طالبت شخصيات بريطانية من توني بلير إجراء دراسة دقيقة حول عدد القتلى المدنيين في العراق فيما قال جندي اميركي فار من الخدمة ان جيش بلاده يتعمد قتل أبرياء.
انضم دبلوماسيون ونبلاء بريطانيون إلى علماء ورجال الكنيسة الاربعاء في حث رئيس الوزراء توني بلير على نشر احصاء للوفيات بين المدنيين في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.
وفي رسالة مفتوحة على غير المعتاد إلى رئيس الوزراء اتيح لرويترز الاطلاع عليها قالت المجموعة الموقعة على الرسالة وعددها 44 أن بلير كان قد رفض احصائيات أخرى لاعداد القتلى من جراء الحرب وهي أرقام تتراوح من 14 الفا إلى مئة ألف لكنه لم ينشر احصاء من جانبه للقتلى.
وقد تكبدت بريطانيا والولايات المتحدة نحو 1070 قتيلا من قواتهما في الحرب حتى الآن لكن لم يكشف عن احصاء للخسائر في الارواح في شتى أنحاء العراق.
وحثت المجموعة بلير على تكليف إجراء دراسة عاجلة لمعرفة عدد القتلى والجرحى بين المدنيين ومتابعة عملية احصائهم مادام الجنود البريطانيون في العراق.
وقالت الرسالة "مهما يكن من أمر فانه بدون احصاء القتلى والجرحى فلن يستطيع أحد معرفة هل وفت بريطانيا وشركاؤها في التحالف بهذه الالتزامات أم لا".
وأضافت المجموعة قولها ان التحقيق يجب أن يكون مستقلا عن الحكومة وان يجري وفق الأساليب العلمية المقبولة وأن يخضع لمراجعة النبلاء.
وكان بين الموقعين المارشال جوي السير تيموثي جاردن الذي قضى 32 عاما في الخدمة العسكرية والسير ستيفن ايجرتون السفير البريطاني السابق لدى العراق وداعية حقوق الانسان بيانكا جاجر وكبير أساقفة كوفنتري كولن بينيتس.
جندي اميركي: جيشنا قتل ابرياء
وفي هذا السياق، استشهد جيريمي هينزمان، جندي فار من الجيش الأميركي، طلب لجوء سياسي في كندا، الثلاثاء بجندي من المارينز، روى لسلطات الهجرة المكلفة بالنظر بملف هينزمان كيف أن وحدته قتلت أكثر من ثلاثين مدنيا عراقيا خلال يومين ؟
ففي شهادته أمام لجنة الهجرة ووضع اللاجئين، التي تنظر في طلب حق اللجوء السياسي ، الذي تقدم به هينزمان ، البالغ من العمر 26 عاما ؛ متذرعا بأنه فر من الجيش كي لا يقتل أبرياء، قال السرجنت جيمي ماساي " أعلم أننا قتلنا مدنيين أبرياء" .
وأضاف " أكثر من ثلاثين قتلوا برصاص رجاله عند نقطة تفتيش في بغداد في ربيع 2003" ، وأوضح "إن الجنود في تلك الفترة، وخوفا من وقوع عمليات انتحارية، كانوا يطلقون النار على كل سيارة لا تتوقف على الحاجز ، بعد إشارة من اليد ، أو إطلاق طلق تحذيري " .
وأشار إلى " أربع سيارات تعرضت هكذا لإطلاق نار غزير، ولكن عندما تم تفتيش من كان داخلها ، لم يكتشف الجنود أي أدلة تثبت أنها كانت تقل غير أبرياء فقراء".
وتذكر أيضا ، أنه شاهد "جنودا يقتلون أربعة متظاهرين عزل ، كما قتلوا أكثر في اليوم التالي، خلال عملية مراقبة في العاصمة العراقية " .
وتساءل جيمي ماساي "عندما لا تعلم من هو العدو، ماذا تفعل؟ "، وبعد تعرضه لانهيار عصبي، وظهرت عليه أعراض التعب النفسي ، تم تسريحه من الخدمة العسكرية بعد 12 عاما من التحاقه بالجيش.
وقال هينزمان، الذي كان ينتمي إلى الفرقة 82 المجوقلة، وخدم في أفغانستان، إنه "أدرك بعد تطويعه في عام 2001 أنه غير قادر على قتل إنسان، وقد سافر إلى كندا مع زوجته وابنه، وطلب اللجوء السياسي ، مؤكدا أنه سيتعرض للمضايقات في حال أعيد إلى الولايات المتحدة—(البوابة)—(مصادر متعددة)