مظاهرات حاشدة في الخرطوم ضد قرارات الامم المتحدة الخاصة بدارفور

تاريخ النشر: 05 أبريل 2005 - 04:05 GMT

تظاهر عشرات الالوف من السودانيين في مظاهرة حاشدة في الخرطوم يوم الثلاثاء استجابة لحملة تنظمها الحكومة احتجاجا على قرار للامم المتحدة يقضي باحالة متهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية.
ورفع المشاركون في المظاهرة التي أطلق عليها اسم "مسيرة الغضب" في وسط الخرطوم لافتات تندد بالقرار وتشجب الامم المتحدة ورددوا هتافات بسقوط الولايات المتحدة. وتوقف المتظاهرون الغاضبون اولا عند مبنى تابع للامم المتحدة ثم عند السفارة البريطانية واخيرا عند السفارة الامريكية.
وعند توقفهم امام مبنى الامم المتحدة وصفوا كوفي عنان الامين العام للمنظمة الدولية بانه جبان وعميل للاميركيين.
وشاركت شركة موبيتيل للهواتف المحمولة المملوكة للدولة في الترويج لمسيرة الغضب بارسال رسائل سريعة للمشاركين مساء الاثنين.
وكان مجلس الامن الدولي قد وافق في ساعة متأخرة من مساء الخميس باغلبية 11 صوتا دون اي اعتراض وامتناع اربعة اعضاء عن التصويت على احالة قائمة مغلقة تضم 51 شخصا من المشتبه بارتكابهم جرائم في حق الانسانية في دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية في أول خطوة من نوعها.
وامتنعت اميركا عن التصويت على مشروع القرار متراجعة عن تهديدها باستخدام حق النقض (الفيتو) بعد الاصرار لاسابيع على انها سترفض اي خطوة تضفي الشرعية على المحكمة الجنائية الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرا لها.
وترفض ادارة الرئيس جورج بوش اخضاع الاميركيين للسلطة القضائية للمحكمة الجنائية الدولية لان الولايات المتحدة ليست طرفا في المعاهدة التي اسست المحكمة وتخشى من احتمال تعرض مواطنيها لمحاكمات ذات دوافع سياسية. والسودان ليس طرفا ايضا في هذه المعاهدة مما يسمح له بابداء نفس الحجة.
وشارك في مظاهرة يوم الثلاثاء مسؤولون كبار وممثلو منظمات مدنية في السودان. ورفع المتظاهرون لافتات حملت شعارات منها "لا للاستكبار" و"لا للقرار 1593 الظالم" في اشارة الى قرار مجلس الامن.
وأدان المتظاهرون الرئيسين الاميركي والفرنسي جاك شيراك والامين العام للامم المتحدة ووصفوهم بأنهم "جبناء".
وأعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير يوم السبت الماضي ان السودان لن يسمح بمحاكمة سودانيين امام محاكم خارج البلاد. كما اتخذ زعماء اخرون وجماعات سياسية مقربة للحكومة نفس الموقف.