وهتف شبان ارتدوا زيا مدنيا موحدا وعصابات للرأس جميعهم أعضاء في ما يعرف باللجان الشعبية فيما دعاهم متحدث الى سحق "الارهابيين" والموالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الذين يقودون تمردا للعرب السنة ضد الحكومة التي يقودها الشيعة.
وكان من بين المشاركين في الحشد أعضاء في منظمة بدر احدى الجماعات الشيعية المسلحة التي يتهمها العرب السنة بادارة فرق للموت وهو الاتهام الذي تنفيه.
وقال عبد العزيز الحكيم وهو واحد من اكثر الزعماء الشيعة نفوذا امام جمع من الناس انه يجب الاستفادة من هذه القاعدة الشعبية العريضة وانه يجب على الدولة والشعب تشكيل لجان شعبية اقليمية من خيرة الشبان لمواجهة الارهاب.
وأضاف أنهم سيدافعون عن الناس في الاحياء سنة وشيعة واكرادا وتركمانا اذ أنهم لا يفرقون بين افراد الشعب وسيوفرون الدعم للجهاز الامني الرسمي.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي فشلت خطته للمصالحة في تخفيف حدة العنف الطائفي قد وعد بحل الميليشيات التي يخشى كثيرون من أن تدفع البلاد الى حرب أهلية.
وقال الحكيم ان العدو الاول هم أنصار صدام البعثيون وأتباعهم المتطرفون الاسلاميون.
ومن الناحية الرسمية كان هذا الحشد مخصصا لاحياء الذكرى الثالثة لمقتل اية الله محمد باقر الحكيم شقيق عبد العزيز الحكيم في تفجير بمدينة النجف بجنوب العراق.
لكن كلمات المتحدثين غطت بعضا من اكثر القضايا سخونة في العراق مثل الفيدرالية التي يعارضها السنة الذين يخشون من أن تتركهم محرومين من النفط في وسط العراق الذي يفتقر الى الموارد.
وقال الحكيم انه يعتقد أن تطبيق نظام الفيدرالية في العراق سيحقق العدالة ويعيد بناء العراق ويضمن وحدة الشعب والارض العراقيين.
وقالت مصادر بالشرطة انه قبل ساعات من القاء الحكيم كلمته انفجرت ثلاث قنابل على جانب طريق قرب مجموعة من العمال الباحثين عن عمل مما أسفر عن مقتل ثلاثة واصابة تسعة.
وفي بعقوبة شمالي بغداد قتل مسلحون قائد شرطة المرور احمد عبد الحسين وأحد حراسه.
وقالت الشرطة ان مدنيا واثنين من أفرادها كانا خارج نوبة عملهما قتلوا وأصيب أربعة مدنيين بجراح حين انفجرت قنبلة على جانب طريق قرب شاحنة تحمل قمحا في الحويجة على بعد 70 كيلومترا جنوب غربي كركوك.
وذكرت الشرطة أن أحد أفرادها قتل حين انفجرت قنبلة على جانب طريق قرب دوريته في مدينة الموصل بشمال العراق على بعد 390 كيلومترا شمالي بغداد.
وجاءت أعمال العنف بعد يوم واحد من تفجيرات وإطلاق نار قتل خلالها ما يصل الى 61 شخصا في شتى أنحاء العراق بينهم 26 جنديا على الاقل.
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)