عمت المظاهرات مدن اوروبية احتجاجا على الرسوم المسيئة للرسول (ص) وقالت الدنمارك ان سفراءها سيعودون حال عودة الامور الى نصابها
مظاهرات في اوروبا
ففي فرنسا خرجت مظاهرات في في ميدان "بلاس دي لا ريبوبليك" في العاصمة باريس وفي مدينة ستراسبورج حيث رفع المتظاهرون نسخا من المصحف الشريف ولافتات تندد بنشر الرسوم. وفي ألمانيا شارك قرابة 1200 شخص في مظاهرة امام سفارة الدانمرك في العاصمة الألمانية برلين بينما شارك قرابة ألف آخرون في مظاهرة مماثلة في دوسلدورف.
وفي بريطانيا شهدت العاصمة لندن تجمعا حاشدا لممثلين للتيار الإسلامي السائد في بريطانيا احتجاجا على نشر صحف أوروبية للرسوم وعلى تظاهرات أخرى اعتبرت تحريضا على العنف. وشارك الآلاف في المظاهرة التي تجمعت في ميدان الطرف الأغر بوسط العاصمة البريطانية لندن رافعين لافتات تطالب بالوحدة ضد ظاهرة الخوف من الإسلام. ونظم التجمع الرابطة الإسلامية في بريطانيا ومجلس مسلمي بريطانيا. كما حظى بدعم عدد من الجماعات المسيحية والمنظمات الداعية إلى السلام ورئيس بلدية لندن، كين ليفينجستون.
وقالت الشرطة البريطانية (سكوتلانديارد) إنها عملت عن كثب مع المنظمين على مدار أسبوع للتخطيط للتجمع، الذي يتوقع أن يشهد نشر نحو 500 من أفراد الأمن.
دعت الأحزاب الحاكمة والمعارضة في باكستان إعلان الجمعة الثالث من مارس/آذار المقبل "يوم احتجاج عالمي" على الصعيدين المحلي والدولي للتنديد بالرسومات الكاريكاتورية الساخرة من شخص النبي التي نشرتها صحيفة دنماركية في سبتمبر/أيلول.
وخرجت أعداد غفيرة في مدن أخرى كالعاصمة الاندونيسية جاكرتا ومونتريال في كندا وفي إقليم الباسك بأسبانيا.
تداعيات
وفي آخر تداعيات نشر صحيفة "يلاندس بوستن" الدانماركية لـ12 رسماً كاريكاتورياً ساخراً من الرسول وتداعياتها من ردة فعل قوية في العالم الإسلامي، سحبت الدنمارك السبت سفراءها لدى كل من سوريا وإيران وإندونيسيا بصورة مؤقتة، بسبب تلقي سفارتيها هناك لتهديدات وصفت بأنها "جدية". وقال المتحدث باسم الخارجية الدنماركية السبت إن أعضاء السفارات في دمشق وطهران وجاكرتا سيعودون إلى عملهما عندما تهدأ الأمور.
انتقادات دولية
كذلك أدانت منظمات دولية وإقليمية نشر الرسوم، فقد أصدرت الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي بيانا مشتركا يستنكر نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد. كما أكد المؤسس والرئيس التنفيذي لمنتدى الاقتصاد العالمي "دافوس"، كلاوس شواب، أن تداعيات الرسوم المسيئة للرسول محمد دفعت بالمنتدى إلى تشكيل مجموعة مؤلفة من مائة شخصية عالمية، من أجل خلق آلية للتوصل إلى فهم متبادل أفضل بين الغرب والعالم الإسلامي. وحثت الحكومة الدنماركية السبت جميع رعاياها مغادرة إندونيسيا، أكبر دولة إسلامية من حيث السكان، إثر تهديدات أمنية من "تنظيم متطرف."