مظاهرات في القاهرة ضد التمديد لمبارك

تاريخ النشر: 21 فبراير 2005 - 06:50 GMT

وقعت صدامات خفيفة بين قوات الامن ومتظاهرون كانوا يعارضون التمديد للرئيس حسني مبارك ويدعون لقانون انتخاب يتنافس فيه اكثر من مرشح.

وتظاهر أكثر من 500 شخص يوم الاثنين أمام جامعة القاهرة ضد "التمديد" للرئيس المصري حسني مبارك لولاية خامسة تتيح له البقاء في الحكم 30 عاما وضد ما يتردد عن "توريث" الحكم لابنه الأصغر جمال.

وقامت الحركة المصرية من اجل التغيير "كفاية" بتنظيم التظاهرة التي تضم مثقفين وصحافيين وكتاب ونقابيين مصريين من اليسار الناصري والماركسي إضافة إلى عدد من الليبراليين.
ردد المتظاهرون الذين تجمعوا أمام النصب التذكاري لجامعة القاهرة شعار "يسقط مبارك" ورفعوا لافتات كتب عليها "كفاية" و"لا للتمديد ، لا للتوريث".كما ردد المتظاهرون شعارات منها بعض السباب للرئيس المصري مبارك.

وانشد المتظاهرون لحن النشيد الوطني المصري بلادي بلادي لكن بكلمات مخالفة "كفاية كفاية كفاية احنا وصلنا للنهاية"
ووزع المتظاهرون بيانا أكدوا فيه إنهم اختاروا "الاحتشاد خلف شعار لا للتمديد، لا للتوريث كفاية باعتباره اتجاه الحركة الرئيسية لتجمعنا الشعبي الديموقراطي المفتوح وفي مواجهة الخطوات المتواترة لتهيئة الأوضاع من اجل توريث السلطة في بلادنا مضيفا أنه هناك بعض القوى الحزبية في مصر اتفقت مع الحزب الوطني الحاكم على تأجيل المطالب الديموقراطية إلى ما بعد الاستفتاء على التمديد لرئيس الجمهورية لفترة خامسة لكي تصل إجمالي فترة حكمه إلى ثلاثين عاما متصلة عاشتها مصر في ظل حالة الطوارئ إلا إننا نرى أن التغييرات الديموقراطية المطلوبة لا تقبل التأجيل أو التصنيف والمماطلة في إنجازها إلى ما بعد الاستفتاء يعنبي تعليقها إلى اجل غير مسمى".

وانتخب مبارك رئيسا لمصر في تشرين الاول / اكتوبر عام 1981 عقب اغتيال الرئيس أنور السادات وأعيد انتخابه ثلاث مرات. وطبقا للدستور يسمي مجلس الشعب (البرلمان) المرشح لمنصب الرئيس بأغلبية ثلثي الاعضاء على الاقل ثم يطرح المرشح على الناخبين للاستفتاء عليه.

ويدعو النشطون إلى تعديل الدستور بما يسمح باجراء اقتراع بين أكثر من مرشح.

وحالة الطواريء مطبقة منذ اغتيال السادات.

وقال مراقب تابع المظاهرة التي استمرت أكثر من ساعتين "هذه أول مظاهرة في مصر يردد المشتركون فيها هتافات مباشرة قاسية ضد مبارك."

وكانت غالبية أحزاب المعارضة الرسمية وافقت الأسبوع الماضي في إطار "الحوار الوطني" مع الحزب الحاكم على تأجيل مناقشة مطالبها بتعديل الدستور إلى ما بعد الاستفتاء الرئاسي.
يذكر إن الرئيس مبارك أكد ضمنا في تصريحات صحافية الشهر الماضي عزمه الترشح لفترة رئاسة خامسة مدتها ست سنوات.ومن المقرر أن يسمي مجلس الشعب، الذي يهيمن عليه الحزب الحاكم رسميا مرشحا وحيدا لرئاسة الجمهورية في أيار/مايو المقبل بأغلبية الثلثين، طبقا للإجراءات الدستورية الجاري العمل بها حاليا، على أن يتم الاستفتاء في أيلول/سبتمبر.
ومن المتوقع أن يسمي مجلس الشعب مبارك مرشحا لفترة رئاسة جديدة في مايو أيار وأن يجري الاستفتاء عليه في أيلول/سبتمبر

وقال المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير جورج اسحق ان الحركة ستواصل تصعيد حملتها وستعلن خلال أسابيع عن مرشح للرئاسة على الرغم من القيود الدستورية. لكنه شدد على أن حملة الحركة لا صلة لها بضغوط الولايات المتحدة على مصر ودول عربية أخرى من أجل تطبيق اصلاح ديمقراطي.

ومن قبل قال ثلاثة مثقفين مصريون بارزون إنهم سيسعون لترشيح أنفسهم للمنصب في تحد رمزي لمبارك الهدف منه تعزيز الدعوة لتعديل الدستور