تظاهر مئات الطلبة اللبنانيين مدعومين من احزاب مسيحية واخرى معارضة للتواجد السوري في بلادهم في ذكرى الاستقلال.
وانتشرت قوات شرطة مكافحة الشغب على طول الطريق الذي سلكته المظاهرة في
العاصمة اللبنانية وحول مكاتب عمر كرامي رئيس وزراء لبنان الذي تدعمه سوريا في
وسط المدينة.
ودعا لهذه المسيرة غير المرخص لها عدة جماعات معارضة من بينها العماد ميشيل
عون الزعيم المسيحي المنفي في ذكرى استقلال لبنان الذي يوافق يوم الاثنين.
وكتب على لافتة رفعها المتظاهرون "نحو استقلال حقيقي وانهاء لهيمنة سوريا على
لبنان."
وفي وقت سابق نشرت السلطات اللبنانية المئات من أفراد قوات الأمن أمام مداخل العاصمة بيروت، وفي محيط الجامعات لمنع الطلاب تنظيم تظاهرات
وقد أقام الجنود وعناصر قوى الأمن حواجز عند المداخل الشمالية للعاصمة، وعمدوا إلى التدقيق في هويات ركاب السيارات ما تسبب بازدحام سير هائل، كما انتشرت شرطة مكافحة الشغب بأعداد كبيرة مزودة بالدروع والهراوات في محيط الجامعات الخاصة والرسمية.
ومن المقرر أن ينظم اعتصامان في بيروت ظهر اليوم لهذه الغاية، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية لاستقلال لبنان، وسينفذ الاعتصام الأول قرب المتحف الوطني، بدعوة من المنظمات الطلابية المسيحية التي تضم أنصار العماد ميشيل عون الذي يقيم في المنفى بباريس، والقوات اللبنانية التي يرئسها سمير جعجع الموجود في السجن، والقاعدة الكتائبية برئاسة رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل، وحزب الوطنيين الأحرار الذي يتزعمه دوري شمعون.
في حين سيتم الاعتصام الثاني الذي دعا إليه طلاب الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وحركة اليسار الديمقراطي أمام "السراي الكبير" مقر رئاسة الحكومة وسط بيروت.
ويرى مراقبون أن المعارضين للوجود السوري في لبنان استمدوا قوة كبيرة مؤخرا من خلال الضغط الدولي الذي مورس على سوريا لسحب قواتها من لبنان.
وكان مجلس الأمن قد وافق على مشروع القرار رقم (1559) الذي تبنته كل من فرنسا والولايات المتحدة وطالب سوريا بسحب قواتها من لبنان "والتوقف عن التدخل بالشؤون الداخلية لهذا البلد".
وكانت القوات السورية قد دخلت إلى لبنان عام 1976 وبعد عام واحد من اندلاع حرب أهلية هناك—(البوابة)—(مصادر متعددة)