجماعة أنصار جند الله أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 24 شخصا وإصابة 120 آخرين فضلا عن تدمير مجموعة من المنازل في رفح الواقعة على الحدود مع مصر.

وذكرت الأنباء الواردة من القطاع أن قوات الأمن التابعة لحماس شددت إجراءاتها الأمنية ومنعت سكان رفح من حضور جنازة بعض قتلى الاشتباكات.

واندلعت الاشتباكات المسلحة وهي الأعنف هذا العام بعد إعلان الشيخ عبد اللطيف موسى زعيم الجماعة، الذي قتل في الأحداث، إقامة إمارة إسلامية وتطبيق الشريعة الإسلامية في خطبة الجمعة في مسجد ابن تيمية برفح الذي تسيطر عليه جماعته.

وقال مسؤولون بحماس إن أحد أبناء موسى قتل أيضا إضافة إلى أحد مساعديه ويدعى خالد بنات المعروف بأبي عبد الله المهاجر وهو سوري قالوا إنه من أصل فلسطيني.

وأعرب محللون فلسطينيون عن اعتقادهم بأن حماس أرادت من خلال الاقتتال مع (جند أنصار الله) أن تظهر لأهالي غزة أنها المسؤول الوحيد وأن توضح للغرب أن بإمكانها قمع المزيد من الجماعات المتشددة.

بالمقابل، أعربت مصادر أمنية إسرائيلية عن خشيتها من أن ينتشر التطرف والتشدد بين أعضاء حركة حماس في حال توصلت الحركة إلى تفاهم معين مع إسرائيل.

استخدام مفرط للقوة

يأتي ذلك فيما طالبت مؤسسة "الضمير" لحقوق الإنسان الحكومة الفلسطينية المقالة "بفتح تحقيق شامل" في أحداث رفح، وظروف استخدام "القوة المسلحة المفرطة" ضد عناصر جماعة أنصار جند الله.

وقالت مؤسسة الضمير في بيان صحافي "إن استخدام القوة المسلحة المفرطة من قبل الأفراد المكلفين بتنفيذ القانون، يشكل تصعيدا للأوضاع الأمنية داخل قطاع غزة، وسلوكا يعتبر خروجا عن القواعد التي تنظم إمكانية استخدام القوة المسلحة، حيث أن حفظ النظام والقانون لا يكون بأي ثمن ودون مراعاة للضوابط التي تحافظ على حياة المواطنين وسلامتهم."

وطالبت "الضمير" الحكومة المقالة بمراعاة الإجراءات والأصول القانونية في التعامل مع المعتقلين، مشيرة إلى أن قواتها الأمنية اعتقلت ما يقارب 84 شخصا بينهم أعضاء من جماعة أنصار جند الله ومدنيون يشتبه بهم بالتعاون مع هذه الجماعة، ولم تعرف حتى الآن أماكن وظروف احتجازهم وحالتهم الصحية، حسبما ورد في البيان.

ولتأكيد سيطرتها على بلدة رفح الجنوبية بالقرب من الحدود المصرية أبقت قوات الامن التابعة لحماس الناس بعيدين عن عملية الدفن.

وقتل ما لا يقل عن 28 شخصا منذ اندلاع أحداث العنف يوم الجمعة الماضي بين حماس وجماعة (جند أنصار الله) التي أعلن زعيمها اقامة "امارة اسلامية" في قطاع غزة.

وكانت تلك أكثر المعارك بين الفصائل الفلسطينية ضراوة منذ أن سيطرت حركة حماس على القطاع قبل عامين في أعقاب اقتتال داخلي مع قوات حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك